- تراجع أسعار الأسهم وعوائد سندات الخزينة نتيجة انخفاض الإقبال على المخاطر
قال تقرير بنك الكويت الوطني ان اهتمام الأسواق الأسبوع الماضي تمحور حول اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط. فقد أعلنت أوپيك أن الدول الأعضاء اتفقت على مسودة اتفاق سيخفض الإنتاج للمرة الأولى منذ 8 سنوات، الأمر الذي شكل مفاجأة للمتداولين الذين كانوا قد توقعوا استمرار سياسة «الضخ متى شاء الأعضاء» التي اعتمدتها أوپيك في 2014. ومع ذلك، يبقى العديد من التفاصيل قيد الإعداد، ولن تقرر المنظمة الرقم المستهدف لكل دولة حتى اجتماعها القادم في نهاية نوفمبر.
ورغم ازدياد الثقة عقب إعلان أوپيك وارتفاع أسعار النفط، فإن الأنباء التي تتحدث عن أن بنك دويتشه الألماني العملاق قد يحتاج للإنقاذ من قبل الحكومة خفضت من إقبال الأسواق العالمية على المخاطر، لتنخفض بذلك أسعار الأسهم وعوائد سندات الخزينة. وأظهرت التقارير أن هذا البنك العالمي بحاجة لرفع رأسماله لمواجهة ما يقال عن غرامات تبلغ 14 مليار دولار لوزارة العدل الأميركية بخصوص تداولات في أوراق مالية مدعومة برهونات عقارية. وتراجعت عوائد السندات الألمانية ذات مدة 10 سنوات وسندات الخزينة الأميركية ذات مدة 10 سنوات إلى %0.155- و%1.543 على التوالي.
وأشار التقرير الى انه تم تداول العملات بالدولار ضمن نطاق يتراوح ما بين 95.253 و95.722، ما يجعل من الواضح أن المتداولين لم يتمكنوا من إيجاد اتجاه واضح للدولار. ولكن في نهاية الأسبوع، لقي الدولار دعما مقابل معظم العملات الرئيسة وسط بيانات اقتصادية جاءت أفضل من المتوقع، لينهي الأسبوع مرتفعا بعد أن بلغ 95.836 يوم الجمعة.
وبقي التداول باليورو عند المستوى نفسه إذ بدأ الأسبوع عند 1.1226، ثم تم التداول به في نطاق ضيق ما بين 1.1200 و1.1247. وفي تلك الأثناء، تراجع اليورو يوم الجمعة الماضي إلى أدنى مستوى له منذ شهرين مع تنامي القلق إزاء وضع بنك دويتشه، وبلغ أدنى مستوى له عند 1.1153 وأنهى الأسبوع عند 1.1235.
وقد بدأ الجنيه الإسترليني الأسبوع قويا وبلغ أعلى مستوى له في منتصف الأسبوع عند 1.3059. ولكن هذه الأرباح تلاشت مع اتساع العجز في الحساب الجاري البريطاني بأكثر من المتوقع، الأمر الذي أشعل المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتراجع الجنيه في نهاية الأسبوع إلى ما دون مستوى 1.3000 عند الإغلاق.
وبداية الأسبوع، استفاد الفرنك السويسري من العزوف عن المخاطر جراء القلق حيال القطاع المصرفي الأوروبي، مستغلا بالكامل وضعه كملاذ آمن. ثم تراجع الفرنك مقابل الدولار في نهاية الأسبوع مع تحسن الثقة قليلا، أعقبه تراجع للدولار مقابل الفرنك إلى أدنى مستوى له عند 0.9640، ليرتفع بعدها الدولار إلى 0.9745 وينهي الأسبوع مرتفعا. وانخفض الين مع استمرار بيانات أسعار المستهلك وإنفاق العائلات والإنتاج الصناعي المخيبة للآمال. وإضافة لذلك، ساعدت التوقعات بالمزيد من إجراءات بنك اليابان الين في المحافظة على ضعفه مقابل الدولار.
اسواق السلع
وبيّن التقرير أن النفط تمكن من الارتفاع بنسبة 7% وسط إعلان أوپيك خفض الإنتاج. ولكن الأسعار تراجعت قليلا يوم الجمعة الماضي مع جني المستثمرين للأرباح، عقب الشكوك بأن خفض الإنتاج قد يكون له تأثير كبير على التخمة النفطية العالمية الحالية. وتم تداول خامي برينت ومتوسط غرب تكساس يوم الجمعة عند 48.67 و47.47 على التوالي.
عقود شراء المساكن الأميركية تتراجع لأدنى مستوى في 7 اشهر
قالت الجمعية الوطنية للسماسرة يوم الخميس في واشنطن إن عدد العقود الأميركية لشراء مساكن مملوكة سابقا تراجع في أغسطس إلى أدنى مستوى له منذ سبعة أشهر، وذلك بسبب ضيق العرض في سوق الإسكان. وكان هذا هو التراجع الثالث في غضون أربعة أشهر، ما يضيف إلى الإشارات إلى أن النقص النسبي في المساكن المتوفرة يعوق ارتفاع السوق. وقد أظهرت البيانات الأخيرة أن بناء المساكن الأميركية تراجع في أغسطس بأكثر من المتوقع، فيما ترتفع أسعار المساكن بوتيرة قوية. وتبقى تكاليف الاقتراض قريبة من أدنى مستويات تاريخية، في حين ترتفع الوظائف والأجور، وهي عوامل ستستمر في دعم سوق الإسكان.
ثقة المستهلك تقفز لأعلى مستوى في 9 سنوات
اشار تقرير «الوطني» الى ارتفاع ثقة المستهلك الأميركي في سبتمبر إلى أعلى مستوى لها منذ تسع سنوات، وهي إشارة تحمل الأمل بأن النمو الاقتصادي سيتسارع في الأشهر القادمة. فقد قال مجلس المؤتمر يوم الخميس إن مؤشره لثقة المستهلك ارتفع من 101.8 في أغسطس إلى 104.1، وهي القراءة الأقوى منذ أن سجل المؤشر 105.6 في أغسطس 2007، أي قبل أربعة أشهر من بداية الركود الكبير ما بين عامي 2007 و2009. وقد كان الاقتصاديون الخاصون يتوقعون أن يتراجع المؤشر في سبتمبر بعد قراءة قوية في أغسطس. وتوقع العديد من المحللين أن التقلب الأخير في سوق الأسهم وبعض القراءات الاقتصادية دون المستوى في مبيعات السيارات وتصنيعها قد تؤدي إلى تراجع ثقة المستهلكين، وظنوا أيضا أن تنامي عدم اليقين حول الحملة الانتخابية قد تؤثر سلبا في المستهلكين.
طلبات البطالة الأميركية ترتفع.. لكن بأقل من المتوقع
قال تقرير «الوطني» ان عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات إعانة البطالة ارتفع بأقل من المتوقع في الأسبوع الماضي، ما يشير إلى أن قطاع الأعمال حذر من صرف العمال مع تضييق سوق العمل. فقد أظهر تقرير لوزارة العمل يوم الخميس أن عدد الطلبات ارتفع عن أدنى مستوى له منذ خمسة أشهر في الفترة السابقة، بواقع 3 آلاف ليصل إلى 254 الف في الأسبوع المنتهي في 24 سبتمبر. وبلغ متوسط التوقع في استطلاع بلومبيرغ 260 الف. وتراجع عدد الأميركيين الذين يتلقون حاليا إعانة البطالة إلى أدنى مستوى له منذ العام 2000. وفي الوقت نفسه، تراجع عدد المتلقين لإعانة البطالة بمقدار 46000 ليصل إلى 2.06 مليون في الأسبوع المنتهي في 17 سبتمبر، وهو الأقل منذ يوليو 2000. وبقي معدل البطالة بين المؤهلين لتلقي إعانة البطالة عند %1.5. وهذه البيانات صادرة بتأخير مدته أسبوع.
قلق ياباني من توقعات التضخم
أظهر تقرير بنك الكويت الوطني ان محاضر اجتماع السياسة للبنك المركزي الياباني اشارت الى أن واضعي السياسة في بنك اليابان قلقون من توقعات التضخم الضعيف والاحتمال غير المؤكد لتحقيق سعره المستهدف حتى قبل إعلان خطة البنك في سبتمبر بالقيام بمراجعة شاملة لسياساته.
وأظهرت المحاضر أن العديد من أعضاء المجلس قالوا إن توقعات التضخم تتراجع وحذر بعضهم من أنها قد لا تتحسن كثيرا في وقت قريب، في إشارة إلى أن واضعي السياسة ينحون باتجاه تعديل إطار السياسة لبنك اليابان، إذ ان ثلاث سنوات من الطبع الهائل للنقد فشلت في تعزيز النمو السعري.
وأفادت محاضر اجتماع 28-29 يوليو أن «الأعضاء أقروا بأن المخاطر المحدقة بالنشاط الاقتصادي الياباني والأسعار بقيت تضغط سلبا».
ووسع بنك اليابان في اجتماعه برنامج تحفيزه من خلال مضاعفة شراءاته من الصناديق المتداولة في البورصة وأعلن خطة للقيام بتقييم شامل لسياساته في اجتماع لاحق في سبتمبر. وحول بنك اليابان في مراجعته للأسعار الأسبوع الماضي سياسته المستهدفة لأسعار الفائدة عن وتيرة طبع النقد، بعد أن فشلت سنوات من الشراءات الهائلة للأصول في إخراج الاقتصاد من الركود الذي دام عقودا.