- الدعم النقدي يواكب التطور ويسمح بوصوله إلى مستحقيه
- أكبر شراكة للبنك مع الكويت تتمثل في التعليم
- سعر برميل النفط سيظل بين 60 و70 دولاراً على المدى الطويل
أكد نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حافظ غانم أن انخفاض سعر النفط فرصة من أجل العمل معا مع البلدان المنتجة للبحث عن فرص جديدة لتنويع مداخليها الاقتصادية.
وأضاف في لقاء صحافي أن هناك حاجة لوجود قطاع خاص قوي وناجح تمكنه من دفع أجور مرتفعة، مشيرا إلى أن هذا لن يتأتى إلا من خلال تحسين مناخ الاعمال.
وقال حافظ إن الكويت تشهد تحسنا في مناخ الأعمال لزيادة الاستثمارات وفرص العمل، مضيفا أن ترتيب الكويت في مؤشر بيئة الأعمال عند المرتبة الـ 96 عالميا وهو لا يتناسب مع إمكانياتها اذ يفترض أن تكون بالمرتبة الـ 20 عالميا.
وأشار إلى أن التنويع الاقتصادي أصبح ضرورة، مشيرا الى أن البنك يقدم دراسات الى الكويت منذ ستينيات القرن الماضي تختص بضرورة تنويع الاقتصاد وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل.
وحول أسعار النفط، أكد غانم ان خبراء البنك الدولي يتوقعون أن يتراوح سعر برميل النفط بين 60 و70 دولارا على المدى الطويل وان يظل على هذا المستوى، داعيا الدول التي تعتمد على البترول كمصدر للثروة تنويع مصادر دخلها من قطاعات أخرى.
وقال غانم إن البنك يعمل على طلبات أي دولة تريد المشورة في موضوعات عدة ومنها موضوع الأجور، لافتا إلى ضرورة تغيير منظومة الدعم في كل دول المنطقة «لأنها قديمة ولا تتناسب مع ظروف القرن الحالي».
وأوضح أن البنك لا ينسق في الوقت الحالي مع الكويت فيما يختص بتقديم المشورة لعلاج خلل هيكل الدعوم، مشيرا إلى أن تغيير منظومة الدعم بشكل عام في الدول أصبح ضرورة لكي تتواكب مع القرن الواحد والعشرين ليصبح الدعم نقديا بدلا من العيني من اجل ضمان وصوله إلى مستحقيه.
وبين أن من ضمن الشراكة مع الكويت تنمية قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة والعمل على دراسات بالتعاون مع الحكومة الكويتية في مجالات عدة، منها برامج لسوق العمل والتجارة والصناعة.
وذكر انه من الممكن زيادة الاستثمارات الخاصة عبر الاستثمار في مشاريع البنية التحتية مثل الطاقة والنقل والمياه، مشيرا الى أن دولا عدة استطاعت ان تستقطب استثمارات القطاع الخاص في هذا المجال مثل المملكة المغربية.
وأفاد بأن تغيير الاقتصاد يجب أن يكون عبر إصلاح منظومة التعليم بطريقة تمهد لتحضير الشباب لبيئة العمل، ولا بد من إعادة النظر من جانب الحكومات في دور القطاع الخاص للمساهمة في البرامج، إضافة إلى إعادة النظر أيضا في دور المرأة وتمكينها.
ولفت الى أن دور البنك الدولي المساهمة في زيادة الشمولية الاقتصادية وتوفير الفرص الاقتصادية للشباب وهو ما يتم العمل عليه في بعض المناطق في الدول العربية لاسيما المهمشة اقتصاديا.
وأكد سعي البنك الى تشجيع القطاع الخاص في إعادة إعمار بعض البلدان التي تضررت من الحروب لاسيما البنى التحتية.
وقال غانم إن أكبر شراكة للبنك مع الكويت تتمثل في مجال التعليم من خلال برنامج تحسين جودة التعليم المدرسي بنظام الخدمات الاستشارية المسددة.
وأضاف أن البنك يعمل من خلال تغيير فلسفة التعليم للأفضل علاوة على تغيير «حوكمة» التعليم في عموم المنطقة وكيفية المساعدة من جانب القطاع الخاص وتقديم المشورة لتخريج نماذج مؤهلة لسوق العمل.
وشدد على ضرورة تطوير التعليم التطبيقي في المنطقة بالمشاركة مع القطاع الخاص، مستدلا على نموذج تم تطبيقه في المملكة المغربية في مجال صناعة السيارات من خلال شراكة بين القطاعين لتدريس الشباب علوما متخصصة في هذا المجال، إذ نجحت التجربة من خلال توفير بيئة عمل لأكثر من 90% من الخريجين.
وقال غانم إن البنك الدولي يعمل مع الدول الغنية التي لا تحتاج الى دعم اقتصادي بقدر احتياجها الى دعم فني مثل دول الخليج وبعض البلدان الأوروبية.