- 30 % ارتفاعات البورصة في 2019.. نتيجة المراهنات على الترقية
- بورصة الكويت حققت مكاسب للمستثمرين خلال 2019 أكثر من جميع أسواق المنطقة
- بعض المستثمرين مستعدون لنقل استثماراتهم من البورصة عقب جني مكاسب الترقية
- توقعات الترقية للبورصات الخليجية قفزت بها 40% خلال العامين الماضيين
- الشراء المفرط بالأسهم الكويتية قد يجعل مكاسب 47 جلسة خلال 2019 مبالغاً به
- بورصة الكويت تتداول بأعلى تقييمها المعتاد مع أدنى مستويات عوائد الأرباح
محمود عيسى
أبدت وكالة بلومبيرغ الإخبارية مخاوفها من أن يؤدي قرار الترقية المستقبلية لبورصة الكويت على مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة «MSCI»، الى أن تصبح البورصة «سمكة صغيرة في بركة كبيرة» بمجرد تنفيذ الترقية، وهو الأمر الذي سيقلص حجمها إلى حد كبير على رادارات المستثمرين العالميين، لاسيما أنها تعتبر حاليا أكبر عضو في الأسواق ما دون الناشئة «الحدودية» لتبلغ أكثر من ٣٠%، لكنها ستتضاءل لتمثل 0.5% من المؤشر.
وقالت «بلومبيرغ» إن بورصة الكويت حققت هذا العام المزيد من المكاسب لمستثمري الأسهم أكثر من أي سوق رئيسي آخر في الشرق الأوسط وأفريقيا، ولكن بعد ارتفاع استمد الزخم من المراهنات على ترقية متوقعة، ويبدو أن بعض المتداولين مستعدون لنقل استثماراتهم وأموالهم إلى مكان آخر.
ارتفاع البورصة الكويتية
وقفزت البورصة الكويتية ، والبالغ قوامها 103 مليارات دولار، والتي تماثل أيرلندا من حيث الحجم، بأكثر من 40% خلال العامين الماضيين وسط تزايد التوقعات بترقية متوقعة على مؤشر «MSCI» للأسواق الناشئة خروجا من وضع الأسواق الحدودية، وقد اعلن المؤشر الشهر الماضي عن ترقية السوق الكويتي والتي يتوقع ان تتم في 2020، ولكنه علقها على إجراء بعض التعزيزات المحلية، وبذلك حفز الارتفاع الذي استمر أكثر من أسبوعين.
وترى الوكالة في تقريرها أن البنوك التي ظلت محل إشادة من قبل المحللين باعتبارها الأكثر مرونة في المنطقة، تولت قيادة المكاسب التي تغري بعض المستثمرين الآن لجني الأرباح، وقد انخفض مؤشر السوق الأول، المكون من 19 من أكبر الأسهم وأكثرها سيولة، في دورتين من جلسات التداول الأربع خلال الأسبوع الجاري، ما قلص تقدمه في يوليو إلى حوالي 6%.
ضغوط إضافية
ونسبت بلومبيرغ الى مسؤول الاستثمار في مجموعة «FIS Group» في فيلادلفيا، آدم شوبن قوله: «تتداول الكويت بأعلى كثيرا من تقييمها المعتاد، مع أدنى مستويات عوائد الأرباح على الإطلاق، لذلك من المرجح أن يشكل خفض سعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي ضغوطا على الدولار سينتقل تأثيرها إلى الدينار الكويتي».
وأضاف أن معظم الأموال الأجنبية التي تم تخصيصها للترقية موجودة بالفعل، حيث استهل شوبن تقييمه للعام الجاري بدعوة محايدة بالنسبة لتداول الأسهم بعد زيادة وزنها في 2018، وقال إن الوقت الحالي يبدو مناسبا لجني الأرباح.
ومضت بلومبيرغ الى القول، بأن الأجانب كانوا مشترين صافين رئيسيين منذ منتصف 2017 مع زيادة التوقعات بالترقية، وخلال العامين الماضيين، كثفت الجهات الرقابية في الكويت الإصلاحات بهدف كسب الترقيات وجذب المتداولين العالميين، وقد بدأت هذه الجهود تؤتي ثمارها في العام الماضي عندما رفع مؤشر فوتسي راسل البورصة الكويتية لمصاف الأسواق الناشئة.
ترقية البورصة
وبالعودة الى ترقية البورصة الكويتية الى مؤشر «MSCI» للأسواق الناشئة، قالت وكالة بلومبيرغ إن الكويت هي أكبر عضو في المؤشر للأسواق الحدودية، تليها فيتنام، مشيرة الى أن قرار الترقية المستقبلية دفع بعض المستثمرين إلى التساؤل عما إذا كانت الكويت ستصبح «سمكة صغيرة في بركة كبيرة» بمجرد تنفيذ الترقية، ما يقلص حجمها إلى حد كبير على رادارات المستثمرين العالميين، وتعتبر حاليا الكويت أكبر عضو في مؤشر «MSCI» للأسواق الحدودية، لكنها ستتضاءل لتمثل أقل من 1% من المؤشر.
وبرغم ذلك يجب أن يكون حجم التدفقات المتوقعة إلى البورصة الكويتية عقب الترقية بقيمة 2.8 مليار دولار، كافية لمواجهة التدفقات التي سيقوم بها المستثمرون الى الخارج والبالغة حوالي 155 مليون دولار، وفقا لخبير الأسهم الاستراتيجي في اف جي هيرمس محمد الحاج. وقالت الوكالة إن عمليات الشراء التي روج لها اللغط المتواصل حول الأسهم الكويتية، دفعت المؤشر المحلي الى مستوى يشير إلى أن المكاسب قد تكون مبالغا فيها في 47 جلسة هذا العام، وقد تم هذا بالفعل خلال «ذروة الشراء المفرط» أكثر مما كانت عليه طوال 2018.
وفي نهاية تحليلها، نسبت بلومبيرغ الى آشا ميهتا، وهي مديرة محفظة كبرى في «Acadian Asset Management LLC» لإدارة الأصول في بوسطن قولها: «هناك خطر على تعاظم التداول في الكويت، حيث يبدو أنه مدفوع بعوامل تقنية إلى حد كبير، فالشركات بشكل عام تظهر خصائص نمو وجودة محدودة، فيما يتسع نطاق التقييمات، ومع ذلك، يمكن أن يستمر الزخم لبعض الوقت في ضوء الميول الإيجابية بشكل إجمالي في كل دول مجلس التعاون واتجاهات الارتفاع في أسعار السلع».