Note: English translation is not 100% accurate
بيتك للأبحاث: 8.1% النمو المتوقع للاقتصاد الصيني في 2013
22 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
2013 نقطة تحول يعتمد فيها نمو الاقتصاد على الاستهلاك المحلي
تنفيذ خطة اقتصادية حتى 2015 للتنمية الشاملة وتوزيع الثرواتأشار تقرير أصدرته شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) حول التوقعات بشأن اقتصاد الصين في 2013 إلى أن وتيرة النمو ستتسارع بصورة طفيفة نظرا لتباطؤ الطلب العالمي، كما أن الاقتصاد الصيني سيمر بنقطة تحول حيث تعتمد الصين بصورة أكبر على الاستهلاك المحلي في النمو، ويتوقع أن ينمو الاقتصاد الصيني في 2013 بمعدل 8.1% على أساس سنوي.
وأشار التقرير إلى أن صناع السياسة في بكين يعكفون على القيام بالمزيد من الإجراءات التحفيزية لتجنب الانخفاضات الاقتصادية الحادة، حتى في حالة حدوث أسوأ سيناريو اقتصادي يمكن تخيله، وتضع الدولة برنامجا قوميا جديدا من 2011 إلى 2015 يستهدف تحقيق التنمية الشاملة وإعادة توزيع الثروات وتطوير المناطق الغربية من البلاد.. وفيما يلي التفاصيل:
يعد التنبؤ بالأداء الاقتصادي للتنين الصيني لعام 2013 نوعا من التحدي والمخاطرة، حيث يعتمد على عوامل يصعب توقعها. واننا نرجح تفاقم المخاطر التي تتعرض لها الصين على المدى القصير، نظرا لتباطؤ الطلب العالمي، وخاصة من دول الاتحاد الأوروبي، ونظرا أيضا لحالة عدم اليقين التي تكتنف التوقعات الاقتصادية لأكبر شركائها التجاريين «الاتحاد الأوروبي». ويجب أن تستعد الصين لفترة طويلة من النمو المعتدل بعد أن شهدت سنوات من النمو السريع، حيث إنه بالرغم من التوقعات بحدوث تعاف في النمو العالمي بعض الشيء في عام 2013، إلا أن التوقعات تشير إيضا إلى أن ذلك النمو سيكون هادئا نسبيا. وبالرغم من ذلك، وحتى في حالة حدوث أسوأ سيناريو اقتصادي، فإن الصين ستكون قادرة على تجنب الانخفاضات الاقتصادية الحادة نظرا لأن صناع السياسة في بكين يعكفون على القيام بالمزيد من الإجراءات التحفيزية، كما أن العجز في ميزانية الحكومة الصينية يعد صغيرا نسبيا بنحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي فضلا عن أن الدين الحكومي منخفض أيضا عند 17% تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي.
وبوضع هذه العوامل في الاعتبار، نتوقع أن ينمو الاقتصاد الصيني في 2013 بمعدل 8.1% على أساس سنوي (المتوقع لعام 2012: 7.7%) استنادا إلى قوة الطلب العالمي وبفعل تأثير تخفيف السياسات المالية العامة والإجراءات التحفيزية التي تم اتخاذها بالفعل بالإضافة إلى توقعات ما ستقوم به الحكومة من تنفيذ للإجراءت التحفيزية أو سياسات التخفيف. وعلى افتراض عدم وجود أحداث أو تطورات كبيرة على المستوى العالمي (على سبيل المثال عدم حدوث انفراجة كبيرة أو عدم وجود تباطؤ اقتصادي ضخم) في الاتحاد الأوروبي، فإننا لا نتوقع أن يكون نمو الصادرات عاملا مؤثرا بصورة كبيرة في قيادة النمو الاقتصادي لعام 2013 بالنسبة للصين. ونظرا لأنه من المرجح زيادة نمو الواردات على خلفية قوة الاقتصاد المحلي، فنتوقع أن يتقلص فائض الحساب التجاري من نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2012 إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013، مقلصا فائض الحساب الجاري إلى نحو 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013، من 2.1% في عام 2012.
ونؤكد مرة أخرى أهمية أن تعتمد الصين بصورة أكبر على الاستهلاك المحلي في النمو، خاصة في ظل انخفاض عدد السكان العاملين وحالة التذبذب الملحوظة في حجم الصادرات. ويتعين على الصين الحد من اعتمادها على الصادرات التي تستند إلى اليد العاملة الرخيصة في حال رغبتها في الوصول إلى مصاف الدول الغنية، وعليها أيضا أن تزيد من التركيز على الأنشطة الاقتصادية التي تتضمن إيصال السلع ذات العلامات التجارية والخدمات المتطورة إلى مستهلكيها المحليين.
فالاستهلاك المحلي دائما ما يمثل مهمة صعبة بالنسبة للصين. وقد تمتعت البلاد بقدر هائل من النمو في إطار النموذج القديم للنمو، وهو النموذج الذي كان يحفز الاستثمارات والصادرات على حساب نمو الأجور وزيادة مدخرات الأسر. ومن المعروف أن التغير الهيكلي لا يحدث في أي اقتصاد بين عشية وضحاها، والصين ليست مستثناة من هذه القاعدة. وعلى ذلك فإننا نتوقع وجود عقبات في الطريق. وسواء كانت هذه العقبات والعوائق تتجلى في شكل قضايا داخلية أو اختلالات كبيرة في الطلب الخارجي أو مخاوف تتعلق بإعادة التوازن العالمي أو بعض الأحداث الأخرى غير المتوقعة، فإن كل ما سبق يعد من قبيل المشاكل التي يمكن للصين أن تواجهها وتتغلب عليها. لكنها ستتمكن فقط من القيام بذلك في حالة التزامها بتنفيذ المسار الإصلاحي والسير عليه.
في 14 مارس 2011، وافق أعضاء مجلس النواب الصيني على برنامج قومي جديد للتنمية يمتد من 2011 ـ 2015. وتهدف الخطة إلى تحويل ثاني أكبر اقتصاد في العالم من دينامو يحرك الاستثمار إلى قوة عالمية ذات مسار أكثر ثباتا واستقرارا، مع أهداف صناعية محددة على مدى هذه الفترة. ووفقا لتصريح للرئيس الصيني هو جين تاو، فإن أهم ما يميز الخطة هو مفهوم «التنمية الشاملة»، حيث تسعى الصين لحل مسألة التفاوت المتزايد في امتلاك الثروات من قبل أبناء الشعب الصيني والذي تجد فيه الثروات في أيدي مجموعة محدودة من أبناء الشعب، كما أشار الرئيس إلى أهم القضايا التي تواجه الصين مثل زيادة التلوث والاستخدام الكثيف للطاقة واستنفاد الموارد. وبصورة عامة، فإن الحكومة حددت مستهدف الناتج المحلي الإجمالي السنوي الجديد عند 7% على مدى السنوات الخمس المقبلة، إلا أننا نرى أن النمو سيتجاوز المستهدف ليصل إلى 8%. وجدير بالذكر أن الخطة الخمسية الحادية عشرة كانت قد حددت النمو عند 7.5% (في حين حقق النمو الفعلي 11% تقريبا).
وتهدف الخطة إلى تطوير المناطق الغربية في الصين وحمايـــة البيئة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة ومواصـلة التحول إلى اقتصاد يقوده الاستهلاك المحلي بدلا من الصادرات وكذلك تحسين المستـــوى المعيشي للمواطنين الصينــــيين وتطوير الصناعات السبــــع ذات الأولويـــــة، وذلك بهدف زيــــادة مساهماتـــهـا في الناتج المحلي الإجمالي من 2% إلى 8% والتي تشمل ثلاثة قطاعات بالتــــوازي مع مسألة النمو المستدام، وهي توفير الطاقة وحماية البيئة وأدوات الطاقة الجديدة والطاقة النظيفة وأربع قطاعـــات تتماشى مع الطموح الصيــــني في الانتقال نحــــو سلسلة القيـــــمة وتشمل التكنولوجيا الحيــــوية والمواد الجديدة وتكنولوجيا المعلومات والتصنيع بجودة عالية.