Note: English translation is not 100% accurate
«المركز الديبلوماسي»: استهلاك النفط في الخليج سيتضاعف في 2024 إذا استمر الطلب على الوقود
4 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير المركز الديبلوماسي للدارسات الاستراتيجية انه اذا استمر الطلب على الوقود في دول الخليج العربية في الارتفاع بنفس النسبة التي ارتفع إليها خلال العام الماضي فان استهلاك النفط سيتضاعف في عام 2024 المقبل.
وأوضح التقرير ان إهدار الموارد الطبيعية في دول الخليج العربية من شأنه ان يؤثر سلبا في الاقتصاد على المدى البعيد، مبينا ان إهدار الموارد الطبيعية خاصة (الغاز والنفط) من شأنه ان يؤثر سلبا على الاقتصاد ويقلص المرونة الاقتصادية في مواجهة الصدمات، مبينا ان دول الخليج تستهلك في الوقت الحالي طاقة أولية تفوق ما تستهلكه دول أفريقيا بالكامل على الرغم من ان عدد سكانها لا يتجاوز 5% من عدد سكان القارة السمراء.
وقال ان هذه الاحتياطيات تصل وفقا للتقرير الإحصائي السنوي لشركة (بريتيش بيتروليوم) البريطانية لعام 2013 الى 493 مليار برميل أو ما يعادل 29.8% من الاحتياطيات العالمية، مبينا ان العمر الافتراضي للنفط يعد الأعلى في دول الخليج اذ يصل الى 65 عاما في السعودية و80 عاما في الإمارات وأكثر من 97 عاما في الكويت.
وحول احتياطيات دول الخليج من الغاز الطبيعي، لفت التقرير الى انها تعادل 20.2% من الاحتياطيات العالمية المؤكدة، ولكن تلك الاحتياطيات الهائلة يتم هدرها سريعا مع انتشار ظاهرة ما يعرف بالغاز المحروق المصاحب لإنتاج النفط، لاسيما ان الغاز الطبيعي يستخدم كلقيم في إنتاج الطاقة الكهربائية خاصة أن الغاز بخلاف النفط وقود غير ملوث وصديق للبيئة.
وأوضح ان شح الغاز في دول مجلس التعاون الخليجي سيصبح أكثر تأثيرا بحلول عام 2015 في الوقت الذي يرتفع فيه الطلب وستتناقص الموارد اللازمة لتلبية حاجات الدول، حيث أدى الارتفاع في استهلاك الطاقة واستهلاك حقول النفط وحملات التنقيب عن الغاز وعقود تصدير الغاز الطويلة الأمد الى الحد من الامدادات المحلية للغاز في المنطقة. وقال ان التوقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي في دول الخليج تزداد بسبب الركود الحالي على الرغم من الاستثمارات الحالية في مجال الاستكشاف والإنتاج المكثف في النفط فقط اذ يتم إنتاج واستخراج النفط باستخدام كميات كبيرة جدا من الغاز والذي تسبب في نقصه في الأسواق الخليجية ومن شأنه ان يؤدي الى حدوث ركود دائم ما يمنع عودة الاقتصادات الإقليمية الى مستويات نمو ما قبل الركود العالمي خلال عام 2008 الماضي.
وأشار التقرير الى سيناريوهين لواقع الاقتصادات الخليجية في ضوء نقص الغاز أولهما استمرار حالة الركود حتى عام 2015 أو بعده في دول مجلس التعاون الخليجي مع توقعات بنقص الغاز وهناك ستكون الآثار أقل ضررا، أما ثانيهما فهو عودة النمو لما قبل 2008 أي مع عودة مستويات الطلب على الغاز لنمو ما قبل الأزمة المالية العالمية مع التوقعات بشح الإمدادات الغازية وسيكون ذلك هو السيناريو الأسوأ، حيث من المتوقع ان يرتفع النقص في الغاز الى أكثر من 50 مليار متر مكعب في عام 2015. وأكد انه يتعين على الحكومات الخليجية اتباع مزيج من التدابير قصيرة وطويلة الأجل لمعالجة نقص الغاز لأنها تحتاج الى استثمار في تطورات جديدة لزيادة الإنتاج وزيادة أسعار الغاز المحلية بشكل مطرد لتشجيع التوسع في استخدام مصادر بديلة في مزيج الطاقة.
وبين ان العديد من الدراسات تشير الى ان منطقة الخليج مرشحة لاستيراد كميات أكبر من الغاز المسال في المستقبل نظرا لاستهلاكها الكبير للكهرباء خاصة في فترة الصيف، مشيرا الى احتمال اضطرار بعض دول الخليج خصوصا في فصل الصيف اما الى شراء الغاز المسال بنحو 12 الى 15 دولارا للمليون وحدة حرارية لتوليد الطاقة والكهرباء أو اللجوء الى حرق النفط الذي تبلغ قيمة المليون وحدة حرارية منه نحو 16 دولارا. وشدد التقرير على ان ترشيد الاستهلاك ومراجعة أسعار الغاز الطبيعي في دول الخليج العربي اصبح واجبا من أجل التخطيط لمستقبل خال من وجود نقص في توليد الطاقة.