- عبدالعليم: فندق «ملينيوم» يضم 5 مطاعم بعضها مُغلق بسبب ضعف الإقبال ومنع «الشيشة»
- ليلى: متحمسون للعودة ونتمنى زيادة الوقت إلى العاشرة مساءً والأمر جيد كبداية
- الجدعان: نقص العمالة مشكلة أغلب المطاعم.. والموظف زاد راتبه من 150 إلى 250 ديناراً
- بسام القلاف: الإقبال ضعيف في اليوم الأول وأرى أن موعد الإغلاق مناسب
دعاء خطاب
doua_khattab
يعتبر قرار عودة السماح بالجلوس في المطاعم امرأ مبشرا، وبادرة أمل بإنعاش الاقتصاد المتضرر من تبعات «كورونا» ونذير خير بعودة الحياة تدريجيا إلى طبيعتها، حيث فتحت المطاعم والمقاهي أبوابها من جديد في الساعات الأولى من صباح أمس لاستقبال الزبائن بعد توقف دام لعدة اشهر في ظل سعي الحكومة إلى تخفيف تدابير الإغلاق وفق الضوابط والاشتراطات الصحية، وتزامنا مع انخفاض الإصابات.
«الأنباء» رصدت حركة العودة في عدد من المطاعم والمقاهي، والتي ستكون محل تقييم لجنة الاشتراطات مراعاة للوضع الوبائي، كما تابعنا أهم الاجراءات المتخذة لاستقبال الزبائن، حيث كان الإقبال من المواطنين والمقيمين طفيفا ومتفاوتا على مدار اليوم وعبروا عن تفاؤلهم بعودة الحياة تدريجيا إلى طبيعتها تزامنا مع حملة التطعيم التي تخطت المليوني شخص، وأكدوا انه على الرغم من ارتفاع درجات الحرارة، إلا أنهم اشتاقوا إلى الجلوس في المطاعم مع الالتزام بالضوابط المفروضة.. والى التفاصيل في السطور التالية:
في البداية، قال مدير المطاعم في فندق «الميلينوم» أحمد عبدالعليم إن الإقبال في اليوم الأول بسيط جدا، موضحا أن اليوم حجز فقط 8 أشخاص لتناول العشاء، مؤكدا أنه لو استمر فتح المطاعم حتى العاشرة مساء فسيكون الوضع أفضل.
وشدد على أن الإغلاق لفترة طويلة بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد كبد المطاعم خسائر كبيرة، مشيرا إلى أن الفندق يطبق جميع الاشتراطات التي أقرتها وزارة الصحة للوقاية من «كورونا»، كما أن التباعد بين الطاولات داخل المطعم لا يقل عن مرتين، والعدد الأقصى الذي يتواجد على كل طاولة لا يزيد عن شخصين، وبالنسبة للعائلات فهناك مكان مخصص لهم بعيدا بعض الشيء عن باقي العملاء أو الزبائن، كما يشدد المدير العام أحمد الصيرفي على تطبيق الاجراءات الاحترازية الموصى بها من قبل الحكومة.
وأضاف عبدالعليــــم: اضطررنا إلى استقدام عمالة جديدة وتدريبهم من جديد، وقال إن الفندق يضم 5 مطاعم، بعضهم مغلق حتى الآن بسبب ضعف الإقبال، كما أن «الشيشة كافيه» أيضا مغلق، نظرا لأن السلطات لم تسمح بعد بعودة تدخين الشيشة.
وفيما يتعلق بـ «البول بار»، فأكد أنه يستقبل فقط عملاء الفندق، ولا يستقبل أي عملاء من الخارج حتى الآن.
نقص العمالة
وأوضح مدير المطاعم في فندق «الميلينوم» أن المطاعم تعرضت لخسارة كبيرة في آخر عامين بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد، كما أن الأمر لم يقتصر فقط على الخسارة المادية، فقد خسرنا أيضا معظم العمالة، لأن الكثير من العمالة قد غادر خلال فترة الأزمة، واضطررنا إلى استقدام عمالة جديدة وتدريبهم من جديد، ونعمل الآن على استقدام عمالة قدر الإمكان، حتى نستطيع تقديم الخدمة المطلوبة منا كفندق 5 نجوم.بدوره، قال صاحب مطعم «اتشي ستيك هاوس» محسن الجدعان إنه بالنسبة لليوم الأول لفتح المطاعم والمقاهي، أرى أن الإقبال ضعيف، حيث يكون في أفضل حالاته أيام العطلات الأسبوعية، أما بالنسبة لإغلاق المطاعم في الثامنة مساء فهذا جعل الأمر أصعب بعض الشيء، لأنه كما هو معروف يكون العشاء من بعد الثامنة وحتى 11 مساء، ولذلك اضطررنا إلى وضع بعض القواعد لتنظيم العمل داخل المطعم، لأننا اختصصنا في أمور أخرى لم نكن مختصين بها، بالنسبة للوجبات وأنواع الطعام التي يقدمها المطعم، ولكن الحمد لله، قمنا بتنظيم أنفسنا ومتحمسون للعودة.
وأضاف الجدعان، خلال حديثه مع «الأنباء»، أن المطاعم بشكل عام تكبدت خسائر كبيرة بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد، ولكننا مع قرارات مجلس الوزراء ونطبقها، وإن شاء الله تتحسن الأمور إلى الأفضل.
خسائر فادحة
ولفت صاحب مطعم «اتشي ستيك هاوس» إلى أن نقص العمالة مشكلة كبيرة يشكو منها أغلب المطاعم، ونحن كذلك، كما أن الرواتب زادت بالإضافة إلى قلة عدد الموظفين، فالآن الموظف الذي كان يتقاضى 140 دينارا في الشهر، أصبح راتبه 250، ونطالب أصحاب القرارات بفتح هذا الباب أمامنا باشتراطات معينة، فمثلا يعطوننا 10 أو 15 موظفا، لأننا الآن لدينا في المطعم 6 موظفين فقط داخل مطعم مكون من طابقين، وأنا أقوم كذلك بالمساعدة معهم في العمل، وفي الأخير نحن مع قرارات الحكومة، والأهم لدينا هو صحة المواطنين، ولكن إن شاء الله سنعوض ما خسرناه في الأيام المقبلة.
وأكد استعداده لاستقبال الزبائن، مشددا على أن المطعم يطبق جميع الاشتراطات الخاصة بمواجهة فيروس كورونا المستجد، مثل قياس الحرارة، فمثلا «الزبون» الذي تكون حرارته مرتفعة عن 37 درجة لا يدخل إلى المطعم، وكذلك لا يدخل إلى المطعم كل من لا يرتدي الكمامة.
تفاؤل وحذر
وفي حديث ذات صلة، اعرب خالد سلطان، أحد رواد المطاعم، عن سعادته بعودة الحياة إلى المطاعم والمقاهي، وقال إن تعاون الجميع ووقوفهم بجانب بعضهم البعض شيء يثلج الصدور خاصة في ظل مواجهة فيروس كورونا المستجد.
وأوصى كل من يعيش تحت سماء الكويت أن يخافوا على بعضهم البعض خاصة بما ان الحياة الطبيعية في طريقها إلى العودة، داعيا الله أن ينجي الكويت من هذا الوباء والبلاء.
كما أشار سلطان إلى أنه قد حصل بالفعل على اللقاح المضاد لفيروس كورونا، وطالب الجميع بضرورة الالتزام باتباع الإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة للوقاية من الفيروس، مؤكدا أن هذا الأمر هو بمنزلة صالح عام، وذلك إذا أردنا التغلب على كورونا وعبور الأزمة بسلام.
أما عن الإقبال فقد أكد سلطان أن الإقبال على المطاعم في اليوم الأول شيء جيد، فهو «يوم عيد» بالنسبة له أن يرى المواطنين من جديد يرتادون المطاعم والمقاهي، وعودة الحياة إلى طبيعتها.
إقبال متواضع
على الجانب الآخر، أبدت ديانا هاني، إحدى الزبائن، سعادتها لعودة الحياة إلى طبيعتها في المطاعم والكافيهات، مؤكدة أنها شعرت بأن الوضع أصبح أفضل خاصة بعد تلقي معظم المواطنين التطعيم أو اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد، مشيرة إلى أن هذا هو السبب الرئيسي وراء عودة المطاعم والمقاهي للعمل، متمنية أن ترى الحياة تعود إلى طبيعتها كما كانت قبل أزمة كورونا.
وأكدت أن الإقبال على المطاعم والمقاهي في اليوم الأول لعودة العمل إليهما، ليس كبيرا، واصفة ذلك بالشيء الجيد، حيث إنها كانت تخشى الازدحام، موضحة أن المطاعم بدورها تحافظ على الاشتراطات الخاصة بمواجهة فيروس كورونا، والتباعد بين الطاولات. كما أشادت بقرار عودة العمل للمطاعم والمقاهي حتى الثامنة مساء، مؤكدة أن هذا شيء جيد جدا وأفضل مما كان عليه الوضع، لأنه يعطي بعض الوقت للمواطنين عند العودة من أعمالهم بالتوجه إلى المطاعم والكافيهات، مؤكدة أنها تعتقد أن هذا القرار الذي حدد الإغلاق في الثامنة مساء قرار جيد جدا على الأقل في المرحلة الحالية، حتى نعبر أزمة كورونا بسلام.
وقال بسام القلاف، أحد مرتادي المطاعم، انه قرر أن يتوجه إلى المطعم في اليوم الأول لعودة العمل إلى المطاعم والمقاهي، خاصة أنه لم يفعل ذلك من فترة طويلة بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد.
زيادة الوقت
وأوضح القلاف أن الإقبال في اليوم الأول ضعيف جدا، قائلا: أجلس وحيدا داخل المطعم، متوقعا أن يبدأ الإقبال في الزيادة بالتدريج، مؤكدا أن فتح المطاعم في الخامسة صباحا، وغلقها في الثامنة مساء شيء مناسب للبعض والبعض الآخر قد لا يكون كذلك، ولكن الأمر كله كبداية فهو شيء جيد، كما أن المطاعم تلتزم بالاشتراطات والإجراءات الخاصة بمواجهة «كورونا» مثل التباعد الاجتماعي، وقياس الحرارة، وأدوات التعقيم، وما إلى ذلك من إجراءات.
وتمنى أن تعود الحياة إلى طبيعتها والتغلب على أزمة فيروس كورونا.
من جانبها، قالت تسي توماس، والتي تعمل في أحد الفنادق، أنها سعيدة جدا بعودة العمل إلى المطاعم وتشعر بالارتياح، مؤكدة أن ساعات العمل الحالية هي من الخامسة صباحا وحتى الثامنة مساء، متمنية أن تزيد فترة العمل عن ذلك الحد لوقت أطول.