Note: English translation is not 100% accurate
الكويت فقدت ناصر الخرافي بعد مسيرة نجاح يشهد لها العالم
ترجّل «ناصر» الاقتصاد
18 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


جميع مشاريع المجموعة تستشعر فيها بأن ناصر الخرافي حريص على ألا يستثمر مالاً أو جهداً إلا فيما ينفع الناس ويعود عليهم بالقيمة الحقيقية
زكي عثمان
فقدت الكويت أحد أبرز الشخصيات الاقتصادية والوطنية برحيل العم ناصر محمد عبدالمحسن الخرافي عن عمر يناهز الـ 68 عاما إثر أزمة قلبية أسلم على اثرها الروح في مستشفى السلام بالقاهرة فجر أمس الأحد. رحل «ناصر» الاقتصاد وترجل الفارس بعد مسيرة نجاح يشهد لها العالم أجمع والذي استطاع أن يحفر اسمه من ذهب في مسيرة الاقتصاد الكويتي والعربي على رأس مجموعة الخرافي بفضل حجم الاستثمارات الكبيرة التي تجاوزت الـ 20 مليار دولار في نحو 15 دولة عربية منها مصر ولبنان وسورية والأردن والسعودية والسودان والمغرب وليبيا وغيرها بخلاف الاستثمارات الضخمة للمجموعة في الكويت.
وقد اهتزت أسواق المال في الكويت ومصر وعدد من دول العالم العربي أمس نتيجة للصدمة التي أحدثها الخبر.
والعم ناصر الخرافي ـ رحمه الله ـ الذي رأس مجموعة الخرافي الكبرى التي تأسست عام 1996 وتضم عددا من الشركات المعروفة في العديد من المجالات، احتل دائما مرتبة بارزة في قوائم أنجح الاقتصاديين وأغنى أغنياء العالم بفضل قيادته الناجحة للمجموعة.
والفقيد كان عضوا في مجلس إدارة بنك الكويت الوطني وشركة الخير التابعة للمجموعة، وأحد كبار المستثمرين العرب والخليجيين في مصر، ومن أهم استثماراته مطار مرسى علم الدولي ومشروع بورت غالب الى جانب مجمع تجاري ضخم.
وقد نقلت طائرة أميرية وجّه بإرسالها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد جثمان الفقيد إلى الكويت عصر أمس حيث سيوارى جثمانه الثرى صباح اليوم.
وفي هذه المناسبة الأليمة تتقدم «الأنباء» بخالص العزاء لآل الخرافي الكرام وأهل الكويت وندعو الله ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم ذويه الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون.
أحب مصر كثيراً
هذا وكان الخرافي في زيارة للقاهرة بعد قيامه بجولة ضمت ايطاليا ولبنان ثم فضل قبل عودته إلى الكويت زيارة مصر التي أحبها كثيرا.
وناصر الخرافي من الشخصيات القليلة في الوطن العربي التي استطاعت ان تحفر اسمها من «ذهب» لتكون رمزا اقتصاديا بفضل حجم الاستثمارات الكبيرة التي تجاوزت الـ 20 مليار دولار في نحو 15 دولة عربية منها مصر ولبنان وسورية والاردن والسعودية والسودان والمغرب وليبيا وغيرها من الدول هذا بخلاف الاستثمارات الضخمة للمجموعة في الكويت.
صمت من ذهب
ولقد كان صمت الراحل من ذهب، وحديثه قليل دمث يوقظ فيك شيم العرب، تواضعه كبير كما هو حال استثماراته وطموحاته لأبناء وطنه الكبير، وتلمس فيه أصالة الهوية العربية عندما تسمعه وهو يرد الفضل لأصحابه قائلا: «إن دعاء ورضا الأبرار من الأبناء والآباء والأمهات والأجداد إلى جانب عقول الحكماء وأصحاب العلم والمعرفة وسواعد الرجال الأوفياء.. هو ما جعل المجموعة تسير اليوم بخطوات واثقة نحو تحقيق كل ما كان يعتقد أنه محال» وعاش طوال حياته كويتي الأصل عربي الهوية، عالميا في نوعية وحجم أعماله.
مجاهد في الحق
وكان الفقيد مجاهدا في الحق، داعما للقضايا العربية العادلة، مؤيدا وداعما للمقاومة العربية ضد الاحتلال الإسرائيلي للأرض العربية.. فكان آخر مقال كتبه ونشرته عدد من الصحف بعنوان «عيش العزة أو موت الكرام» أثنى فيه على زعيم النصر الإلهي السيد حسن نصر الله والمقاومة اللبنانية الباسلة، ولم يكن يعلم أن الله قدر له موت الكرام.. ليكون ممن صدق الله.. فصدقه الله.
لقد جاء ترتيبه الثالث عربيا في قائمة «فوربس» لأغنى أغنياء العالم في العام 2010، وهو شخصيا لم يكن يهتم بمثل هذا النوع من الحقائق ولا يسعده سماعها، بل ما يسعده حقا هو سماع أخبار عن عشرات الآلاف من فرص العمل التي يوفرها احد مشروعاته لشباب العرب، وكان قليل الظهور، وكم من المرات اعتذر بأسلوبه الراقي عن لقاءات وحوارات إعلامية مقروءة ومسموعة ومرئية، لكنه رغم ذلك كان يوصي إعلاميا بضرورة إظهار عمال مصانع المجموعة لأنه كان يفخر بهم ويؤمن بأنهم أبطال حقيقيون في دعم مستقبل الاقتصاد العربي المستقل ويأتي ذلك إيمانا من رئيس المجموعة بأن انتصار الاقتصاد العربي وتحرره على يد العمالة العربية الوفية لا يقل في أهميته عن انتصار الجند في أي من معارك الشرف والدفاع عن الوطن، فقد كان يرى أن الانتصار في الحالتين يحمل معنى مشتركا للتحرر والتخلص من قيود ثقيلة تعرقل تقدم الأمة العربية. هذه هي حقيقة ناصر الخرافي الذي نفخر نحن أيضا مع جميع العرب بنبله ودماثة خلقه ونزاهة استثماراته العربية.
ومن بين جميع مشاريع المجموعة تستشعر أن الفقيد كان حريصا على ألا يستثمر مالا أو جهدا إلا فيما ينفع الناس ويعود عليهم بالقيمة الحقيقية.
وقد حازت شخصية الراحل طوال حياته تقديرا وتكريما في مجال الأعمال فكانت حياته جزءا من قصة نجاح الكويت في العصر الحديث، من خلال شخصيته القيادية ورؤيته الاستراتيجية والتي تجسدت في مجموعة عبد المحسن الخرافي وأولاده التي تمتد أعمالها ومشاريعها النوعية في أكثر من بلد عربي. وكان ناصر الخرافي يتولى إدارة عمليات المجموعة، وتتوزع استثمارات الخرافي في السياحة والفنادق والطيران والمطارات، وفي الصناعة خصوصا الغذائية والورقية والهندسية منها، بالإضافة إلى تقنية المعلومات والغاز والبتروكيماويات والأسمدة والزجاج وغيرها، وكذلك في قطاع الخدمات، وتحديدا الاتصالات، حيث رفعت مجموعة الخرافي حصتها في شركة الاتصالات «زين» وفي القطاع المالي، تنشط المجموعة من خلال أذرع استثمارية أبرزها شركة الاستثمارات الوطنية.
وليس غريبا ان تمتلك شركة «الخرافي وابناؤه» امتيازات عربية حصرية لشركات اغذية، مثل شركة «الاغذية الكويتية»، «ويمبي»، «تي جي اي فرايديز»، «كادبوري بيتزا هت» و«سينت سيتامون»، وفي عام 1976 اسس مجموعة «الشركة الوطنية للاعمال الكهربائية والميكانيكية».
وتولى الراحل ادارة عمليات المجموعة، وتتوزع استثمارات «مجموعة الخرافي» في السياحة والفنادق والطيران والمطارات، وفي الصناعة خصوصا الغذائية والورقية والهندسية منها، بالاضافة الى تقنية المعلومات والغاز والبتروكيماويات والاسمدة والزجاج وغيرها.
وفي قطاع الخدمات، وفي القطاع المالي، تنشط المجموعة من خلال اذرع استثمارية، ابرزها شركة «الاستثمارات الوطنية»، كما ان للخرافي مساهمة في «البنك الوطني»، اكبر مصرف في الكويت، ويقود ناصر الخرافي استثمارات المجموعة اقليميا عبر تنفيذ عدة مشروعات في سورية، كفندق «شيراتون حلب» وفندق «بلودان الكبير» وتساهم المجموعة في فندق «فور سيزونز» دمشق.
اما مصر فتتمتع بأكبر حصة من استثمارات المجموعة التي تتضمن استثمار نحو ملياري دولار في منطقة مرسى علم ومصنعا للورق يهدف الى انتاج 200 ألف طن سنويا ويسوق انتاجه مصريا وعربيا واوروبيا، ومصنعا للحواسيب (الكمبيوتر) يخطط لانتاج 300 ألف جهاز سنويا، بالاضافة الى امتلاك «مجموعة الخرافي» لـ «الشركة المصرية ـ الكويتية القابضة» التي لديها استثمارات بأكثر من 250 مليون دولار في البتروكيماويات والزجاج والمواسير والاسمدة والغاز.
ومن اشهر استثمارات مجموعة الخرافي شركة «امريكانا» المنتشرة في انحاء الوطن العربي، والتي تعنى بالصناعات الغذائية والمستخدمة للموارد الزراعية المحلية، والمشغلة ليد عاملة عربية كثيفة، وتقدر مبيعات «أمريكانا» بنحو 600 مليون دولار سنويا، وهي تقدم اكثر من 65 مليون وجبة سنويا، وتملك المجموعة مصانع اغذية ومعلبات غذائية بمواصفات عالمية.
اما بالنسبة للسوق السعودية، فقد وقعت شركة «المال للاستثمار» الكويتية المملوكة لـ «مجموعة الخرافي» مؤخرا عقدا من «الهيئة العامة للاستثمار» في المملكة لتطوير مدينة الامير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية في «حائل»، حيث يقضي الاتفاق بان تؤسس «المال للاستثمار» شركة سعودية برأسمال 5 مليارات ريال (1.33 مليار دولار) ستملك المجموعة فيها حصة كبيرة وتطرح حصة اخرى للاكتتاب العام، كما شمل الاتفاق تطوير مناطق صناعية وسكنية ومحطة كهرباء وخدمات طبية للمدينة، الى جانب مشاريع اخرى يستفيد منها كل ابناء العالم العربي.
طائرة أميرية نقلت جثمان الراحل إلى الكويت
وصل الى البلاد امس جثمان الفقيد المغفور له بإذن الله تعالى العم ناصر محمد عبدالمحسن الخرافي على متن طائرة أميرية أقلته من القاهرة حيث وافته المنية هناك فجر امس.
وكان في استقبال الجثمان بالإضافة الى عائلة الخرافي سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية والإسكان الشيخ أحمد الفهد ورجل الأعمال قتيبة الغانم وعدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية.
عزاء في مطار القاهرة
القاهرة ـ د.ب.أ: شهدت صالة مطار القاهرة امس حزنا شديدا اثناء تقبل العزاء في وفاة ناصر الخرافي رئيس مجموعة الخرافي الاقتصادية العملاقة قبل نقل جثمانه على طائرة اميرية الى الكويت لدفنه حيث قدم م.ابراهيم مناع وزير الطيران المدني تعازي الشعب والحكومة المصرية لاهالي الفقيد.
وكانت الصالة استقبلت العشرات من العاملين في شركات الخرافي بمصر للمشاركة في تقديم العزاء بينما وصلت طائرة كبيرة من الديوان الاميري بالكويت وعليها 18 فردا من افراد اسرة الخرافي حيث سمحت سلطات المطار بخروج اثنين من اسرته دون انهاء اجراءات وصول لتقبل العزاء من المتواجدين خارج الصالة.
وكان جثمان الفقيد وصل الى المطار وبعد اتخاذ اجراءات قرية البضائع الخاصة بنقل الجثمان توجهت الى الصالة عن طريق المهبط لنقل الجثمان على الطائرة الاميرية. وقد شارك في تقبل وتقديم العزاء وزير الطيران المصري وعدد من قيادات المطار والسفير د.رشيد الحمد سفير الكويت واعضاء السفارة الكويتية بجمهورية مصر العربية، الى جانب العشرات من العاملين في شركات الخرافي.
وكان ناصر الخرافي قد وصل على طائرة خاصة الى القاهرة السبت وهو في حالة صحية جيدة الا انه توفي بعد تعرضه لازمة قلبية.
تكريم وميدليات الراحل
٭ ميدالية الاستقلال: حصل عليها من عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني عام 2004.
٭ شهادة فخرية من د. يحيى جامع – رئيس جامبيا عام 2003.
٭ شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأميركية ـ بيروت في الآداب عام 2006.
٭ يصنف الخرافي الثاني بين أغنى رجال الأعمال العرب.
٭ فاز بلقب رجل أعمال العام 2003 من مجلة ميديل ايست ايكونوميك دايجست لإنجازاته الشخصية وإدارته البارعة لمجموعة الخرافي.
٭ قلده الملك عبدالله الثاني جائزة الإنجاز على مدى حياته في منتدى الأردن الاقتصادي الثاني.
٭ من المساهمين الدائمين في عدد من المنظمات الخيرية مثل حملة مارسدين الملكية لمكافحة السرطان.
المهام والإنجازات
٭ رئيس مجموعة الخرافي.
٭ رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة المصرية ـ الكويتية.
٭ عضو مجلس الإدارة في شركة صناعات الألمنيوم.
٭ مالك وعضو مجلس إدارة جريدة القبس للطباعة والنشر.
٭ عضو مجلس إدارة بنك الكويت الوطني.
٭ عضو مجلس إدارة الشركة الكويتية للأغذية (أمريكانا).
٭ عضو مجلس إدارة شركة المرطبات التجارية.
٭ عضو مجلس إدارة مؤسسة الشيخ صباح السالم المبارك الصباح.
٭ رئيس شركة تطوير المنافع.
٭ عضو في اللجنة الكويتية ـ الإيرانية لتطوير المشاريع.