Note: English translation is not 100% accurate
العمار: لا مخالفات للجمعيات الخيرية في رمضان .. ومنتجع للتائبين قريباً
12 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

بشرى شعبان
أكد مدير إدارة الجمعيات الخيرية في وزارة الشؤون ناصر العمار أنه لا توجد مخالفات خلال هذا العام في مشروع جمع التبرعات خلال شهر رمضان الماضي، ولكن توجد بعض الملاحظات مثل التي كانت العام الماضي، متوقعا أن تكون المخالفات ضمن المشروع الخاص بجمع الأموال إلى الصومال، معللا ذلك بكبر حملة الجمع لإغاثة الصوماليين، وضخامة الأموال التي تم جمعها، وقيام تلك الحملة على فزعة، قل ما نجدها خلال السنوات السابقة.
وأضاف العمار في تصريح صحافي خلال توديعه الوزير د.محمد العفاسي في المطار: لقد سمحت الوزارة لجهات أخرى غير خيرية بجمع التبرعات هذا العام لتلك الحملة «حملة الصومال» وهذه الجهات هيئات اعتبارية مكتسبة شخصيات اعتبارية، وليسوا أشخاصا عاديين، لإيمانها بأهمية تحقيق رغبة صاحب السمو الأمير في تحقيق هذه الفزعة للشعب الصومالي المنكوب.
وأشار إلى أنه مهما تعددت هذه الهيئات إلا أن إيراداتها جميعها تنصب في جمعية الهلال الأحمر، ممثلة الحكومة فيما يتعلق في فزعة الصومال، موضحا أنه تم إعطاء تلك الشخصيات مهلة لنهاية سبتمبر لإمداد الوزارة بالتقارير التي تبين أوجه الإيرادات وحجمها وما يثبت إيداع هذه الإيرادات لدى جمعية الهلال الأحمر الكويتية، لافتا إلى أن وزارة الأوقاف هذا العام نشطت في تفعيل دور المسجد فيما يتعلق بالسماح للهيئات الخيرية باستخدام وسيلة الاستقطاع البنكي، ونجحت خططها من خلال الحملة المكثفة التي أقامتها.
وأوضح أن وزارة الشؤون حرصت على ألا يختلط الحابل بالنابل، ولا تسمح لأي كائن كان بأن ينصب نفسه محل الجمعيات الخيرية، لافتا إلى أنه من المؤسف أن نرصد أشخاصا وقد تم التعامل معهم، واتخذت مهم وزارة الداخلية اللازم.
وقال العمار: ما يبعث على الاستياء في أنفسنا وجود أشخاص يصدرون تزكيات لغرباء، تخوله بأن يدور على المؤسسات والأفراد والدواوين يطلب منهم مساعدات، وتم خلال هذا العام جمع مبالغ كبيرة، واكتشفنا ذلك من خلال جداول أعدت لدى هؤلاء الغرباء، وتعاملت معهم وزارة الداخلية، مشيرا إلى أن الإدارة تسعى خلال الأيام القادمة إلى تفعيل القرارات التي صدرت فيما يخص تفعيل العمل الخيري، وسيتم تخصيص أرض كبيرة، وسيقام عليها منتجع للتائبين، وهناك أفكار جديدة لإدارة هذا المنتجع، منها أن إدارة المنتجع ستكون من عدة جهات، صحية وتشريعية، ونفسية اجتماعية، لافتا إلى أن صاحبة فكرة المنتجع هي جمعية بشائر الخير.
وأوضح أن المنتجع لن يكون فندقا أو محل إقامة وإنما سيكون لإعادة تأهيل هؤلاء التائبين، ليعودوا عناصر فعاله في المجتمع، بعيدين عن براثن المخدرات وغيرها من الجرائم، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية قامت بإعادة تأهيلهم وإعادتهم إلى الحياة، وواجب علينا كمجتمع وكمؤسسات مدنية أن يكون لنا دور في ذلك، وهذا الدور دور هام وحساس لاستقبال أعداد كبيرة من التائبين، فإذا لم نستطع احتضانهم وإعادتهم للمجتمع وفق أفضل أسس للرعاية، فسيعودون مرة أخرى، وما يثبت ذلك ارتفاع عدد الوفيات (الأوفردوس).
وأشار إلى أن مسؤولي وزارة الشؤون لعبوا دورا كبيرا مع مؤسسات المجتمع المدني، وندعو كل من لديه الرغبة في المساهمة في بناء هذا المنتجع أن يساهم في ذلك البناء، لأنه منتجع وطني قومي يعود بالفائدة على أبنائنا الذين يقدروا بالآلاف وهم الذين وقعوا في براثن الإدمان، لافتا إلى أنه سيقام في منطقة الصليبية على الدائري السادس.
وردا على سؤال حول من أعطى للغرباء تزكيات بجمع التبرعات، قال: عدة جهات وشخصيات مؤثرة في المجتمع الكويتي، وعندما نقول انها شخصيات مؤثرة، فهذا يعني أن الغريب الذي يدخل الديوانية ويقول لروادها: هذه تزكية من «فلان»، فهذا يجعل روادها يقبلون على إعطائه تبرعاتهم، حيث يثق الناس في تلك الشخصيات الاجتماعية التي لها تأثير على المحسنين الكرام.
وحول إحصائية هذا العام لجمع التبرعات قال: الإحصائية سنعلن عنها مع نهاية سبتمبر، كذلك سنعلن عن الأموال التي جمعها الغرباء، لكي يفهم الناس أن أموالهم لم تذهب إلى مصارفها الشرعية الحقيقية، بل توجهت إلى بعض الدول التي لا تسمح الكويت بتوجيه التبرعات لها، والتي وضعت عليها حظرا بسبب أن الأوضاع الداخلية لديها لا تؤهلها لتحويل تلك الأموال إليها وبالتالي تأخذ الكويت حذرها في هذا الموضوع، وقامت وزارة الخارجية بالتنبيه على جميع مؤسسات العمل الخيري فيما يخص تلك القضية، إلا أن مصيبتنا عندما نجد التزاما من قبل الجمعيات الخيرية، ونجد عدم الالتزام يأتينا من «الشباك» من قبل بعض الغرباء.
وحذر العمار من استغلال طيبة أهل الكويت، ويجب أن يكون لديهم إدراك تام بأن تلك الأموال ستصل إلى من يستحقها، ولا نقول اننا نتبرع بالصدقات وهي في رقبة من أخذها وهو مسؤول أمام الله، فهذا الأمر غير جائز ومن واجب المتبرع أن يتحقق من وصول تلك الأموال إلى من يستحقها، مشيرا إلى أن هؤلاء الغرباء قليلون ويعدون على أصابع اليد، إلا أننا نؤكد على أن وزارة الشؤون وحدها لا يمكنها المواجهة بمفردها، فإذا لم يتعاون المتبرع الكريم مع الوزارة في تنفيذ القانون فلن تستطيع مواجهة هؤلاء، مشيرا إلى أن أحد الأشخاص قام وأخذ الميكروفون من إمام المسجد عنوة إلا أن إمام المسجد رفض أن يأخذه ومنعه وتم التعامل معه، ونقول ان الإمام رفض فكيف يعطيه المصلون تبرعاتهم؟!