Note: English translation is not 100% accurate
الطبطبائي: السنة يعيشون قصة حب من طرف واحد مع الشيعة
رموز للسنة والشيعة في الخليج متفقون على تعزيز المواطنة لتجاوز أزمة الطائفية
3 ديسمبر 2011
المصدر : الدوحة ـ أ.ف.پ
أكد عدد من رموز السنة والشيعة تحاوروا في اطار ندوة في الدوحة بشأن الاحداث التي تشهدها المنطقة، ان تعزيز مفهوم المواطنة على حساب الانتماء للطائفة يمكن ان يمثل حلا للمستقبل.
ورأى رئيس تجمع الوحدة الوطنية في البحرين (السني) عبد اللطيف المحمود على هامش ندوة «دور التنوع المذهبي في مستقبل منطقة الخليج العربي» ان «الطائفية يتم استغلالها لاهداف سياسية».
واضاف ان «الربيع العربي فتح شهية الشيعة عندنا»، متهما الشيعة بأنهم «ارادوا اختصار الربيع العربي في ربيع شيعي».من جهتها، عرضت الاعلامية البحرينية سوسن الشاعر (سنية) تجربتها الشخصية في احداث فبراير في البحرين.
وقالت «كنا على وشك ان نكون السيناريو العراقي الثاني»، منتقدة «ولاء» الشيعة «العابر للقارات»، في اشارة الى ارتباطهم بإيران. اما النائب د.وليد الطبطبائي فرأى ان السنة «يعيشون قصة حب من طرف واحد مع الشيعة». واضاف «كلما اصبح الشيعة اغلبية ساموا السنة الويل والعذاب». واستشهد على ذلك بحالتي ايران والعراق بعد الرئيس صدام حسين.
في المقابل وصف الامين العام لجمعية الوفاق البحرينية (شيعية) الشيخ علي سلمان هذه القراءات «بغير الموفقة» مؤكدا ان «هناك ربيعا عربيا يجتاح كل المنطقة العربية يضم كل المذاهب والأطياف وحتى الامازيغ».
وقال في تصريحات لـ «فرانس برس» على هامش الندوة التي انتهت الخميس ان «الحديث عن الشيعة في هذا السياق العربي العام سيكون هامشيا جدا». وتناولت الندوة التي اقامها منتدى العلاقات العربية والدولية في قطر اوجه التباعد والتقارب بين الطائفتين السنية والشيعية في دول الخليج، وذلك على خلفية بعض الاحداث العنيفة التي جدت مؤخرا في البحرين والكويت والسعودية.
كما تأتي هذه التظاهرة الفكرية السياسية على خلفية الثورات التي جدت في عدد من الدول العربية. وحضر الندوة التي طغت عليها المسالة البحرينية بالخصوص شخصيات اكاديمية ودينية من كل دول الخليج.
وخلال النقاش، بدا الجميع مستاءين من حالة الاحتقان الطائفي في منطقة الخليج.
وقال الشيخ علي سلمان ان «التنوع المذهبي في الوقت الحالي حالة سلبية وعلينا ان نجعل منه حالة طبيعية». من جانبها، عبرت الناشطة الحقوقية السعودية فوزية الهاني (شيعية) عن «القلق من فترة العزاء لدى الشيعة». وقالت «لا نعرف كيف ستتطور الامور عندنا في منطقة القطيف» السعودية التي شهدت مواجهات منذ ايام. لكنها سارعت الى القول مع ذلك ان «التنوع المذهبي اثراء لكن الطائفية فتنة ومرض» بحسب وصفها. ويشكل الشيعة السعوديون عشر المواطنين بحسب التقديرات ويتركز وجودهم في المنطقة الشرقية، اذ يشتكون من تغييبهم عن الوظائف السياسية والامنية الكبرى. اما في الكويت فيشكل الشيعة نحو ثلث الكويتيين البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة، ولديهم تسعة اعضاء في مجلس الامة المؤلف من خمسين مقعدا اضافة الى وزيرين في الحكومة السابقة المؤلفة من 16 وزيرا.
ودعا السفير السابق ورئيس الجمعية العمانية للكتاب والادباء صالح جواد الى «التعايش (بين الطوائف) بتغليب خطاب اسلامي جامع يتجاوز خصوصيات المذاهب في ضيقها» حسب قوله. من جهة اخرى، حمل عدد من المشاركين في الندوة انظمة الحكم الخليجية مسؤولية تأجيج الصراع الطائفي. وقالت الناشطة السعودية فوزية الهاني في هذا السياق ان «الحكم الاستبدادي قائم ونراه على قاعدة فرق تسد». اما علي سلمان فانتقد نظام الحكم في البحرين حيث الاغلبية شيعية والاسرة المالكة سنية. وقال ان «مشكلتنا في السياسة وليست في المذاهب».
واضافت ان «هناك (في البحرين) اسرة حاكمة اسست لواقع طائفي تمييزي لحساب المصالح وليس لحساب مذهب ديني معين».
وطالب الكاتب القطري محمد فهد القحطاني «الحكومات الخليجية بالوقوف على مسافة واحدة من كل المذاهب» بينما وصل الامر بمشارك اخر الى المطالبة «بإحلال العلمانية في الانظمة الخليجية» لتفادي النزاعات المذهبية.
وتتخوف دول خليجية من اقلياتها الشيعية اذ تخشى من تحولها الى طابور خامس يخدم مصالح طهران على وقع تعاظم نفوذ الاخيرة واحتدام مواجهتها مع الغرب بينما يؤكد الشيعة الخليجيون باستمرار ولاءهم لأوطانهم. وقد سارع وجهاء شيعة في السعودية مثلا الى التنديد بالتصريحات المسيئة لمشاعر السنة التي خرجت على لسان بعض غلاة الشيعة.
وتناولت الصحافة الكويتية بإسهاب في اغسطس الماضي تقارير عن «خلايا ارهابية نائمة» قد تقوم باعمال تخريبية في الكويت والبحرين والسعودية في حال تعرض ايران لضربة عسكرية. ودعا د.محمد الرميحي الى تقوية مفهوم «المواطنة لتكون هي الاساس من غير الانتماء لما هو دون الدولة اي القبيلة او العشيرة».