Note: English translation is not 100% accurate
خلال محاضرة ضمن الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات للعام 2012
الجبير: علينا معاملة المدمن كمجرم وسن قوانين لردع الإدمان
31 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

الصالح: مواطنو 134 دولة مدمنون على المخدرات ويتم التهريب بين 170 دولةحنان عبدالمعبود
اكد الشيخ د.خالد الجبير ان المدمن لابد ان يعامل كمجرم، مؤكدا ان المدمن قد يرتكب الجرائم في سبيل توفير المال الذي يشتري به المخدرات.
وقال د.الجبير، الذي قدم من السعودية ليلقي محاضرة ضمن الندوة الختامية للحملة الاهلية العربية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات لعام 2012، والذي نظمته الامانة العامة للاتحاد العربي للوقاية من الادمان، ان المملكة العربية السعودية نجحت في محاربة الارهاب الفكري الديني وانهته في مدة تتراوح بين 5 و6 سنوات، مبينا ان الامر يحتاج الى قرار من صاحب القرار حتى ينتهي الادمان من منطقة الخليج.
واضاف د.الجبير انه كداعية وجراح قلب وغيره من الدعاة والمواطنين يتشاركون في كونهم احد الاسباب التي ادت الى انتشار التدخين والمخدرات، لأنهم يرون المدخنين والبائعين ولم ينهوهم عن هذا العمل، مشددا على انه لا بدان يقف المجتمع وقفة واحدة لمواجهة الامر.
وأشار الى أهمية تكاتف الدولة والناس لمحاربة المخدرات، لافتا الى أنه على الدولة سن قوانين جديدة لردع التدخين والامان، وتكاتف الأسر معهم بالابلاغ عن أبنائهم المدمنين حتى لا يجد المروجون من يشتري سلعهم.
وأشاد الجبير بالخطوات التي اتخذت من قبل الكويت وأشقائهم في السعودية والتي من خلالها يتم التحفظ على المدمن فترة تتراوح بين 4 أشهر وسنتين، مشيرا الى أن هذه الخطوات خفضت الادمان بنسبة تصل الى 75%.
بدوره، قال الأمين العام للاتحاد د.خالد الصالح ان مشكلة تعاطي وإدمان المخدرات تلقي بظلالها على كل المجتمعات العربية التي كانت لقرون طويلة في منأى عن تداعيات هذه السموم الخطيرة، واستعرض تقريرا صدر عن الأمم المتحدة أوضح خلاله أنه وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت وتبذل في مواجهة المخدرات على المستويات الفردية والجماعية، فإن الأرقام والإحصائيات تشير إلى تناميها وتطورها، وقال ان حجم تجارة المخدرات في العالم في تقرير للأمم المتحدة يصل إلى نصف تريليون دولار (500 مليار دولار) بما يوازي 8% من حجم التجارة العالمية، كما تشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن مواطني 134 دولة مدمنون على المخدرات وانه يتم التهريب بين 170 دولة.
كما كشف التقرير عن أن عدد المدمنين في العالم العربي قدر بأكثر من نصف مليون شخص، كذلك أكد تقرير صدر عن الأمم المتحدة العام الماضي أن استعمال الهيروين والأفيون في العالم العربي زاد عن استعماله قبل 3 أعوام، ووصل انتشار مرض نقص المناعة (الايدز) إلى نسبة حوالي 60% بين الذين يستعملون حقن مخدرات في الشرق الأوسط وافريقيا.
وأشار الصالح الى أنه في الكويت اللجنة الوطنية للوقاية من المخدرات ووزارة الداخلية لديها إحصاءات دقيقة تأتي عن عدد المضبوطين في قضايا المخدرات والتعاطي، وأضاف «لاحظنا منذ أن بدأ برنامج غراس في الكويت انخفاض عدد المتعاطين، مما يدل على نجاح التجربة بقيادة وزير الداخلية والأمين العام للجنة د. أحمد السمدان.
بدوره، اكد رئيس الاتحاد د.احمد أبو العزايم أن دول العالم أصبحت مفتوحة لتجارة المخدرات بسبب تكنولوجيا الاتصالات التي تيسر طلب وتوزيع المخدرات الكترونيا على الرغم من الإجراءات المتخذة لمحاربتها، مشيرا الى أن المشكلة أصبحت تصاعدية بالنظر لحجم المضبوطات في العالم لجميع أنواع المخدرات وقبول فكرة التعاطي وانخفاض سن التعاطي ومشاكل التفكك الأسري والبطالة والعنوسة ثم التردي والانهيار الأمني في العديد من الدول العربية مما ساعد على إغراق العالم العربي بالمخدرات وتحول المغرب الى ان تكون المنبع الرئيسي لزراعة الحشيش وتحول الصحراء الكبرى جنوب دول شمال إفريقيا الى طريق دولي لنقل المخدرات، واختراق دول الخليج بسبب العمالة الكثيفة والسياحة المفتوحة. وقال: شهد عام2011 العديد من انتفاضات وثورات الربيع العربي. غير أن هذه النضالات وما أعقبها من بناء للدولة وضعف قدرات الأجهزة الأمنية في المرحلة الانتقالية تركت الحدود الوطنية عرضة للاتجار بالمخدرات. وكان هذا أحد المواضيع التي تناولها التقرير السنوي للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات لعام 2011، كما أبرز التقرير مشكلة صيدليات الإنترنت التي تبيع المخدرات والأدوية وتمثل تهديدا خطيرا للمجتمع الدولي.
وأضاف ان شهر رمضان ومفاهيمه العميقة التي شرعها الله لعبادة يجب أن تكون قاعدة انطلاق نحو عودة المفاهيم الصحيحة للدين حيث يعتبر الجانب الوقائي في الإسلام علي درجة كبيرة من الأهمية، وتقوم الإستراتيجية الإسلامية في هذا الصدد على التعرف على جوانب الضعف لدى الفرد والبحث عن طرق منظمة وشاملة للتخلص منها وعلى التذكير بجدوى السلوك القويم، قال تعالى (قل هل يستوي الخبيث والطيب) وتزكية وتحفيز جوانب القوة والمناعة والإبداع الشخصي والاجتماعي للفرد وداخل النسيج الاجتماعي، مشيرا الى أن للدين خصائص ثلاثا تجعله يمثل ركيزة أساسية وهامة في حياة الفرد ذلك انه يستند الى بطانة قوية من توجه الفرد الوجداني تجعله يقف في موضع متقدم من بناء الفرد القيمي أو ما يعرف في إطار علم النفس بنسق القيم، مؤكدا ان تزامن قدوم شهر رمضان مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات يعد فال خير يدعو إلى النظر بشفافية وإخلاص لمراجعة الإحصائيات المسحية لتبين حقيقة وعمق مشكلة تعاطي وإدمان المخدرات وحجم الجهود الوطنية في الكويت وكفاءتها حتى يقبل صيامنا والجائزة من الصيام هي عودة براء المجتمع وخلوة من مشكله تعاطي وإدمان المخدرات والكثير من المشاكل المؤدية انها مثل الفساد والإنكار والعنف وللحد من التداعيات والمضاعفات العنيفة التي تسببها هذه المشكلة الخطيرة.