Note: English translation is not 100% accurate
خلال غبقة الحركة الدستورية الإسلامية بديوان الصانع مساء أمس الأول أكد أن هناك أسباباً كثيرة وراء عدم اكتمال النصاب
الخرافي: الدعوة إلى عقد جلسات مجلس 2009 جاءت لتثبيت حكم «الدستورية»
9 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء













البراك: إحالة الدوائر الانتخابية ستكون ساعة الصفر للنزول إلى ساحة الإرادة
الصواغ: الحديث عن شرخ كتلة الأغلبية غير صحيح وهناك من يؤيد تعديل الدوائر لمصلحته الخاصة
الحربش: الموقعون على الوثيقة وصلوا إلى 25 ألفاً وأصوات النشاز ستختفي بالنزول إلى ساحة الإرادة
المطر: الأوضاع لا تبشر بالخير في ظل عدم وجود مجلس حقيقي وحكومة غير مكتملة
سامح عبدالحفيظ
دعا رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي الى معالجة الوضع السياسي الحالي من خلال الحكمة بعيدا عن التأزيم والصوت العالي.
وقال الخرافي في تصريح صحافي خلال الغبقة السنوية التي اقامتها الحركة الدستورية الاسلامية «حدس» في ديوان النائب الاسبق د.ناصر الصانع مساء امس الاول: ان الدعوة الى عقد جلسات مجلس 2009 كانت لتثبيت حكم المحكمة الدستورية الاخير، مشيرا الى ان هناك اسبابا كثيرة وراء عدم اكتمال النصاب، وحضر الغبقة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ورئيس مجلس 2012 المبطل احمد السعدون وعدد من الشيوخ والوزراء والنواب والفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وجمع من المواطنين.
وخلال تواجده قال النائب مسلم البراك ان احالة قانون الدوائر الانتخابية الى المحكمة الدستورية ستكون ساعة الصفر للنزول الى ساحة الارادة. في حين اكد النائب فلاح الصواغ ان الحديث عن شرخ كتلة الاغلبية غير صحيح، وهناك من يؤيد عدد الدوائر وفقا لمصلحته الخاصة. وقال النائب د.جمعان الحربش ان عدد الموقعين على وثيقة رمضان وصل الى 25 الفا، موضحا ان اصوات النشاز ستختفي بالنزول الى ساحة الارادة. من جهته قال عضو مجلس 2012 المبطل د.حمد المطر ان الاوضاع لا تبشر بالخير في ظل عدم وجود مجلس حقيقي وحكومة غير مكتملة، في حين اشار محمد الدلال الى ان عدم اكتمال نصاب الجلسات الاخيرة دليل على وجود خلاف بين النواب والمجلس نفسه. وجدد د.ناصر الصانع المطالبة بحل مجلس 2009 والدعوة للانتخابات ومنح المجلس المقبل فرصة سد أي خلل في النظام الانتخابي.
وفي مزيد من التفاصيل فقد أقامت الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) غبقتها الرمضانية السنوية بديوان النائب الأسبق د.ناصر الصانع بمنطقة الروضة مساء أمس الأول، بحضور رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي وسمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الامة السابق أحمد السعدون وعدد من الوزراء وشخصيات سياسية وإعلامية وحشد من المواطنين من مختلف التوجهات.
وخلال الغبقة وقبيل مغادرته، دعا رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الى المحافظة على القيم وإن وجد خلاف في بعض التفاصيل، فيجب أن نعالج مشاكلنا بالحكمة بعيدا عن التأزيم والصوت العالي، ونأمل أن تستقر الكويت ونصل الى النتيجة المرجوة لما فيه صالح الكويت.
وأكد الخرافي أن عدم اكتمال النصاب في الجلستين السابقتين كان متوقعا، ومثلما ذكرت غير مرة أننا قمنا بما هو مطلوب احتراما للمحكمة الدستورية والسلطة القضائية ودولة المؤسسات وأدينا ما علينا ودعينا الى الجلسة وثبتنا حكم المحكمة.
وأفاد الخرافي بأنه سينقل رسالة عدم اكتمال النصاب الى صاحب السمو الأمير الأحد المقبل، وسيترك الأمر لسموه في متى وكيف يعالج هذه المشاكل والموضوع بأيد أمينة حريصة على الكويت وأهلها. وبين الخرافي أن هناك أكثر من سبب لعدم الحضور، فلو كان الاحتجاج فقط على مجلس 2009 لكان هناك نصاب ولكن اختلاف الآراء والأطياف والتوجهات وراء عدم اكتمال النصاب ولن يكتمل، لذلك أعلنت أنني لن أدعو إلى جلسة الى أن نرى ما يأمر به صاحب السمو الأمير.
ووصف النائب مسلم البراك حضور الجلسة التي كان عقدها الثلاثاء في مجلس الامة بأنه مخز بكل المقاييس، متسائلا أما آن لهذه المسرحية السمجة أن تتوقف؟!
وقال البراك إننا أمام جثة هامدة ومتعفنة ممثلة بمجلس الخزي والعار، وواضح ان الحكومة مستسيغة وقابلة لهذه المسرحية، وهذا أمر يثير الاشمئزاز.
وأضاف «ان حديث جاسم الخرافي عن انه سيرفع الأمر الى صاحب السمو الأمير هذا ضحك على الذقون، ومن الذي أعطاك الحق وأي مادة في الدستور أعطتك الحق في أن ترفع الأمر الى صاحب السمو الأمير عندما لا ينعقد المجلس»؟!
مشددا على انه لا حل أمام هذه الحكومة إلا أن تتخذ قرارها بصدور مرسوم المجلس الحالي والدعوة الى الانتخابات في ظل النظام الانتخابي الحالي، وغير ذلك فإن المواجهة سيكون من خلقها وصنعها السلطة والحكومة. وأعلن عن ان إحالة قانون الدوائر الانتخابية الى المحكمة الدستورية ستكون ساعة الصفر للنزول الى ساحة الإرادة للدفاع عن الدستور، وسبق أن قلنا لهم ألا يجربوا الشعب الكويتي عندما يتم الانقلاب على الدستور، وثقوا بالله وانه في تلك اللحظة لن يفيدهم من يحرضهم الآن على الشعب الكويتي، وهو يعرف تماما انه لم يستطع أن يرشح نفسه، لأنه من أن يتواجد الحراك الشعبي الذي أسقط الحكومة والمجلس في مقره الانتخابي.
من جانبه قال النائب فلاح الصواغ إن الرسالة التي وصلت من مجلس الامة بحضور 3 نواب فقط بالاضافة الى الرئيس هي رسالة واضحة بأن الشعب الكويتي لا يرغب في بقاء مجلس القبيضة الذي تم طرده العام الماضي، مؤكدا انه ليس لدينا خيار إلا ساحة الارادة في حال العبث بالنظام الانتخابي.
وأشار الى ان الأغلبية والحراك الشبابي والاغلبية وجها رسالة واضحة الى سمو الشيخ جابر المبارك بأنه سيتحمل المحاسبة في المجلس المقبل في حال إحالة القانون الى المحكمة الدستورية، داعيا الشعب الكويتي الى التعاون مع النواب الذين كشفوا القبيضة وسراق المال العام، لافتا الى ان عدد الموقعين على الوثيقة الرمضانية بلغ 25 ألف مواطن، بينما في المقابل لم يتجاوز عدد الموقعين على الوثيقة التي تحمل مطالبات تخالف مصلحة البلد، والكثير منهم انسحب أو أبدى استغرابه من وضع توقيعه على الوثيقة.
وزاد الصواغ «نقول لولي الأمر إننا اليوم نجتمع في مقر الحركة الدستورية، وغدا سنجتمع في ساحة الإرادة والرسالة واضحة بأن الفساد وسرقة المال العام لا يمكن ان يستمر في الكويت، ولا يمكن ان نترك من تجاوز على المال العام وأملاك الدولة لكي يعيث في الأرض فسادا. واستغرب الحديث عن أن هناك شرخا في الأغلبية، وعلى من يدعي ذلك أن يثبت ان هذا الأمر، فالكل في الأغلبية متفقون على مصلحة البلد ولا يوجد أي تراجع، وفي القريب سيجتمعون في ساحة الإرادة مع الحراك الشبابي والشعبي المتحمس لمصلحة البلد، مشددا على ان المال العام لا يؤتمن عليه في ظل المجلس الحالي، ونشعر بأن هناك الكثير من النواب يعملون لمصالحهم الخاصة بالعودة الى نظام الدوائر الـ 25.
بدوره اعتبر النائب د.جمعان الحربش أن انعقاد جلسات مجلس 2009 ليس له أي سند من الدستور لحل المجلس، انما هو مسرحية يحيكها البعض ويحاول أن يطيل أمد المجلس، موضحا أن هناك مقاطعة شعبية وبالأخص من النواب القبيضة عزفوا عن الحضور للمجلس، لأن فرص إحيائه انتهت حين احتشد 100 ألف مواطن في ساحة الإرادة».
وأضاف الحربش أن «اليوم ليس المهم مجلس 2009 بل القادم من الأيام وخطورة العبث بالدوائر من خلال إقحام السلطة القضائية من أجل العبث في الدوائر وإعادتها إلى الدوائر الـ 25 أو بإصدار مرسوم ضرورة هي الخطورة الكبيرة التي تحيط في البلد»، متمنيا أن «تنزع السلطة فتيل الأزمة والصدام القادم، فأي عبث بالحياة السياسية للكويتيين غير مقبول، فالشعب تحمل بما فيه الكفاية من حل مجلس الأمة في كل سنة والآن وصلنا إلى كل ثلاثة أشهر يحل مجلس الأمة».
وطلب أن «تسمع الكلمات جيدا من قلب ناصح لا هي تهديد ولا وعيد، ان من أشار عليكم بالسابق في توزيع الهبات والملايين ما نصح لكم بخير ورأيتم النتيجة وكيف حدث شرخ عظيم بين الشعب والسلطة وأداءها ودورها في العبث في الحياة النيابية»، مضيفا أن «من أشار عليكم في إحالة العشر دوائر إلى المحكمة الدستورية رأيتم كيف أتت الدوائر الخمس رغم أنف هذه الأطراف، فالذهاب إلى المحكمة الدستورية ستفتح بوابة لا يستطيع أحد أن يقف في وجهها وهي الغضب الشعبي الكبير وحشد شعبي هائل».
وأشار إلى أن «كل أصوات النشاز ستختفي حينما يبدأ هذا الصراع لا قدر الله وينزل الناس إلى ساحة الإرادة»، مستدركا بالقول إنه «خلال أيام معدودة وصلت عدد الموقعين على وثيقة الأمة مصدر السلطات إلى 25 ألف مواطن ومواطنة يرفضون المشاركة في أي انتخابات لا تجرى وفق نظام الدوائر الخمس».
وفي السياق نفسه اعتبر عضو مجلس الأمة المبطل أسامة الشاهين عدم انعقاد الجلسة الثانية لمجلس 2009 دون اكتمال النصاب أنه اسدال للستار للمشهد الأخير لمجلس سيئ الذكر بالرغم من أنه مجلس منتخب وديموقراطي لكن شابته الكثير من الشوائب كان اخرها وذروتها إحالة ثلث أعضائه للنيابة العامة ومازالوا حتى هذه اللحظة محجوزة أموالهم وهم رهن التحقيق أمام أجهزة القضاء العادل». ولفت إلى أنه «شاءت الأقدار أن يعود مجلس 2009 مجددا وهي عودة روتينه، وعلى الحكومة حل هذا المجلس حتى نعود لممارسة ديموقراطية جديدة ننتخب فيها مجلسا يعبر حقيقة عن رأي الشعب الكويتي»، مشيرا إلى أن «حكم المحكمة الدستورية في إبطال مجلس 2012 لم يتطرق للدوائر الانتخابية انما كان فقط يركز على عيب في إجراء شكلي يتعلق فقط بديباجة مرسوم حل مجلس 2009، وان هذه الجزئية المختلف عليها هي التي سببت كل هذه الفوضى القانونية والدستورية».
وأضاف أن «آن الأوان لهذه الغيمة أن تنقشع عن سماء الكويت الصافية وأن نلتزم بالخط الدستوري والوطني والشعبي الواضح بإجراء انتخابات، وأن تعديل الدوائر مكانه الصحي تحت قبة برلمان منتخب على يد الشعب الكويتي».
من جهته، قال عضو مجلس 2012 محمد الدلال إن مشهد عدم اكتمال النصاب في جلسة مجلس الامة التي حدثت للمرة الثانية مشهد متوقع، وان كل اعضاء مجلس 2009 لم يحضروا وان هذا دليل على وجود خلاف بائن بينونة كبرى بين النواب والمجلس، وهذا معناه ان أعضاء مجلس الامة قرأوا الرسالة الشعبية برفض هذا المجلس وقرأوا حتى رسالة الحكومة بأن هذا المجلس سيحل وبالتالي بقاء مجلس غير مرغوب فيه لا من قبل الشعب ولا من قبل الحكومة يعتبر وبالا على الكويت وان استمراره يمثل فراغا سياسيا وتشريعيا كبيرا جدا.
وأشار الدلال الى انه بعد ما حدث من امتناع الأعضاء من تمكين الحكومة من اداء القسم يجب على الحكومة ان ترفع طلب عدم التعاون الى الأمير وتقول ان هذا المجلس غير متعاون معها ولم يمكنها من القسم وبالتالي سينظر صاحب السمو الأمير بعين الرعاية والعناية بأن يحل المجلس بأسرع صورة ممكنة، ولعل مناشدتنا ومطالبتنا بان تتم الدعوة للانتخابات وفق الدوائر الخمس والنظام الحالي وان أي إجراء آخر من إجراءات السياسة كما نسميها مثل إحالة موضوع الدوائر الى المحكمة الدستورية التي لا ننتقدها ولكن قرار الاحالة هو قرار سياسي ومعناه تعطيل البلد مرة أخرى لمدة 4 او 5 أشهر وعدم حل مجلس 2009.
وأضاف: اننا نفهم مما سبق ما معناه عدم مقدرة الحكومة على ان تصدر مراسيم ضرورة، وهذا معناه ان البلد سيقف من دون قوانين ولا رقابة ولا من أداء برلماني ولا من اداء حكومي إضافة الى المعارضة التي ستكون متواجدة بالشارع وساحة الإرادة وهذا معناه حالة عدم استقرار والتي لا يرغب فيها احد وخاصة الكويتيين الذين يعتبرون حريصين على الاستقرار الذي يعني الالتزام بالدستور والدعوة الى الانتخابات بأسرع وقت ممكن ويبقى المجلس القادم الذي سيختاره الشعب الكويتي الذي نحترم خياراته أيا كانت هو الذي سيحدد شكل الدوائر القادم ولكن من خلال وجود السلطتين فالدستور ينص على اجتماع السلطات، اما ان تتفرد سلطة عن اخرى فهذا معناه انفراد بالحكم وهو مخالف للدستور وغير مرغوب فيه.
من جانبه، قال عضو مجلس 2012 د.حمد المطر ان الأوضاع السياسية لا تبشر بالخير في ظل عدم وجود مجلس أمة حقيقي وحكومة غير مكتملة مطالبا الحكومة باتخاذ التدابير اللازمة لإعادة الأمة.
وأضاف: نحن نعلم حجم الضغوط الممارسة على حكومة سمو الشيخ جابر المبارك لذلك نقول له «اعقلها وتوكل» مشيرا إلى أن الحل يكمن بإصدار مرسوم لحل مجلس 2009 غير المأسوف عليه ودعوة الناخبين إلى الانتخابات.
بدوره، لهج أمين عام حدس د.ناصر الصانع بالدعاء للشعب السوري الذي يتعرض للبطش من قبل نظام بشار الطاغية، متمنيا أن تكون ليالي العشر الأواخر بشائر خير على الشعب السوري والعالم الإسلامي بأسره وخصوصا ميانمار.
وقال الصانع ان المشهد السياسي في الكويت لا يسر صديقا ونحن في الحركة الدستورية جزء من الغالبية النيابية، مبينا ان المطالب واضحة اذ يحل مجلس 2009 الذي وقف الكويتيون ضده ونأمل أن تتم الدعوة للانتخابات ونمنح المجلس المقبل سد أي خلل في النظام الانتخابي.