عائشة الجلاهمة
أجمع الشباب الذين حضروا ملتقى الكويت لحوار الشباب مساء أمس الأول على أن سيادة القانون واحترامه يعتبر أحد أهم الأسس التي تبني مجتمعا ديموقراطيا سليما، جاء ذلك خلال الجلسة الثالثة من ملتقى الكويت لحوار الشباب الذي قدم من خلاله عدد من الشباب المستقلين والمنتمين إلى تكتلات وتيارات سياسية رؤاهم لمسيرة الإصلاح السياسي في الكويت.
وأكد عبدالله السند من حركة «كود» أن كل النواب ينادون بالإصلاح في خطابهم السياسي، ولكن ما رأيناه من ممارسات كان مغايرا لما دعوا إليه، وأن الجميع يريد حل الأزمة السياسية في الكويت عن طريق آليات محددة وواضحة، وليس عن طريق عناوين فضفاضة وطرح عام.
من جانبه أشار حامد الدلال (كود) إلى أن هناك أهدافا أساسية أبرزها العمل من أجل الوحدة الوطنية والمصلحة العامة، وأن تكون الرقابة البرلمانية رقابة حقيقية وليست مجرد شعارات تطلق في ساحة الإرادة وتحت قبة البرلمان لا نجد شيئا يتحقق، مؤكدا أهمية مبدأ سيادة القانون والالتزام به من كل شرائح المجتمع. وأكد كذلك أنه لا يمكن أن يكون هناك إصلاح بلا رؤية ولا أهدف في غياب للبحث العلمي، كما أن العدالة الاجتماعية تعاني من اختلالات يجب أن تعالج. بينما أشار العليان إلى ضرورة تقييم أداء كتلة الأغلبية في مجلس 2012 للحكم على قدرة الشعب على الإصلاح باعتبار أن الأغلبية تمثل الشعب الكويتي.
أما الكاتب الصحافي عادل دشتي، فأكد أن الحوار بين فئات الشباب بأفكار مختلفة هو خطوة حقيقية وفعالة على طريق حل الأزمات السياسية في الكويت، مشددا على ضرورة قبول الآخر والعمل على تجريم خطاب الكراهية.
من جانبه، أوضح الكاتب الصحافي مهدي علي انه إذا لم تستطع الكويت الآن بكل ما تمتلكه من إمكانيات أن تحقق انجازات مختلفة على جميع المستويات فإنها لن تحققها أبدا في قادم الأيام، مؤكدا على ضرورة تغيير ثقافة المجتمع التي انبنت على الأخذ وتحويلها إلى ثقافة العطاء، بحيث يجب أن يسأل كل كويتي نفسه قبل ان يطالب بحقوقه: ماذا قدم للكويت وهل أدى ما عليه تجاهها أم لا؟ وشدد على أن الطائفية تعتبر من أكثر معاول الهدم تأثيرا في المجتمع وأن هذه الثقافة البغيضة (الطائفية) لم يكن لها وجود في السابق وأنه تم استغلالها لتحقيق مكاسب سياسية. أما فهد بن ثاني (المنبر) فقد قدم رؤية الحركة للإصلاح السياسي التي تتلخص في عدة نقاط منها استقلالية القضاء وتعديل قانون المحكمة الدستورية وسن قوانين ومكافحة الفساد وإشهار الأحزاب والحكومة المنتخبة. وشدد على أن مبدأ سيادة القانون والتعددية الحزبية وتكافؤ الفرص أمور مطلوبة للتحول الديموقراطي الذي نسعى إليه في الكويت، وأن رئاسة الحكومة هي طموح أي حزب سياسي.
من جانبه أكد د.فوزي الخواري الأمين العام لحركة «11/11» أنه ليست هناك أجندات واضحة للقوى السياسية، وأنه يجب ألا نتهم الشعب بالتقصير وسوء الاختيار لان هذا أمر مغلوط. بينما تساءل خالد العتيبي عمن يقوم بالإصلاحات السلطة أم الشعب؟ وأنه عندما يصل خط الفقر للكويتيين إلى حاجز 1200 دينار، وليس هناك صحة ولا تعليم ولا تنمية حقيقية فإن ذلك يعني أن هناك خللا كبيرا، مشيرا إلى أنه مع الأسف السلطة تتكسب من المشاكل الاجتماعية للمواطنين.