Note: English translation is not 100% accurate
أطلقها الجدعي ودعا إلى دعم اقتراحه وعدم الوقوف ضده من قبل الجهات الرسمية
مبادرة تعاونية لتوجيه جزء من «المعونة» والزكاة لإغاثة شعب سورية
8 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

الكويتيون لا يرضون بالترفه في الشاليهات وإخوانهم في سورية يذبحون بالسكاكين ولا يجدون كسرة خبز
محمد راتب
في مبادرة هي الأولى من نوعها دعا عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة الإدارية والمالية في جمعية صباح الناصر التعاونية سعود فهد الجدعي اتحاد الجمعيات التعاونية وجميع التعاونيين إلى الوقوف صفا واحدا مع إخوانهم المنكوبين في سورية عبر توجيه جزء من المعونة الاجتماعية لإغاثتهم وتخصيص الزكاة لهم استنادا إلى فقه الأولويات وفتاوى علماء الدين الإسلامي المعاصر في هذا الخصوص.
وقال في تصريح صحافي كشف فيه عن الأسباب الكامنة وراء تقديم هذا الاقتراح إن نصرة الشعب السوري وتوفير الغذاء والدواء له واجب شرعي وأخلاقي لا يتنصل منه إلا حاقد أو جاحد أو خارج عن الإنسانية والطباع البشرية التي فطر الله الناس عليها، مؤكدا أن الكويت وأهلها لم يبخلوا يوما على أحد ولم يغلقوا أبوابهم في وجه غير المسلمين فكيف بدمائهم وأعراضهم وإخوانهم؟!
وذكر أن على التعاونيين جميعا المؤمنين بالله تعالى، والخائفين من عذابه وسؤاله يوم القيامة أن يهبوا لدعم هذا الاقتراح، وقد لمست تجاوبا كبيرا من قبل العديد منهم، مطالبا الاتحاد باتخاذ موقف جاد ومسؤول من هذه القضية والإيعاز للجمعيات التعاونية جميعها من دون استثناء توجيه جزء من بند المعونة الاجتماعية لصالح الشعب السوري في الداخل الذي لا يجد كسرة خبز يقتات بها.
وأشار الجدعي إلى أن الله سائلنا عن إخواننا السوريين وماذا فعلنا من أجلهم، وماذا قدمنا لنصرتهم وإغاثتهم وإطعامهم والتخفيف عن آلامهم وأوجاعهم؟ الأمر الذي حفزني وشجعني على تقديم هذا الاقتراح ليكون عنوانا مشرفا للتعاونيين جميعا، وهو يأتي استجابة للحملة التي أطلقها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لنصرة الشعب السوري.
وأضاف أن الدستور ينص في مادته الثانية على أن الشعب الكويتي جزء من الشعبين العربي والإسلامي، وقد نشأنا وترعرعنا وتربينا على أن المسلمين جميعا «مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»،
مستذكرا فترة الاحتلال العراقي الغاشم وما فعله بالشعب الكويتي من قتل وتشريد وانتهاك للحرمات والقوانين الإسلامية والإنسانية، حيث كان المواطن يتطلع إلى نصرة أخيه المسلم من أدنى بلاد المسلمين إلى أقصاها.
وبين الجدعي أن الذي نسي تلك الأيام ومن محي الاحتلال الغاشم من ذاكرته فعليه ان يعلم ان الظلم لا ينسى والتشريد لا يمحى، وهاهم أشقاؤنا السوريون يشربون من كأس شربنا منه في السابق وعانينا مرارته وذقنا ظلمه وطغيانه، وقد أخرجنا من ديارنا وأموالنا بثيابنا كما خرجوا هم، فهل نسينا ذلك أم أن علينا أن نذكر في كل آن وحين؟!
ووصف وقوف بعض الجهات في وجه التبرع المباشر للشعب السوري بأنه تصرف لا ينم عن أخلاق الشعب الكويتي المعطاء ولا عن تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة، فالكويتي الشريف الحر لا يرضى لأخيه المسلم أن يذبح بسكاكين القتلة والمجرمين بصورة بربرية بشعة لم يعرف التاريخ لها مثيلا، ويقف ليتفرج بدم بارد أو يرفض أن يمد يد العون ويقدم المال، إلا إذا كان يسعى وراء أجندة سياسية معينة أو تيار خارج عن الأخلاق يدعم النظام الديكتاتوري الظالم المسيطر وينسلخ من جلده ليلبس جلد التماسيح.
وناشد الجدعي باسم الإنسانية والإسلام والعروبة التجار وأصحاب الأموال والنفوس الشريفة والعفيفة الوقوف مع هذه الحملة ودعمها بما تجود به انفسهم، فالتاريخ سيذكر، والسوريون لن ينسوا من وقف معهم ومن كان ضدهم، فمن كان في صدره ذرة من إيمان صدق وعد الله القائل: (وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله) وقوله: (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم).
وتساءل هل هناك من هم أكثر فاقة وحاجة إلى الإغاثة والمؤونة من الشعب السوري الشقيق؟ فإذا كنا لا نستطيع الوقوف إلى جانبهم في ميادين القتال وساحات الوغى ونجود بالأرواح دفاعا عن الحق، فإن أقل ما يجب علينا فعله هو أن نقف إلى جانبهم بأموالنا وننصرهم بتوفير الطعام والشراب لهم، فالكثيرون باتوا بلا مأوى ولا مال ولا كساء ولا دواء.
وأضاف ان نصرة المسلم وموالاته فريضة شرعية، مذكرا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أحمد وأبو داود عن جابر وأبي طلحة مرفوعا: «ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته».
ووجه الجدعي سؤالا للمساهمين والقائمين على الجمعيات التعاونية بقوله هل يرضى احد منكم أن يقضي أوقاتا ممتعة في الشاليهات والمنتزهات والأماكن الترفيهية وإخوانه يذبحون بأبشع الصور، وتنتهك أعراضهم، وتدمر بيوتهم وتسرق ممتلكاتهم؟ مؤكدا أن ضمائر أهل الكويت حية، ومازالت تنبض بالإسلام والكرامة ولن تبخل جيوبهم بالوقوف إلى جانب إخوانهم وسيدعمون بكل ما أوتوا من قوة الاقتراح الذي تقدمت به نصرة للحق والمستضعفين في الأرض.
وناشد وزارة الشؤون المظلة الرسمية للعمل التعاوني أن تقف إلى جانب هذا المقترح وأن تدعمه بكل الوسائل، وألا يشتم منها موقف ضده، لأن ذلك سيكون وصمة عار على جبين العمل التعاوني، داعيا الوزارة إلى تذليل كل الصعوبات القانونية لإمضاء هذا العمل الذي سيخلده لنا التاريخ وسيكون وساما مضيئا في تاريخ العمل التعاوني.
ورأى أن توجيه الزكاة لإغاثة المنكوبين داخل الأراضي السورية ليس منة من أحد، وإنما هو حق الله في مال العباد، ولكننا نوجهه لأشد المحتاجين إليه، مؤكدا أن المقترح لا يتضمن دفع فلس واحد من أموال المساهمين، وإنما هو من بند الزكاة الذي يدفع سنويا لبيت الزكاة، فسدادها للمنكوبين والمتضررين والمقيمين على أذى وضرر وخوف ووجل اشد وجوبا واكثر أجرا بإذن الله.
ورأى أن يتم توجيه هذه الحملة للداخل السوري، وليس للمخيمات التي تجد ما يسد رمقها من مساعدات اللجان الخيرية والمنظمات الإنسانية والجهات الحكومية للدول المضيفة، موضحا أن القابعين تحت سقف السماء مع هطول الصواريخ وزخات الرصاص هم الأكثر حاجة وتضررا، وقد يكون رغيف الخبز أو علبة الدواء سببا في إنقاذ حياة إنسان من الموت.
واختتم الجدعي بالقول بأنني قد بلغت هذه الرسالة وكلي أمل في ان تجد آذانا مصغية وأن ترى طريقها للتطبيق وان تجود الجمعيات التعاونية بأموال الخدمات والزكاة على المحتاجين والمتضررين بدل صرفها في مصارف اللهو والتسلية، فالمصاب أعظم من كل شيء ولابد من أن نقف وقفة الرجال وأن تكون لنا مواقف مشرفة.