Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاحه ورشة عمل حول التنمية المستدامة ونظام الحمى نيابة عن وزير المالية
المطيري: الكويت تخطط لزيادة 5 محميات ورفع نسبة المساحات المحمية إلى 17%
4 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

كباريتي: من الضروري إحلال التوافق بين متطلبات النمو الاقتصادي وأسلوب المعيشة المستدامة وحماية البيئةدارين العلي
اعلن مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري ان الكويت تخطط لحماية (5) مواقع اضافة الى الخمس محميات الموجودة لتحقق بذلك هدفا جديدا للحماية وهو الوصول بإجمالي الأراضي المحمية إلى 17% من مساحة الكويت، علما بأن المساحة المحمية في الوقت الحالي تخطت نسبة الـ 10% من المساحة الكلية للدولة.
كلام المطيري جاء خلال كلمة القاها نيابة عن وزير المالية ووزير التربية والتعليم العالي بالوكالة د. نايف فلاح الحجرف خلال افتتاحه صباح امس ورشة عمل «نظام الحمى تنمية مستدامة» التي ينظمها معهد الكويت للأبحاث العلمية بالتعاون مع جامعة الأمم المتحدة ومعهد نيوكاسل لبحوث الاستدامة البيئية ومنتدى غرب آسيا وشمال افريقيا.
واشار الى أن تحقيق التنمية المستدامة في المناطق الجافة يتطلب بشكل أساسي النهوض ببرامج الإدارة الكاملة للنظم البيئية ويشمل ذلك: تحقيق الإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية والوصول إلى توازن فعال بين طموحات التنمية ومتطلبات الحفاظ على البيئة، أو ما يعرف حديثا بـ «الاقتصاد الأخضر».
ولفت الى ضرورة التعامل مع التغيرات المناخية والتأقلم مع الجفاف وصيانة التنوع البيولوجي ومكافحة التصحر، ما يستوجب ضرورة إعداد خطط استراتيجية وبرامج تنفيذية ترتكز على الخبرات والمعارف المكتسبة والتقنيات الحديثة ونظم المعلومات المتطورة.
واوضح ان الحماية من أهم الوسائل الفعالة للمحافظة على البيئة والمراعي الطبيعية وتنميتها، لافتا الى انه تم وضع ثلاثة مخططات بيئية شملت قوانين وتنظيمات تتعلق بملكية الأراضي وتصنيفها واستخداماتها، وذلك خلال الأعوام 1952 و1971 و1996 وحدد التقسيم الإداري 13 محمية طبيعية، و6 مناطق ترفيهية، ومنتزهين صحراويين احتسبا كمحمية طبيعية، إذ خصصا لحماية الحياة البرية والبيئة الطبيعية للحيوانات.
ولفت الى ان الكويت تضم في الوقت الحالي (5) محميات تتصدرها محمية صباح الأحمد الطبيعية التي وضعت على قائمة الأولويات سواء على المستوى الوطني أو في اهتمامات معهد الكويت للأبحاث العلمية الذي قام بدراسة علمية أوصت بإنشاء هذه المحمية وساهم بجهد علمي رصين في تشييدها لتجمع بشكل فريد بين البيئتين الصحراوية والساحلية، وقد جاء إطلاق اسم صاحب السمو الأمير على هذه المحمية انعكاسا لاهتمام سموه بالبيئة وبنظام الحمى في البلاد، وهي تعتبر كبرى المحميات في الكويت إذ تمتد على مساحة 330 كيلومترا مربعا، وتمتاز باحتوائها على نظم إيكولوجية مختلفة، وتشمل تضاريس جيولوجية ومنخفضات ضحلة وأجراف ووديان وكثبان رملية وسهولا منبسطة تشكل بيئات طبيعية لكثير من أنواع النباتات والحيوانات البرية وتمثل عاملا مهما من عوامل الطبيعة.
ولفت الى ان لمعهد الكويت للأبحاث العلمية اسهاماته الواضحة في التخطيط لمستقبل المحميات بالكويت وتطويرها، وتجلى ذلك في وضعه لخطة مستقبلية تتضمن التصنيفات المعاصرة لفئات المحميات، وتقسيمات مقترحة للمواقع، مع خطة لتطوير الموارد الطبيعية وإعادة تأهيل الأراضي المدمرة، وتوطين الحياة البرية، كما أنه ينفذ حاليا برنامجا للتنوع البيولوجي للنظم البيئية الصحراوية، ويركز البرنامج على فهم وتحديد المؤشرات الحيوية لظاهرة التصحر، كما يسعى إلى بناء قاعدة معلومات مرتبطة بالتنوع البيولوجي، علاوة على استثمار الفرص المتاحة لاستعادة التنوع البيولوجي وحمايته في البلاد.
بدورها، القت الرئيس التنفيذي لمنتدى غرب آسيا وشمال افريقيا د. سامية كباريتي كلمة ان منتدى غرب آسيا وشمال أفريقيا يعمل على توفير الفرصة والبيئة لالتقاء الناشطين المهتمين والخبراء والممولين من كافة القطاعات لتمهيد الطريق، ليس فقط في مواجهة التحديات، وإنما أيضا في اقتناص الفرص التي تواجهها دول المنطقة. ويتمحور تركيز المنتدى على أربعة أركان مترابطة: التماسك الاجتماعي، البيئة وتشمل المياه والطاقة والحمى، وأخيرا إعادة الإعمار والبناء.
وانتقدت ان السائد حاليا أن القضايا السياسية والأمنية تتصدر النقاشات العامة، بينما القضايا البيئية وقضايا ندرة المياه تحصل على أقل الاهتمام. وعلى الرغم من الأولويات الأخرى المنافسة في أهميتها، إلا أن الوقت لا يسمح بالتراخي في موضوع الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية والطاقة.
ولفتت الى انه من بالغ الأهمية احلال التوافق بين متطلبات النمو الاقتصادي المتسارع وتعزيز أسلوب المعيشة المستدامة وحماية البيئة. فقضايا التلوث الهوائي، ومعالجة النفايات وحماية الأراضي، كلها تحتاج لأن تعالج بطريقة مقنعة وجاذبة، ويستلزم تقليل معدلات الفقر والإنماء الاقتصادي معالجة قضية ندرة موارد المياه.
وتحدث رئيس البرنامج الإقليمي، جامعة الأمم المتحدة ـ معهد الصحة والمياه والبيئة وليد الصالح معتبرا الورشة فرصة سانحة لتعزيز حوار السياسات بشأن اعتماد هذا النظام للتنمية المستدامة على جميع المستويات.
وقال ان المعرفة العميقة بقوانين وسياسات إدارة الموارد الطبيعية التي تتعلق بمجتمعات الشعوب الأصلية والمحلية، إلى جانب الثغرات والفرص المتاحة لتنفيذها، تعتبر ذات أهمية أساسية في نجاح خطط الحفاظ على الموارد وحماية البيئة وموارد الرزق المستدامة على حد سواء. من جانبها، قالت مديرة إدارة موارد الغذاء في معهد الكويت للأبحاث العلمية د. سميرة عمر عاصم أن الطبيعة لا تقدر بثمن، ومنذ بداية الزمن وهي تمنحنا الحياة مجانا ويتم ارشادنا لاستغلال مواردنا الطبيعية بحكمة من خلال مكتسباتنا من أجل مواصلة الحياة على هذه الارض، وللأسف فإن أنماط الإنسان في الإنتاج والاستهلاك لموارد الارض الطبيعية كانت ومازالت مدمرة، مشيرا.