Note: English translation is not 100% accurate
انتقد ظاهرة العنف التي تزايدت على جميع الأصعدة
المسباح: الكويت بحاجة إلى الرفق والحكمة وليس للعنف والحدة
12 يناير 2013
المصدر : الأنباء

أكد الداعية الإسلامي الشيخ د.ناظم المسباح ان الكويت حكومة وشعبا بحاجة ماسة لتعزيز الرفق والحكمة وليس العنف والحدة، منتقدا تزايد العنف على جميع الأصعدة، مبينا ان الأحداث الأخيرة تشير الى أن هذه اللغة هي المسيطرة على المشهد الكويتي، مشددا على أن الرفق ما كان في شيء إلا زانه ولا انتزع منه الا شانه، داعيا الكويتيين حكومة وشعبا أفرادا وجماعات الى لغة الحوار والتسامح والتسامي والاحتواء والصفح.
الحوار مع الشباب
وطالب المسباح الجميع سواء الأجهزة الأمنية او منظمو المسيرات بالالتزام بقواعد القانون ونبذ لغة العنف والشدة فالجميع ابناء لهذا الوطن العزيز والحذر الحذر من ان ينزغ الشيطان بينكم فستكون العواقب وخيمة ويستغل الحاقدون هذه الظروف لتحقيق ما يريدون، مطالبا الحكومة بأن تحتوي الشباب وتحاورهم فهم عماد الوطن وقادة المستقبل وليس من الحكمة ان تواجه كلماتهم بالقمع او بالملاحقات التي تعمق الجراح ولا تداويها وتزيد الظواهر الخاطئة ولا تعالجها.
العنف المجتمعي
وتابع بان مما يجعلنا نشعر بالقلق ايضا ان لغة العنف بدأت تنتشر في المجتمع فانتقلت بين أوساط الشباب في المشاجرات وبين الراشدين في تصفية خلافاتهم فما أن نصبح على مصيبة حتى نمسي على أخرى وأصبح دم الانسان رخيصا ويهدر على أقل سبب، مذكرا بأن المسلم من سلم الناس من لسانه كما قال صلى الله عليه وسلم ولكن للأسف أصبحنا بعيدين في واقعنا عن منهج النبوة فاجتاحتنا هذه المصائب والبلايا المتوالية.
وأكد على ضرورة التحلي بالمسؤولية الجماعية في مواجهة الظواهر السلبية من خلال الاعتراف مبدئيا بوجودها ثم البدء في تحديد وسائل العلاج للحد من الظاهرة أولا ثم القضاء عليها بشكل نهائي، مطالبا الأجهزة المعنية بالداخلية والتعليم والأوقاف والشباب والرياضة والإعلام بالتعاون فيما بينها من خلال اقامة الأنشطة والحملات التوعوية التي تساهم بشكل كبير في علاج ظاهرة تزايد استخدام العنف عند التعامل مع المواطنين من جانب ومن جانب آخر التصدي لجميع أشكال حمل واستعمال السلاح من قبل بعض شرائح المجتمع، مؤكدا على الدور المهم والحيوي للعلماء والدعاة في احتواء الشباب وتبصيرهم بعواقب انتشار مثل هذه الظواهر وكذلك دورهم في توعية مسؤولي وأفراد الأمن بالسلوك والخلق الإسلامي الصحيح عند التعامل مع الناس ولاسيما في أوقات الأزمات.
وبيّن أن التخلي عن تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية لاسيما في اقامة الحدود والقصاص من القاتل وتأجيل تنفيذ أحكام الإعدام سبب رئيسي في استهتار بعض شرائح المجتمع بترويع الآمنين وارتكاب جرائم القتل فمن أمن العقوبة أساء الأدب كما هو معروف، مشددا على أهمية ان تتحمل الدولة مسؤوليتها في مواجهة ظاهرة استخدام السلاح الأبيض او التقليدي، لافتا الى ان غياب الوعي المجتمعي بأخطار انتشار العنف وحمل واستعمال السلاح يشكل خطرا كبيرا على استقرار وأمن المجتمع ويضر كثيرا بالدولة ومؤسساتها، مشيرا الى ان غياب الدولة ممثلة في وزارة الداخلية عن بعض الأماكن التي تشهد وجودا كثيفا للمواطنين والوافدين بالإضافة الى بعض الأماكن في أطراف الدولة يشكل عاملا مساعدا على انتشار العنف وارتكاب الجريمة.