Note: English translation is not 100% accurate
وزير الثقافة اليمني أكد أن إيران تنشط في اليمن إلى حد كبير وبشكل مفضوح في مناطق الجنوب وتعز وصعدة
عبدالله عوبل لـ «الأنباء»: الدولة المركزية استنفدت دورها والمطلوب نظام اتحادي فيدرالي لليمن الجديد
11 مارس 2013
المصدر : الأنباء


على اليمنيين في الكويت والخليج أن يطمئنوا على مستقبل وطنهم فالأزمة تتجه نحو الخروج للوصول إلى الدولة والمواطنة
الكويت ساهمت في تشييد البنية التحتية في اليمن والبلاد العربية وما حصل أيام الغزو العراقي ليس للشعب اليمني يد فيه
لابد من تحقيق خطوات ملموسة في ملف الأمن حتى تبدأ عملية إعادة الإعمار وترجمة التزامات الدول المانحة
مجلة العربي أسست لوعي عربي ودخلت كل بيت وأسرة وتلبي كل مطالب فئات المجتمع
طرحنا بعض المطالب على وزير الإعلام الكويتي ومنها ترميم المكتبة الوطنية وأعطانا موافقة مبدئية
المجتمع الدولي يتحرك معنا لتأمين باب المندب وسلامة السفن في المياه الإقليمية وليس لسواد عيوننا
زيارة الرئيس اليمني للكويت مثمرة والعلاقات تتجه نحو الأفضل وما حصل في الماضي عمل أحمق ندينه
مطالب بعض الجنوبيين بالانفصال شعارات يرفعونها ليصلوا بالحوار إلى الحد المطلوب
المبادرة الخليجية ليست النموذج الأمثل ولكنها أنقذت البلاد من أتون حرب أهلية حوار: بيان عاكوم
أكد وزير الثقافة اليمني د.عبدالله عوبل منذوق ان العلاقات الكويتية - اليمنية تتجه نحو «الأفضل ونسيان الماضي» مشيرا الى ان ما حصل في السابق فترة التسعينيات كان «عملا أحمق ندينه» متحدثا عن زيارة رئيس الجمهورية اليمني عبد ربه منصور هادي الى البلاد وما حققته من نجاح في جميع مجالات التعاون بين البلدين. وقال عوبل في لقاء خاص مع «الأنباء» على هامش مشاركته في ذكرى مرور 50 عاما على تأسيس مجلة العربي ان هذه «المجلة الوحيدة التي حافظت على تاريخها وتلبي كل مطالب فئات المجتمع المختلفة كما انها رسخت لوعي عربي ودخلت كل بيت وأسرة وطفل وهي ذات إرث حضاري وتاريخي كبير». وبالحديث عن بلاده خصوصا مع انعقاد المؤتمر الوطني لجميع فئات المجتمع اليمني في 18 الشهر الجاري أكد عوبل انه من خلال المؤتمر «سيتم تحديد مصير الدولة والشعب والنظام الاجتماعي وصياغة الدستور». وردا على سؤال عن التوجس من المؤتمر وما يمكن ان يؤديه وضع دستور جديد الى تقسيم البلاد أكد ان «الاتجاه الفيدرالي واضح». وهذه تفاصيل اللقاء:
وصلتم الى الكويت للمشاركة في الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس مجلة العربي فماذا تقولون عن هذا الاحتفال؟
٭ نشارك في الذكرى الخمسين لتأسيس مجلة العربي والذكرى الخمسين لاستقلال الكويت وربما أيضا 50 سنة على توقيع اتفاقية بين اليمن وبالنسبة لمجلة العربي هي الوحيدة التي حافظت على وجودها في الوطن العربي ودخلت كل أسرة، وبيت، وطفل، وهي من المجلات التي حافظت على تاريخها، حيث لم يختلف عليها احد وتلبي كل مطالب الفئات المختلفة، وهي المجلة التي تجد فيها كل ما تريد من المعلومات ومن الاستطلاعات ومن المنجزات العلمية، وهي شاملة تحتوي على معلومات قيمة تباع بأسعار رخيصة، وهي واحدة من المجلات التي رسخت ركنا من أركان الثقافة العربية وأسست لوعي عربي. هذه المجلة هي مجلة كل العرب بامتياز ويكون للكويت الشرف في انها استطاعت ان تحافظ على هذا الطابع، وبالتالي هي مناسبة لكل المثقفين العرب الذين قادتهم قراءاتهم للعربي الى اكتشاف عوالم نقلت الوعي الكويتي والثقافة والحياة الكويتية مثلما نقلت الحياة العربية الى العالم اجمع، وهي ذات ارث حضاري وتاريخي كبير.
في ظل التكنولوجيا الحديثة وبروز وسائل اتصال هل الجيل الجديد مقبل على مثل هذه الإصدارات؟
٭ هي مقروءة بشكل كبير، وليست ذات طابع أيديولوجي لا يوجد فيها ما يثير الخلاف لا خلاف دينيا ولا فكريا، الجميع يقرؤها. أما فيما يتعلق بالشباب فإلى جانب الوعي الذي يمكن ان تقدمه مجلة العربي للجيل الجديد فهم اليوم أدرى بالعصر، يتعاملون معه بكل الوسائل وهم أكثر فهما للعصر ولأوضاعهم وللأوضاع العربية وطريقتهم في التفكير تختلف عن طريقتنا ونحن الآن نجهل كثيرا من الأمور التي يعلمها هؤلاء الشباب الذين انخرطوا في طرق جديدة في الثورة والنضال السلمي وانتقاء القيم الاجتماعية الجديدة قيم السلم، الحرية، والشفافية، هذه كلها أمور تؤسس لثقافة حضارية جديدة يفهمها الشباب لأنهم تعاملوا مع العصر بتقنياته وأدواته حسب تفكيرهم وهم أكثر فهما منا لهذا الواقع الذي يعيشونه وهم يحاولون اليوم صناعة واقع جديد يتناسب مع تطلعاتهم وطموحاتهم.
إذن، هل ما قام به الشباب في عالمنا العربي من ثورات ضد الحكام يدحض ما يشاع عن الجيل الجديد انه بعيد عن الثقافة والسياسة؟
٭ الانطباع الذي كان سائدا في السابق ان الشباب أو الجيل الصاعد بعيد كل البعد عن الثقافة والحياة السياسية او انه يتجه نحو التطرف والمخدرات وغير ذلك، ولكن الآن أثبتوا أنهم أكثر قربا للواقع، وأكثر قدرة على التعامل معه.
التقيتم مع وزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود، ماذا دار خلال اللقاء وهل من اتفاقيات ستبرم بين الكويت واليمن في المجال الثقافي؟وما سبل التعاون؟
٭ قدمت له التهنئة بهذه المناسبات الثلاث وتمنينا للكويت التقدم والازدهار، وشرحنا له اننا في اليمن مازلنا نحتاج الى دعم الكويت، مازلنا نحتاج الى ان تقف معنا الكويت كما وقفت في العقود الماضية، وان نعيد علاقاتنا الى العصر الذهبي السابق. وطرحنا بعض المطالب الثقافية التي وافق الوزير عليها، واتفقنا على ان تستمر المباحثات للوصول الى برنامج مشترك بين الكويت واليمن.
هلا أطلعتنا على المطالب التي طرحتموها على الوزير الحمود؟
٭ الكويت سبق ان قدمت لنا معهدا فنيا تحملت نفقاته بالكامل، الى جانب بعض المكتبات ودور الكتب والثقافة، كذلك المكتبة الوطنية الكويت التي بنتها، ونحن اليوم طلبنا الترميم واتفقنا على ان يكون هناك مشروع ثقافي يمني - كويتي في أكتوبر المقبل ووجهنا الدعوة للوزير الحمود كما نريد تطوير برنامج مشترك للعمل الثقافي.
ما الدور الذي تقوم به وزارة الثقافة اليمنية لتعزيز أو تسويق الثقافة اليمنية الى الخارج؟ وماذا بشأن الوضع الأمني وتأثيره على إقامة الأعمال الثقافية؟
٭ نحن كوزارة ننظم العمل الثقافي، ولكن تعزيز الثقافة اليمنية دور كل مواطن مثقف، ومؤسسات المجتمع المدني، ولكن الوزارة تعمل في ظل ظروف شحيحة، كما ان العنف طغى على الوضع السياسي، نحاول قدر الامكان ان نعيد الحياة الى الحراك الثقافي، ان ننشط علاقاتنا الثقافية مع الدول العربية، وان نقوم ببعض الأنشطة المختلفة، ونساهم في دعم إبداعات الشباب، ونتمنى ان نصل فيها الى مستوى لائق.
كيف تصف لنا الأوضاع حاليا في اليمن؟
٭ تتقدم رغم كل الصعوبات، الثورة استطاعت ان تصل الى أهدافها وبقيت القوة العسكرية التي هي ليست تابعة للدولة بل تابعة لشخص النظام، هذه القوة العسكرية تحدد الأمن والسلام الاجتماعي، تدخل الخليجيون بمبادرة تنقذ البلاد من اتون حرب أهلية، خرجنا الى بر الأمان الى مجال التسوية السياسية نحن الان بانتظار طاولة الحوار للوصول الى دستور يؤسس لدولة مدنية حديثة، وبالتالي نتقدم الى الأمام.
توجد صعوبات حيث ان النظام السابق لا يريد ان يستسلم، لايزال يقاوم، ولايزال هناك قوى تقليدية تحاول عرقلة السير، ولكن البلاد تتقدم بمؤازرة خليجية واضحة، وبدعم من مجلس الأمن الدولي. المؤتمر سيعقد قريبا ومن خلاله سيتم تحديد مصير الدولة، والشعب وما الدولة التي نريدها، النظام الاجتماعي، صياغة دستور يحدد الدولة المدنية وأسس الديموقراطية، دولة تحترم حقوق الإنسان، تؤسس للحريات المختلفة وللمواطنة الحقيقية والمساواة بين المواطنين.كل هذه القيم نتوخاها ان تكون في صلب الدستور الجديد.
ولكن هناك من يتوجس من هذا المؤتمر خصوصا مع الاتجاه لوضع دستور جديد وخوف من الفيدرالية وتقسيم البلاد؟
٭ الاتجاه الفيدرالي واضح وهو احد الخيارات التي نحن في المعارضة متفقون عليها لأن الدولة المركزية استنفدت دورها وإذا بقيت فستقود البلاد الى التفتت والانهيار، لابد من إعادة النظر في ترتيب أولوياتنا، بقاء الدولة المركزية يعني تمركز الدولة والسلطة في يد الحاكم الوحيد الذي يجرد الدولة من كل مضمونها، فلابد من نظام اتحادي فيدرالي يحقق المشاركة في الثروة والسلطة للمواطنين. هناك قوى تحاول إفساد الحوار ولكن مجلس الأمن الدولي يرعى المؤتمر بكل ثقله.
برأيكم هذا النظام يصلح لليمن في هذه الفترة؟
٭ جربنا الدولة المركزية وكل الإشكالات في اليمن نتيجة الاستبداد والسيطرة وحرمان الأطراف من التنمية والتمييز بين المواطنين.عادة الدولة المركزية هي التي تتجزأ وعلى عكسها الدولة الاتحادية التي هي أكثر استقرارا والأمثلة كثيرة آخرها دولة اتحادية في اثيوبيا فرغم الفقر والمجاعة إلا أن النظام مستقر لانه لا شيء يقود الى التناحرات أكثر من تركيز السلطة في يد واحد.
ماذا بشأن مطالب زعامات الجنوب وحلمهم باستعادة إقامة دولة جنوبية فإلى أي مدى هذه المطالب ستؤثر على نتائج الحوار ونجاحه؟
٭ الشعارات هذه ليست نهائية، ولكن من خلال الحوار والمفاوضات يتنازلون قليلا أو أن يرفعوا سقف مطالبهم الى ان يصلوا بالحوار للحد المطلوب، وفي الواقع الانفصال ليس أمرا مطلوبا لدى كل الجنوبيين.
ولكن هناك فصائل لم توافق على المشاركة في الحوار ولم تزل مصرة على إقامة دولة جنوبية؟
٭ فقط فصيل علي سالم البيض.
اليوم سمعنا حصول تفجيرات في اليمن إلى جانب أحداث عدن الأخيرة فإلام ترجعون هذه الأحداث؟
٭ هذه الأحداث تعود لتدخلات بعض الدول مثل إيران فهي استغلت الوضع الأمني السيئ وتدخلت وسمعتم عن سفينة الأسلحة، وكذلك القاعدة تنشط منذ فترة، واحتلت معظم المحافظات، وتم إخراجها فيما بعد، إذن هناك من يستغل هذا الوضع، ولكن في حقيقة الأمر هذه مجرد فقاعات قد تعرقل، وقد تخلق مصاعب، ولكنها لم توقف عملية التسوية السياسية.
إلى أي مدى برأيكم تنشط إيران في اليمن؟
٭ الى مدى كبير جدا وبشكل مفضوح في مناطق الجنوب وتعز وصعدة.
كيف تقيمون دور المملكة العربية السعودية؟
٭ دور الشقيقة الكبرى الجار دائما تقف معنا وتساعدنا، قدمت الدعم المادي الكبير، ولا تزال تقدم كل الدعم.
هناك من يرى أن اليمن أصبح ساحة للصراع الإيراني السعودي ما رأيكم؟
٭ ليس صحيحا، لأن إيران إذا أرادت أن تخلق مصاعب للمملكة، ستخلقها في السعودية ولكن إيران استراتيجيا تخلق أزمات في كل دولة.
هناك من يرى أن الفئات اليمنية المتهمة بإثارة المشاكل والتبعية لإيران انه لولا شعور هذه الفئة بالغبن في بلادها لما استطاعت إيران أن تكسبها لصالحها؟ ما رأيكم؟
٭ قد يكون الكلام صحيحا لان التدخلات الخارجية لا تستطيع أن تنشط إلا إذا كانت هناك ثغرات في الداخل ونحن لدينا غبن ومشكلات كبيرة، المحافظات الجنوبية تعاني من الظلم وبالتالي فعلا الدول لا تستطيع أن تتدخل إلا حيث توجد ثغرات ومظالم.
بالعودة إلى المبادرة الخليجية برأيكم إلى أي مدى تعتبر هذه المبادرة هي النموذج الأمثل لمستقبل اليمن؟
٭ ليست النموذج الأمثل، ولكنها كانت الحل الممكن الوحيد، لم يكن أمامنا أمر آخر سوى الاقتتال فجاءت المبادرة الخليجية بالحل الوسط بالرغم من أنها تتضمن أمورا غير عادلة، ولكن عندما يكون الطريق مسدودا ولا يوجد فيه إلا هذه الثغرة فعليك أن تقبل به.
فمنذ بداية الأزمة آثار ما يجري في اليمن اهتمام الدول الخليجية وكلفت الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني زيارات متعددة خضنا خلالها مفاوضات صعبة، ولكن مع صالح خاض مفاوضات شاقة ووصلوا في النهاية إلى بنود المبادرة وجاء ممثل الأمين العام للأمم المتحدة وأضاف الآلية التنفيذية وأصبحت الآلية التنفيذية والمبادرة الخليجية آلية متكاملة لحل الصراع والتسوية السياسية والى جانب المبادرة قدمت السعودية ودول الخليج دعما كبيرا جدا من اجل التنمية في اليمن.
ماذا بخصوص مؤتمر أصدقاء اليمن الذي سيعقد في لندن؟
٭ الدول الخليجية معظمها نفذ التزاماته، اما الدول الخارجية فلم تنفذ التزاماتها طبعا المبلغ الأكبر كان من المملكة السعودية 4 مليارات دولار ولكن الإشكالية هي في الشركات الغربية نفسها لا تستطيع أن تأتي لليمن بحجة التوتر الأمني وسينتظرون حتى يتحسن الأمن ولكن نحن نرى انه إذا انتظرت الشركات الغربية حتى تحقيق ذلك يعني ستنتظر طويلا وبالتالي لابد من تحقيق خطوات لان الأمن مرتبط بالسياسة وإذا نجحت التسوية فسيستقر الوضع الأمني فهي مسائل مترابطة ولابد من الدخول في عملية التنمية في المناطق التي يتوافر فيها الأمن، وخلال المؤتمر ستطرح الحكومة انه فكرة لا يمكن انتظار الشركات حتى يتحسن الوضع الأمني وستبدأ التنفيذ حيث المناطق الآمنة لتدور عجلة التنمية.
هناك من يتخوف من تعزيز النفوذ الغربي في اليمن؟
٭ هناك مصالح المجتمع الدولي فهو يرغب في تأمين باب المندب فيما لو أغلق مضيق هرمز مثلا ومن مصالحهم تأمين السفن في المياه الإقليمية، المنطقة التي حولنا فيها مصالح وأي تفريط في امن اليمن سيؤدي إلى تضرر مصالح العالم بأكمله من هذا المنطلق هم يتحركون وليس لسواد عيوننا.
ماذا تقول عن العلاقات اليمنية ـ الكويتية في هذه الفترة؟
٭ الكويت دولة جميلة وأهلها طيبون يحبون العرب ويقدمون لهم كل ما يستطيعون، ساهمت في تشييد البنى التحتية العربية، وقدمت للمواطن المدرسة، المستشفى، السكن والكويت عزيزة على قلوب العرب، وما حصل في السابق لم تكن للشعب اليمني يد فيه كان عملا أحمق ندينه، كلنا رأينا زيارة رئيس الجمهورية وكيف كانت مثمرة، فالاتجاه إذن نحو الأفضل، ونسيان الماضي ووجدنا في المقابل من الكويتيين صدورا رحبة وتقبل بكل ما يطرح ووجدنا نوعا من المحبة والوفاء.
كلمة أخيرة؟
٭ على اليمنيين في الكويت والخليج أن يطمئنوا على مستقبل وطنهم فالأزمة تتجه نحو الخروج للوصول إلى الدولة والمواطنة فاليمنيون بحاجة إلى دولة تصون كرامتهم وتحترم آدميتهم وكل تضحيات الشباب هي من أجل أن يصلوا الى هذه الدولة التي ينشدونها.