Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه إن لم نحافظ على تراثنا فلا مستقبل لنا
الحمود خلال تدشين دار الآثار لـ 4 معارض: بلورة إستراتيجية عربية وإسلامية لنشر الاهتمام بثقافتنا وآثارنا على مستوى الشباب
3 ابريل 2013
المصدر : الأنباء













حصة الصباح: مشاركة الأصدقاء والأشقاء احتفاء بالتراث الفني للعالمأسامة دياب
برعاية سامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، دشنت دار الاثار الإسلامية افتتاح معارضها الأربعة بحضور الشيخ ناصر صباح الأحمد وزير شؤون الديوان الأميري، ووزير الإعلام ووزير شؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، ووزير الثقافة والإرشاد الإسلامي لجمهورية ايران الإسلامية د.سيد محمد حسيني ووزيرة الثقافة في مملكة البحرين الشيخة مي الخليفة والسيدة الأولى في جمهورية المالديف.
بدأ حفل الافتتاح بكلمة من رئيس اللجنة التأسيسية لدار الآثار الإسلامية بدر البعيجان الذي رحب بالحضور ومشاركة الدول الشقيقة والصديقة التي قدمت تحفا من تراثها الفني القديم لدار الآثار ضمن مشاركة أربع دول، وأشار البعيجان الى ما تحويه هذه المعارض الأربعة من معنى لمد جسور الثقافة بين الكويت والعالم.
وقال إن هذه السلسلة من المعارض تنطلق بهدف تواكب الاهتمام بتنوع مشارب الثقافات الإنسانية والشيخة حصة صباح السالم الصباح المشرف العام للدار تذكرنا دائما بأن المجموعة الفنية لمجموعة الصباح تمثل جسرا يربط الحضارات ويقرب التفاهم والمحبة بين الشعوب.
وتحدث وزير الإعلام ووزير شؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، قائلا: يشرفني أن أرحب بكم جميعا على ارض الكويت، في حفل افتتاح معارض دار الاثار الإسلامية ممثلا لسيدي صاحب السمو الأمير المفدى الشيخ صباح الأحمد راعي هذا الاحتفال.
وأضاف: واسمحوا لي في هذه المناسبة أيضا أن أعرب عن تقديري لجهود الفاضلة الشيخة حصة صباح السالم الصباح ـ المشرف العام لدار الاثار الإسلامية، وذلك للدور الإيجابي البارز الذي تقوم به من خلال أنشطة الدار التي جابت وتجوب العالم على مدى ثلاثين عاما وما زالت، مما وضع الكويت في مصاف الدول التي تعنى بالتراث الإنساني العربي والإسلامي.
وقال الوزير: منذ بدأت الكويت نهضتها الثقافية والحضارية قبل أكثر من مائة عام وهي وفية لتراثها الإسلامي وآثارها القديمة وهذا يترجم اليوم باحتضان دار الآثار الإسلامية لأربعة معارض جدية في مقرها بالمركز الأمريكاني الثقافي، وهي:
المعرض الأول: الدر المكنون في عالم الفنون.
والمعرض الثاني: «روائع الشرق القديم».
والمعرض الثالث: «الكويت في الشرق القديم».
والمعرض الرابع بعنوان: «تحف من الشرق القديم».
ويضم عرضا لتحف العمارة من اشهر المتاحف في اربع دول هي الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية أفغانستان والجمهورية العراقية وجمهورية اليونان.
وتابع الوزير قائلا: أتمنى للإخوة القائمين على الدار وأعضاء الدول المشاركة في المعرض المقام على أرض دولة الكويت تمام التوفيق وطيب الإقامة، وأن تتحقق الأهداف المرجوة من هذا المعرض لصالح العناية بالآثار الإسلامية على مستوى عالمنا المعاصر، آملين في المستقبل القريب أن نعمل على بلورة استراتيجية عربية وإسلامية تهدف الى نشر الاهتمام بثقافتنا وآثارنا على مستوى الناشئة والشباب، وهو شيء لن يتحقق دون جهودنا جميعا.
وختم الوزير بالقول: ان لم نحافظ على تراثنا فلا مستقبل لنا، فتراثنا هو هويتنا التي تميزنا عن الآخرين، بل هي التي تفرض احترام الآخرين لنا وتقربنا منهم. والإسلام زاخر بالحضارة الإنسانية التي لا تقل ابداعا عن بقية الحضارات، ومن واجبنا أن نتناقل هذا التراث كحافز للأجيال الصاعدة يثبت هويتها ويدفعها الى المزيد من الإبداع فنستحق احترام العالم برقي واعتزاز.
لقد حرص المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب من خلال عناية الأخ الأمين العام للمجلس الوطني م.علي اليوحة مشكورا، على دعم جهود دار الآثار الإسلامية لإنجاح هذا المعرض الذي يكشف عن مواطن الجمال والفن في صنعة الآثار وعالم التحف العريقة التي جابت معارض الدنيا.
بدورها، قالت المشرف العام لدار الاثار الإسلامية الشيخة حصة صباح السالم الصباح: إن هناك سؤالين يجولان بخاطر الكثيرين، لماذا هذا التحول في المزاج الفني لصاحب مجموعة الصباح الأثرية الشيخ ناصر صباح الأحمد من اقتناء نفائس ما أنتجته الحضارة الإسلامية الى اقتناء نتاج موروث ثقافي لحضارات سادت في العالم القديم؟
والسؤال الثاني: ولم لا؟
وأجابت: جاء معرض «الذكر المكنون في عالم الفنون» محاذيا لمعرض «روائع الفن القديم» في محاولة لتأصيل روابط بين الظاهرتين: ظاهرة دهشتنا وتقديرنا لإنجازات الماضي الرائعة وظاهرة ولعنا وشغفنا بالمستقبل.. والإنسان هو العامل المشترك بين الماضي والحاضر والمستقبل.
ولا شك عندي أنكم (وأنا معكم) نشعر بامتنان لكوننا الحاضر المدرك لكونه همزة الوصل في استحضار الماضي والتطلع المحفز بالثقة للمستقبل.
وإدراكنا هذا يقودنا الى إلقاء الضوء على ما لدينا من ثروات حضارية في منطقتنا، ومن هنا جاء معرض «الكويت في الفن القديم» بمجموعة مختارة ورائعة لتحكي قصة التفاعل الحضاري والهام بني الكويت تلك الرقعة الصغيرة القابعة على ضفاف الخليج والعالم الأوسع ـ عالم سادت فيه حضارات افرزت للبشرية الكتابة والقوانين والنظم الإدارية حضارة بلاد الرافدين وامبراطورية الاخمنيين وفضاء بختيريا وعالم الإسكندر العظيم، كل من هذه الحضارات تمثلها تحفة فنية معارة من متاحف دول شقيقة وصديقة لتشاركنا الاحتفاء بالتراث الفني للعالم القديم، وهذه الدول هي جمهورية إيران الإسلامية، الجمهورية العراقية، جمهورية اليونان، وجمهورية أفغانستان الإسلامية. وهذه المشاركة تذكرنا بأن التراث محصول انساني، ورسالة من الماضي للمستقبل.. ولقى يفهمها ويستقبلها الجميع.
إن قائمة الزوار من المجتمع الدولي طويلة، فقد مثل مملكة البحرين الشقيقة كل من وزيرة الإعلام الشيخة مي بنت محمد الخليفة، وأول خبيرة في الحفائر الأثرية في الخليج الشيخة هيا بنت علي الخليفة، ومدير مركز التراث الدولي في البحرين الشيخ خليفة بن أحمد الخليفة. أما المملكة العربية السعودية الشقيقة، فمثلها د.أحمد الزيلعي، العضو في مجلس الشورى، ود.سعد الراشد، ممثلة عن وزير التراث السعودي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان آل سعود، كما حضر حفل الافتتاح عن جمهورية إيران الإسلامية وفد رفيع المستوى على رأسه وزير الإعلام د. سيد محمد حسيني، وضم حفل الافتتاح أيضا وفودا رفيعة من كل من قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، كما حضر الافتتاح ضيوف من أوساط المتاحف العالمية، منهم مدير متحف العراق الوطني د.أميرة عيدان الذهب، ووفد من وزارة الثقافة اليونانية ومن متحف بناكي في أثينا، فضلا عن عدد من الممثلين عن متاحف من كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا العظمى والجمهورية الفرنسية واليابان.
بعد برنامج احتفالي مختصر، دُعي الضيوف لجولة في المعارض الأربعة، فيما تواجد الباحثون المختصون الذين ساهموا في إعداد كتالوج المعارض، مع مرشدي المعارض للرد على أسئلة الجمهور واستفساراته. واختتمت الاحتفالية في المساء بأمسية موسيقية قدمت خلاله ثلة من الموسيقيين الفرنسيين والكويتيين عرضا شيقا.