Note: English translation is not 100% accurate
«وقفات مع سورة يوسف» في اللقاء الشهري للدعوة والإرشاد بالعارضية
حمد الأمير: همّ الداعية الأول نشر التوحيد وإحسان الظن بالله من أهم ثوابت دعوته
11 مايو 2013
المصدر : الأنباء

أقامت لجنة الدعوة والإرشاد بجمعية إحياء التراث الإسلامي فرع العارضية لقاءها الشهري المجمع لشباب منطقة العارضية بالمبنى الجديد للفرع، بحضور الشيخ حمد الأمير الذي تحدث عن «وقفات مع سورة يوسف»، وأكد في مطلع حديثه أهمية الرجوع إلى علماء التفسير الثقات في مثل هذه القصص، مشيرا الى جملة الفوائد في كتاب الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي المسمى: «تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان» حيث أورد الشيخ رحمه الله في نهاية سورة يوسف ما يقارب أربعين فائدة من هذه القصة، كما أكد على المردود الذي يعود علينا نحن من مثل هذه القصص وهو العظة والعبرة، وعدّد الكثير من الوقفات كان من بينها:
٭ الوقفة الأولى: عدم الاغترار بالنعمة
معروف أن يوسف عليه السلام نشأ في أسرة مكونة من احد عشر شخصا وقد أوتي شطر الجمال، ولكنه لم يغتر بذلك، لذلك لما أرادت امرأة العزيز غوايته قال إني أخاف الله، معاذ الله، فاستعان بالله في لحظة تهيأت فيها امرأة جميلة له ليزني بها، وهنا يأتي معنى الصبر على المعصية، كذلك ألا يأمن أحدنا الابتلاء في أي لحظة كما ابتلي يوسف عليه السلام.
٭ الوقفة الثانية: إحسان الظن بالله وأن الله كفيل بعباده
المتتبع لما تعرض له يوسف عليه السلام يلاحظ رعاية الله له منذ تعرض لمؤامرة إخوانه إلى أن كان في بيت العزيز، فبعد أن ألقاه إخوانه في البئر وجاءوا على قميصه بدم كذب، كان القميص دليل إدانة لهم وعلم أبوهم كذبهم، ، ولكنه فوض أمره إلى الله، ولما أرادت امرأة العزيز غوايته كان القميص دليل براءة ليوسف عليه السلام، وكذلك لما أرسل يوسف قميصه إلى أبيه جعل الله فيه الشفاء، وهنا فائدة أن الله تبارك وتعالى قد يجعل للعبد شاهدا غير ناطق في مواطن مختلفة يكون فيه نجاة للعبد وأهم شيء هو إحسان الظن بالله عزّ وجلّ.
٭ الوقفة الثالثة: الهم الأول للداعية الدعوة إلى التوحيد
لما دخل يوسف السجن وهو مظلوم لم يكن همه الأول نفسه، لذلك لم يشك إلى أحد، ولما حكى له صاحباه في السجن عن رؤياهما، بدأ في دعوتهما إلى التوحيد، وهكذا الداعية أينما يكون أو يدعو، الأهم عنده أن تصل دعوته الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة في أي مكان كان، فنوح عليه السلام ظل ألف سنة إلا خمسين عاما يدعو إلى التوحيد دون كلل أو ملل.
٭ الوقفة الرابعة: التعلق بالله وحده
لأن الإنسان مهما فعل من أسباب دنيوية لا يكون إلا ما أراده الله عز وجل، وهذا نشهده في قول يوسف لصاحبه الذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك، فأنساه الشيطان ذكر ربه.
٭ الوقفة الخامسة: الإحسان إلى المسيء والتجاوز عنه
وقد لوحظ ذلك في طريقة تعامل يوسف مع إخوته بعد أن دعا أبويه لدخول مصر، فقال: (وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن) ولم يذكر موقف الجب، وأنهم ألقوه فيه.