Note: English translation is not 100% accurate
السفير اللبناني دعا خلال الاحتفال «للتعالي فوق الجراح»
حلوي: يوم التحرير ترجمة لمقاومة حقيقية وجهت فيه البندقية نحو هدفها
29 مايو 2013
المصدر : الأنباء


الرئيس سليمان حكيم وأب صالح فلنصغ إليه وندعم توجهاته الوطنيةفي ظروف بالغة الحساسية يعيشها لبنان واللبنانيون احتفلت السفارة اللبنانية لدى البلاد مساء أول من امس في مقر السفارة في الدعية بعيد «المقاومة والتحرير» ـ انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان عام 2000 ـ بحضور السفراء العرب المعتمدين لدى البلاد وعدد من الجالية اللبنانية.
وبينما اعتبر السفير اللبناني د.خضر حلوي في كلمة ألقاها أمام الحضور «يوم التحرير ترجمة للمقاومة الحقيقية والنضال المطلوب اجمع عليه اللبنانيون وابتهجوا به بشتى انتماءاتهم حين وجهت البندقية نحو هدفها الاساسي وهو العدو الإسرائيلي» رأى ان «احداثا طارئة وتجاوزات غير مقصودة حدثت في أوقات وفي ظروف معينة وعابرة غيرت في وجهة البندقية المقاومة عن هدفها الاصلي ما ادى الى خلق اهتزاز في صفاء تلك الذاكرة وفي نقائها «ليستدرك» كم كنا بغنى عن تلك المرحلة لنبقى متمسكين بالهدف الاساسي الذي هو أسمى وأنقى».
واضاف «هذا ما جعل البعض ايها الاحباء ينظر بريبة نحو يوم وطني بامتياز أرادوه وافتخروا به لأنه لا يقل بأهميته عن اي يوم وطني آخر».
ومن هنا دعا السفير حلوي الجميع الى العودة الى صفاء هذه المناسبة العظيمة «فلنتعالى فوق الجراح» وقال «انها دعوة الى كل من يشعر بالأسى والآلم وكذلك الى كل مقاوم ليعيد تصويب البندقية نحو هدفها الأساسي نحو العدو الذي يتربص بنا جميعا دون استثناء».
كما دعا أيضا لمن تأذى ان يتحلى «بالتسامح» ولمن اخطأ بـ«التوبة» حيث قال«ولنمارس التسامح من جهة كما نمارس التوبة من جهة أخرى فالتسامح مطلوب ممن تأذى والتوبة مرغوبة ممن اخطأ وهما أمران موجودان في جميع التعاليم السماوية والمبادئ الأخلاقية».
وكان ذكر حلوي ان جيش العدو «اندحر متألما أمام القوة العسكرية أو القتالية لمن قاوموا على مدى عقود من الزمن وتألم من عودة الروح المعنوية ليس للبنان واللبنانيين فقط بل لسائر الشعوب العربية التي فقدت معنوياتها منذ زمن طويل وباتت الانهزامية صفتها الرئيسية والخنوع سلوكها».
وأشار الى أن يوم 25 مايو «هو يوم وطني بامتياز لأنه اجمع عليه جميع قادة البلاد في لبنان ليس خوفا من احد بل اقتناعا بما يرمز إليه هذا اليوم من تحرير لأراض لبنانية ذاقت الأمرين من عدو شرس ومتغطرس وبما يرمز أيضا إلى تحرير النفوس من أحقاد لم نكن نعرفها قبلا ولم نعتد عليها في لبنان».
وذكر حلوي ان الجميع ساهم في تحقيق النصر «فلبنان بفضل مقاوميه وبفضل قوى وقيادات وطنية وكل من قاوم على مدى سنين طويلة استطاع لبنان ان ينتصر لتأتي الضربة القاضية في وقت معين وظروف تهيأت لها الأسباب ليتم بعدها النصر العظيم ويتكلل بها النصر التاريخي الذي ما زال يؤلم العدو ويوجعه بل ما زال يؤرقه ويقلقه مهما كانت ادعاءاته وجبروته فهو عدو لا ينام خوفا لانه معتد قلق وغادر.
واعتبر ان هذا اليوم «يوم للوحدة وللاتحاد هكذا اريد له يوم نشوئه ويوم تثبيته يوم 25 مايو هو يوم إرادة الجميع للجميع حين كان الهدف المصوب نحوه معروفا وهو العدو الذي استباح ارضنا في جنوب لبنان وفي بقاعه حتى وصل به العدوان الى عاصمة لبنان بيروت ويستكمل عدوانه عام 2006 على كل أراضي الوطن ومنذ ذلك الحين اي منذ اجتياح بيروت ثبت المقاومون من نساء ورجال من شتى المعتقدات السياسية الوطنية ليقدوموا الشهيد تلو الشهيد في سبيل تحرير الأرض».
وأضاف «ولتستمر المقاومة بعد ان قوي عظمها ونضج فكرها وليتم التحرير ويتوج في الخامس والعشرين من شهر مايو عام 2000 يوما مجيدا مكللا بدماء الشهداء على مدى ثلاثة عقود، معتبرا هذا اليوم في ذاكرة اللبنانيين الصافية هو «يوم البندقية الموجهة نحو هدفها الأساسي لذلك اجمعوا عليه».
ودعا حلوي الى «عدم النظر الى هذا اليوم من خلال أحداث عابرة مرت على بلدنا وهزت صميمنا لاننا قادرون على نسيانها وعلى تجاوزها من اجل الوطن ومن اجل الاستمرار في طريق الوحدة والعيش المشترك الذي مارسه اللبنانيون لحقبات طويلة ومازالوا عليه قادرون بل ما زالوا أصحاب مصلحة فيه».
وقال «لقد سمحت لنفسي كسفير لجميع اللبنانيين ان أخاطبكم بهذه الطريقة لاني اعرف ماذا يدور في الخواطر من أفكار، لأتوجه الى كل من يجول بخاطره صور او ذكريات قد يكون محقا باستذكارها لأنها آلمته او فاجأته او اخافته»، ووجه حلوي كلمته لهؤلاء بالقول: «على الرغم من هذا الالم فان التعالي فوق الجراح مستحب فنتجاوز المشاعر وندفن الأحقاد ونطمرها لاننا جميعا ملزمون بالعيش معا، بل جميعنا في لبنان لنا مصلحة بالعيش معا والاحتفال معا بأعياد وطنية وغير وطنية تجمعنا كعيد المقاومة والتحرير الذي سيبقى في ذاكرة التاريخ يوما مشهودا اتحد حوله الجميع»، داعيا الى «الاتحاد حول الوطن وحول كل شبر فيه، خاصة ان هناك من يتربص به ويريد زجه وزج اللبنانيين في قتال لا يريدونه جميعهم»، متطرقا لما حدث منذ ايام حيث «اطلق صاروخين مشبوهين من بقعة جغرافية سالمة ليسقطا على بقعة جغرافية امنة»، معتبرا ان هذا يعني «انهم يريدون نقل الصراع والقتال الى العمق اللبناني، من طرابلس الى بيروت ومن بيروت الى البقاع عبر الجبل ليمتد نحو أماكن أخرى».
وقال حلوي: «هذا الأمر الذي يرفضه اللبنانيون وقياداتهم السياسية الواعية التي عبرت عن مواقفها بشكل واضح وصريح لتحمي البلاد والعباد من الأخطار، وتبعدها عن الصراع والمواجهة التي يريدها البعض من خارج الحدود ليستفيد منها العدو والعدو فقط».
وذكر السفير حلوي ان هذه المناسبة تتزامن مع يوم وطني اخر تم «خلاله انتخاب فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية فهو عيد المقاومة وعيد المقاوم الذي حمى الجيش وحمى المقاومة واهدافها النبيلة على مدى سنين».
ووصف الرئيس سليمان بـ «الرئيس الحكيم والأب الصالح والرئيس الحريص على جميع اللبنانيين وأولهم المقاومون الذين أعادوا الكرامة للجميع».
ودعا الجميع الى «الإصغاء اليه والى دعم توجهاته الوطنية الواضحة في إعلان بعبدا، فهو حامي البلاد وهو حامي المقاومة»، مقدما تهانيه له بعيد المقاومة وبالذكرى الخامسة لانتخابه.
وكانت قدمت الحفل السكرتير الثاني للشؤون القنصلية في السفارة فرح سبليني، معتبره عيد التحرير والمقاومة مناسبة جامعة لكل اللبنانيين، مبينة ان كل بيت لبناني احتفل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عام 2000 والذي تحقق بفضل وحدة اللبنانيين.
بيان عاكوم