Note: English translation is not 100% accurate
خلال ورشة عمل بعنوان «مواثيق الأخلاقيات الإعلامية.. نماذج إعلامية»
أوتشي أنيبادي: الإعلامي يعيش صراعاً يحسمه الالتزام بأخلاقيات المهنة
21 يونيو 2013
المصدر : الأنباء


صعوبة صياغة ميثاق شرف إعلامي موحد على مستوى العالم لأن لكل دولة خصوصية
48% من المشاركين في استبيان بالكويت يفهمون أن أخلاقيات الإعلام عبارة عن مجموعة من القوانين يتبعها الإعلامي خلال عملهأسامة دياب
أكد أستاذ الصحافة بجامعة جنوب إلينوي بالولايات المتحدة الاميركية د.اوتشي انيبادي ان الاعلامي يعيش حالة من حالات الصراع الأخلاقي يحسمه الالتزام بأخلاقيات المهنة لصالح المبادئ والمثل العليا، لافتا الى ان مواثيق الأخلاقيات الاعلامية تساعد الاعلامي على اختيار القرار العقلاني السليم.
جاء ذلك، خلال ورشة العمل التي نظمتها جمعية الصحافيين بالتعاون مع جريدة «الوطن» مساء امس الاول بمقر الجمعية تحت عنوان «مواثيق الأخلاقيات الاعلامية: نماذج اعلامية» بحضور عدد من ممثلي وسائل الاعلام المحلية.
ولفت انيبادي إلى عدد من التعريفات الحديثة للأخلاق، موضحا ان الأخلاقيات هي مجموعة المبادئ المنظمة للسلوك والتي تتحكم في أفعالنا في مواقف معينة، كما انها تشير بصفة خاصة للفكر العقلاني لمحترفي الاعلام عندما يختارون بين خيارين أخلاقيين متعارضين، لافتا لتعريف آخر للأخلاقيات يراها على انها تبدأ بمجرد حدوث صراع بين عناصر النظام الأخلاقي، مشددا على ان الخيارات الأخلاقية ذات أهمية خاصة للصحافيين الذين يضطرون لاتخاذ اكثر من قرار أخلاقي في تعاملهم مع المصادر وعلاقتهم بالزملاء والجمهور. واستعرض انيبادي مع الحضور مدرستين من مدارس الأخلاقيات الاعلامية، الاولى تعتمد على الأخلاقيات المطلقة من خلال الفرق الواضح بين الصواب والخطأ ولا وجود فيها للألوان الرمادية، بينما تقوم المدرسة الثانية على أخلاقيات الموقف وهي مدرسة اكثر مرونة واكثر عقلانية، حيث ان لكل موقف استراتيجيته الخاصة، لافتا لوجود مواقف تحتاج الى بعض من الديبلوماسية والمواءمة دون المساس بميثاق أخلاقيات المهنة.
وتوجه انيبادي بسؤال للحضور عن ولاء الصحافي، وهل يكون لميثاق الأخلاقيات الاعلامية أم للضمير الشخصي ام للمؤسسة الصحافية وصاحب العمل، ام للمهنة والمجتمع بصفة عامة؟ مؤكدا انه لا توجد إجابة قاطعة في مسألة الولاء لأنها تخضع لمعايير الضمير الشخصي، اضافة الى ان التوظيف بالجريدة له أسس ومعايير من يتعارض معها حتما لن يكون له مكان فيها، مشيرا الى ان الولاء للمجتمع أمانة يجب ان يحافظ عليها الاعلاميون، داعيا النقابات المهنية الى ضرورة صياغة ميثاق الشرف الاعلامي وتطبيقه.
وأكد صعوبة صياغة ميثاق شرف اعلامي موحد على مستوى العالم لأن لكل دولة خصوصية بعينها، مشيرا الى إمكانية الاتفاق على المعايير المشتركة مع مساحة من الحرية تكفل خصوصية كل دولة، لافتا الى عدد من المعايير المشتركة ومنها الامانة في النقل وتصحيح المعلومات المغلوطة والتعامل بثقة مع المصادر ونشر الحقيقة دون تجريح أو إساءة وكتابة الاخبار باستقلالية والابتعاد عن الهدايا والرشاوي والمعلومات الكاذبة واحترام خصوصية الآخرين ومراعاة الاقليات، مؤكدا ان هذه الامثلة تمثل في كل المواثيق الاعلامية المحلية لأي دولة. وعرض انيبادي على الحضور تحليلا لنتائج استبانة أجريت في الكويت على عينة من 200 صحافي كويتي أجراه مع طالب الدكتوراه في الاعلام في جامعة جنوب ايلينوي فواز العجمي من الكويت حول واقع أخلاقيات الاعلام في الكويت.
وبين انيبادي ان نتائج تحليل الاستبيان خلصت الى ان 48% من المشاركين يفهمون ان أخلاقيات الاعلام هي عبارة عن مجموعة من القوانين التي يتبعها الإعلامي خلال أدائه لعمله، وان 33% من المشاركين يرون معدل اتباع الإعلاميين في الكويت للأخلاقيات الإعلامية أثناء أدائهم لعملهم متوسط، مبديا استغرابه من ان نحو 18% من المشاركين في الاستبيان لا يتذكرون هل قاموا بعمل تدريبات، سواء بشكل رسمي أو غير رسمي على أخلاقيات الاعلام وان 20% من المشاركين تقريبا لا يعلمون ما إذا كان هناك ميثاق أخلاقيات في المؤسسة الإعلامية التي يعملون بها.
وفيما يتعلق بالاسئلة المتخصصة في موضوع الرشاوى وتقبل الهدايا أوضح د. انيبادي ان 68% من المشاركين يعتقدون انه من حق الصحافي ان يتقبل الهدية نظير عمله في حين تساوى عدد من يرفض ان يطالب بنفسه ان يعطى هدية نظير عمله ومن يقبلها بنسبة 41% لكلاهما، مشيرا الى انه من المستغرب ان 45% من المشاركين لا يفضلون طلب هدية مقابل عملهم حتى ان فعل ذلك الصحافيون الآخرون في حين ان 55% منهم اكد انه يعرف صحافيين يطلبون هدايا نظير عملهم، كما ان 52% من المشاركين أكدوا انهم لم يسبق لهم ان قبلوا بالهدية. أما فيما يخص الأسئلة التي تتعلق بنقل الإعلامي للخبر بدقة فبين د.انيبادي ان 55% من المشاركين لا يجدون حرجا في تحريف المعلومة ولو بشكل بسيط من اجل إرضاء احد الأطراف، في الوقت الذي يرى 43% من المشاركين ان مسألة تقبلهم لدفع المؤسسة التي يعملون بها للأموال مقابل الحصول على المعلومة يعتمد على الحدث نفسه. وبسؤال المشاركين: لمن يعود ولاؤهم في كتابتهم للأخبار؟ أوضح 45% من المشاركين ان ولاءهم يعود للقارئ.