Note: English translation is not 100% accurate
الجارالله أكد أن زيارة المسؤولين الإيرانيين تبدد الكثير من الهواجس والقلق
عبداللهيان: تحديد زيارة الأمير إلى طهران وروحاني إلى الكويت عبر القنوات الديبلوماسية
21 يونيو 2013
المصدر : الأنباء


أمن البحرين والمنطقة من أمننا ولا نتدخل بشؤونها الداخلية
بيان عاكوم
قال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والافريقية أمير حسين عبداللهيان ان «السياسة التي تتبعها طهران في علاقاتها مع دول منطقة الخليج العربي تقوم على أساس حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول يأتي مبدئيا في صدارة هذه السياسات»، مؤكدا «استمرارهم على نفس السياسة والنهج تجاه دول الخليج والتي يسعون إلى تنفيذها بشكل دقيق كما أعلن عنها الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني».
وخلال مؤتمر صحافي نظمته السفارة الإيرانية في البلاد في مقرها مساء أول من امس بمناسبة زيارة عبداللهيان الى البلاد في إطار جولة يقوم بها في المنطقة حيث قال: «نحن مطمئنون وعلى ثقة بأن العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول الجارة في المنطقة ولاسيما الكويت ستكون في أعلى المستويات» مؤكدا في الوقت نفسه أن «أمن منطقة الخليج العربي بشكل عام والكويت بشكل خاص هو من أمن إيران». ووصف لقاءه مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد «بالمفيد والبناء والجيد»، حيث تم التباحث ومناقشة كل القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين وكذلك إلى التطورات التي شهدتها المنطقة بالإضافة إلى القضية السورية والأحداث التي تجري في البحرين.
وأشار إلى أنه خلال المحادثات التي جرت مع الجانب الكويتي تناولوا القضايا المتعلقة بزيارة صاحب السمو الأمير إلى طهران وكذلك زيارة الرئيس الإيراني المنتخب إلى الكويت، مؤكدا في الوقت نفسه أن العلاقات الكويتية ـ الإيرانية شهدت في السنة الأخيرة تطورات كبيرة في عدة مجالات.
وذكر ان بلاده تولي اهتماما وتأكيدا على زيارة صاحب السمو الأمير الى طهران مشيرا الى ترحيب وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بزيارة الرئيس الإيراني المنتخب مبينا ان الموعد سيتم تحديده عبر القنوات الديبلوماسية.
وبخصوص عقد اللجنة المشتركة والتطرق الى موضوع الجرف القاري بيّن أن حواره مع وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد كان مفيدا وبناء حول قضية الجرف القاري، مبينا انهم سيستمرون في «التشاور مع الكويت بجو من الصداقة، خصوصا أن ما يهم القيادة في البلدين أن هناك اهتماما كبيرا لتسوية القضايا المتعلقة بالجرف القاري». وأعرب عن شكره وتقديره للجهود والمساعي التي يقوم بها كل من سفيري البلدين لتطوير العلاقات بين البلدين، كما تقدم بالشكر إلى وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله لتعاونه البناء مع إيران.
وأكد أن القيادة الكويتية ممثلة بصاحب السمو الأمير كانت من أولى القيادات والرؤساء في هذه المنطقة التي وجهت رسالة تهنئة إلى الرئيس الإيراني الجديد بعد انتهاء الانتخابات مباشرة.
وأوضح أن القضية السورية كانت من ضمن القضايا التي تباحث بها مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، حيث أشار الى أن إيران تدعم بشكل متزامن كلا من الشعب السوري والإصلاحات التي يتبناها الرئيس بشار الأسد وكذلك المعارضة السياسية.
لا نتدخل بشؤون البحرين
وعن وجود مؤشرات بخصوص تدخل إيراني في البحرين، أشار الى انه «ليس هناك أي تدخل إيراني في الشأن البحريني وذلك لعدة أسباب منها أن تقرير لجنة بسيوني التي شكلها الملك أكد أنه ليس هناك أي تدخل إيراني في أحداث البحرين، كما أن هناك حوارا مباشرا بيننا وبين المسؤولين في البحرين»،مشيرا الى زيارة وزير خارجية البحرين العام الماضي والتي تضمنت حوارا بناء وصريحا، مبينا ان الجانبين جمعتهما لقاءات ثنائية على هامش المؤتمرات التي عقدت العام الماضي «وكانت هناك تصريحات في هذه اللقاءات بشكل صريح أنه ليس هناك أي تدخل إيراني في البحرين ونحن نعتبر أمن البحرين والمنطقة من أمننا، وفي محاوراتنا ومباحثاتنا مع الجانب البحريني ذكرناهم بضرورة الاهتمام بمطالب الشعب البحريني وأكدنا عليهم أن السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو الحوار السياسي».
وأضاف أن الذي يجري على الساحة البحرينية هو شأن داخلي يقوم على أساس مطالب شعبية، وليس هناك أي تدخل لإيران بالشأن الداخلي البحريني». مبديا دعمهم «للحوار الوطني في البحرين، وأن الحلول لهذه القضية يجب أن تكون بحرينية ـ بحرينية دون تدخل خارجي».
القصير حررها الجيش السوري
وعن قرار الخليج تضييق مصالح حزب الله في الخليج، قال: «حسب المعلومات الموجودة لدينا فإن الإجراءات التي اتخذها حزب الله في منطقة القصير وسورية هي للدفاع عن الشعب اللبناني والحدود اللبنانية ـ السورية، حيث يعيش أكثر من 30 ألف شخص ينحدرون من عوائل لبنانية في منطقة القصير من السنة والشيعة والمسيحيين، ولقد شهدت السنتان الماضيتان إجراءات عنيفة من قبل الجماعات الإرهابية تجاه هؤلاء المنحدرين من لبنان في هذه المنطقة».
مشيرا الى ان «حزب الله في تعامله مع المؤسسات اللبنانية دافع عن أمن الحدود اللبنانية ـ السورية، ومن حق الدول أن تقوم بالدفاع عن ترابها وسيادتها وشعبها بالإمكانيات المتوافرة لديها وخصوصا عندما تقوم عشرات من الدول بإرسال الإرهابيين إلى سورية وتجهيزهم وتسليحهم».
ونفى وجود مقاتلين إيرانيين في سورية او إرسال سلاح من إيران الى سورية «لأن الحكومة السورية تملك جيشا قويا وجيشا شعبيا تم تأسيسه قبل عدة شهور من القوات المتطوعة، مشيرا الى ان مدينة القصير تحررت من قبل الجيش السوري والمتطوعين والجزء الذي يعود إلى المناطق الحدودية مع لبنان فقوات حزب الله قامت بالواجب لتوفير الأمن».
أما بخصوص ما أثير عن تشكيل قوة عسكرية خليجية إلى سورية عبر تركيا وما اذا سيستدعي تدخلا عسكريا إيرانيا رأى عبداللهيان ان «الجيش السوري لديه الاستعداد التام للدفاع عن بلاده بالرغم من الظروف الصعبة التي مر بها». وعن مشاركة إيران في مؤتمر جنيف 2 قال: «نحن تلقينا رسائل شفوية بضرورة وجود ومشاركة ودعوة إيران ونحن نعتبر هذا المؤتمر خطوة إيجابية في إطار الحلول السياسية لمعالجة الوضع السوري ولكن نعتقد أنه لابد ان يوفر المؤتمر أرضية مناسبة لتقرير مصير الشعب السوري مستقبلا».
ورأى «أن الأهمية السياسية التي توليها إيران لسورية تتمثل في اعتبارها عضوا في محور المقاومة، مضيفا أنه ليس من حق أو بإمكان أي دولة أن تقرر شيئا يتعلق بالشأن الداخلي السوري وهي خارج حدود سورية». ونفى بشدة ما أثير عن إرسال طهران قوات عسكرية إلى سورية، وأنها لم تقدم أي مساعدات أو دعم عسكري لنظام الأسد، لافتا الى أن هناك دعما اقتصاديا وسياسيا وإعلاميا لسورية وذلك باعتبارها محورا في المقاومة.
وقال: «إيران ترفض بشدة أي تدخل خارجي في سورية. وعما اذا كان هناك تغيير سيحدث في سياسة إيران الخارجية قال «هناك مبادئ شفافة وواضحة تحكم السياسة الخارجية الإيرانية حيث كان دور الجمهورية تجاه بعض القضايا الاقليمية بناء وهذا الدور يستمر في عهد الرئيس روحاني وبزخم أكبر».
وحول التنديد الدائم لإيران تجاه تدخلهم في سورية والبحرين ووجود حملة شعبية لمقاطعة البضائع، قال «نحن نعتقد ان العلاقات بين إيران ودول وحكومات وشعوب المنطقة قائمة على الحب والمودة والاخوة وحسن الجوار وهناك محاولات من البعض لجعل ايرانو فوبيا امرا مصطنعا ولا أرى أي سوء فهم في هذه المسألة ولكن أؤكد ان هناك أعداء وأعداء المنطقة يريدون اثارة الخلافات في المنطقة». اما عن موقفهم من الاتفاقية الأمنية الخليجية فيرى ان «أي تعاون محلي من الدول في هذه المنطقة هو لصالح المنطقة بينما نحن نعتقد دوما أن هناك مشاكل في هذه المنطقة تأتي بسبب تواجد القوات الأجنبية في المنطقة حيث إن هذا التواجد لم يكن عنصرا مساعدا في توفير الأمن والاستقرار بل يضر بأمن هذه المنطقة، ونعتقد ان للقوات الأجنبية تواجدا سلبيا وعلى هذا الأساس نرحب بأي تعاون ثنائي أو متعدد الجوانب لتوفير الأمن المحلي للمنطقة».
الأهواز السُّنة
وحول الملفات العالقة في إيران، ومنها ملف الأهواز وما يحدث فيها من ممارسات ضد السنة، وكيفية تعامل الرئيس روحاني معها، قال: «من يسكنون في مدينة أهواز بمحافظة خوزستان هم الشيعة الذين يتكلمون اللغة العربية وهي محافظة عربية، والسنة يسكنون فقط في محافظات بلوشستان وكردستنان وسيستان».
قضية الجزر مع الإمارات
ولدى سؤاله عما اذا تمت مناقشة قضية الجزر مع الإمارات خلال زيارته اليها، قال: «بخصوص سوء الفهم بجزيرة أبوموسي هناك محادثات مستمرة بين الجانبين، وان سوء الفهم من قبل الجانب الإماراتي يعود الى تنفيذ المذكرة عام 1971 بخصوص جزيرة أبي موسي»، مؤكدا على ان «هذه الجزر الثلاثة هي جزر إيرانية إلى الأبد وتحت السيادة الإيرانية».
اما بالنسبة لقلق بعض الدول العربية من التحركات الإيرانية في افريقيا واليمن، فقال: «هناك بعض الاتهامات ومخاوف بخصوص تواجدنا في أفريقيا، نحن نرفض تلك المخاوف والقلق وسياساتنا تقوم على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول».
خلال حفل ختام البرنامج السنوي التدريبي الثاني للديبلوماسيين العرب الذي نظمته المفوضية السامية لحقوق الإنسان
الجارالله: زيارة المسؤولين الإيرانيين تبدد الكثير من الهواجس ولن نتوانى لحظة عن الاستمرار في جهود إطلاق سراح معتقلينا في غوانتانامو
ايران تتطلع إلى الزيارة المرتقبة لصاحب السمو إلى طهران
من جانبه وصف وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله مباحثات نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد مع مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية والافريقية امير حسين عبد اللهيان «بالايجابية والتفصيلية»، مشيرا الى انها استغرقت حوالي الساعتين تطرقنا فيها لجميع القضايا التي تهم ايران وتهم الكويت وتطرقنا الى علاقاتنا الثنائية لتطوير وتعزيز هذه العلاقات وكان صريحا في لقائه وعمليا ايضا، مشيرا الى ان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية كان اكثر صراحة واكثر عملية فيما يتعلق بالمواضيع التي طرحت، معبرا عن ارتياحهم التام لهذا اللقاء والزيارة، ونعتقد ان بمثل هذه الزيارات قد تبدد الكثير من الهواجس والقلق وما يشوب العلاقات الكويتية - الايرانية وما يشوب التصورات حول القضايا الاقليمية والدولية.
وبخصوص القضايا التي طرحت اثناء الاجتماع الكويتي - الايراني وتحديدا موعد انعقاد اللجنة الكويتية - الايرانية المشتركة، اكد الجارالله خلال حفل ختام البرنامج السنوي التدريبي الثاني للديبلوماسيين العرب الذي نظمته المفوضية السامية لحقوق الانسان عبر مركز الامم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الانسان لجنوب غرب آسيا والمنظمة العربية بالتعاون مع وزارة الخارجية والتي حملت عنوان «تعزيز قدرات الديبلوماسيين العرب في حقوق الانسان»، حيث اكد استمرار الاتصالات فيما يخص انعقادها والقضايا الاخرى التي تهم البلدين، مبينا انهم يتطلعون الى الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الامير.
وحول تعاطي الكويت مع تصريحات الجانب الأميركي حول معتقلي غوانتانامو، قال: «لن نتردد لحظة ولن نتوانى لحظة عن الاستمرار في اطلاق سراح معتقلينا في غوانتانامو».
واضاف: «نتواصل مع الولايات المتحدة ومع كل من يهمه الامر فيما يتعلق بموضوع اطلاق سراحهم نتواصل معهم وكما ذكر معالي نائب رئس مجلس الوزراء ووزير الخارجية أكدنا للأميركان استعدادنا لاعطائهم المزيد من الضمانات بما يضمن الافراج عنهم».
وعن رؤية الكويت لقرار الپنتاغون بعدم الافراج مطلقا عنهما وما اذا كان هذه القرار نهائيا، قال الجارالله: «هو قرار نهائي او غير نهائي يرجع الى الولايات المتحدة الأميركية لكن ما يعنينا هو مواصلة الجهد في هذا الصدد».
وحول زيارة الرئيس الطاجيكي للكويت الاحد المقبل وافتتاح سفارة بلاده يوم الاثنين واذا ما كانت الكويت تسعى لافتتاح سفارة لها في العاصمة دوشمبي ذكر انه بمجرد ما تفتتح اي دولة سفارة لها في الكويت نقابلها بافتتاح سفارة لنا في تلك الدولة وهذا شيء طبيعي ومطلوب ومنطقي، مشددا على اهمية الزيارة واصفا العلاقة مع طاجيكستان «بالمهمة»، مضيفا نعتقد انه عندما فتحوا سفارة في الكويت فهم يدركون ان هذه العلاقة تحتاج الى رعاية من خلال سفارتي البلدين وستوقع 5 اتفاقيات خلال الزيارة ونحن حريصون على تطوير وتعزيز هذه العلاقة.
وكان قدم الجارالله التهاني للمشاركين في البرنامج السنوي التدريبي الثاني للديبلوماسيين العرب الذي نظمته المفوضية السامية لحقوق الانسان عبر مركز الامم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الانسان لجنوب غرب آسيا والمنظمة العربية بالتعاون مع وزارة الخارجية الكويتية والتي حملت عنوان تعزيز قدرات الديبلوماسيين العرب في حقوق الانسان.
وقال الجارالله في كلمة القاها اثناء حفل ختام الدورة «اتقدم بالتهنئة لمن أتموا هذه الدورة واتمنى لهم التوفيق والاستفادة مما تلقوه في المستقبل من خلال عملهم الديبلوماسي».
واضاف نشعر بالفخر والاعتزاز بالكويت لاننا احتضنا اشقاء لنا في هذه الدورة التي ركزت على حقوق الانسان وهي القضية التي اصبحت تشكل تحديا لعالمنا المعاصر وخصوصا في العالم العربي.
واشار الى ان وزارة الخارجية اقامت دورات مع خبراء كثر لكنها ارتأت هذه المرة ان تنطلق الى الوطن العربي واحتضان دورة تجمع الاشقاء العرب باعتبارها قضية حقوق الانسان وتعني الكثير للعالم العربي.
وقال الجارالله مخاطبا المشاركين: «لقد تحصنتم بالعلم والمعرفة من خلال هذه الدورة التي ستعينكم مستقبلا وستكسبون من خلالها الخبرة والادراك لتحصنكم في عملكم الديبلوماسي، مؤكدا ان الكويت تشعر بالفخر وتؤكد عزمها احتضان المزيد من الخبرات والدورات».
ومن جانبه نقل مدير مركز الامم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الانسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية د.عبيد أحمد العبيد تحيات المفوضية السامية لحقوق الاسان وتقديرها للجهود التي بذلتها الكويت من أجل انجاح هذه الدورة.
وقال ان هذا النشاط جاء نتيجة للزيارة التي قامت بها المفوضية السامية لحقوق الانسان للكويت قبل ثلاثة اعوام، مشيرا الى انه التدريب الثاني للبرنامج وبمشاركة 17 دولة عربية مما ادى الى نجاح هذا البرنامج، وتمنى الدعم المتواصل لما تقوم به المفوضية مثمنا دور الكويت ودعمها للمفوضية ونشاطاتها.