Note: English translation is not 100% accurate
تقريرها السنوي مازال يكرر اتهامات سابقة للبلاد تتعلق باستغلال بعض العمالة الوافدة
الكويت رداً على الخارجية الأميركية: الاتهامات بـ «الاتجار في البشر» كلام مرسل فيه الكثير من المبالغة
21 يونيو 2013
المصدر : الأنباء


دفع بعض العمال الوافدين للعمل القسري وتأخير مستحقاتهم والاحتفاظ بجوازاتهم
ترك بعض العمال بلا حماية أمام لوائح العمل فيتعرضون لإساءة المعاملة
واشنطن ـ أحمد عبداللهالكويت ـ بيان عاكوم
أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي عن الاتجار في البشر في أنحاء العالم أول من أمس بعد أن قدمه وزير الخارجية جون كيري في مؤتمر صحافي عقد في مقر الوزارة. وتناول التقرير أوضاع الاتجار في البشر في الكويت بقوله إن الكويت لا تلتزم بصورة كاملة بالحد الأدنى لإنهاء الاتجار بالبشر وأنها لا تزال وجهة للرجال والنساء الذين يتعرضون للعمل القسري.
وقال التقرير: رغم أن أغلب الوافدين يذهبون إلى الكويت بمحض إرادتهم فإن كفلائهم ومندوبي العمالة الذين استقدموهم يخضعون بعض هؤلاء الوافدين عند وصولهم إلى ظروف العمل القسري بما في ذلك عدم دفع الأجور وساعات العمل الطويلة بدون راحة والحرمان من الطعام والتهديد بالإيذاء البدني والتحرش الجنسي وتقييد التنقل من قبيل الإبقاء عليهم في أماكن عملهم أو الاحتفاظ بجوازات سفرهم».
وتابع «بينما تطلب الكويت عقدا للعمل يتضمن قدرا من الحقوق الأساسية، فإن كثيرين من العمال ابلغوا عن ظروف للعمل تختلف بصورة كبيرة عن تلك الواردة في العقود. بل ان بعض العمال لا يرون تلك العقود من الأصل. وطبقا للحكومة الكويتية فان الفترة بين سبتمبر 2011 وحتى ابريل 2012 شهدت زيادة كبيرة في أعداد عمال المنازل من الفلبينيين والاثيوبيين بقدر يمثل 86% من الزيادة الكلية في عدد عمال المنازل (الخدم) في الفترة ذاتها».
وأضاف «وقد دفع عمال كثيرون ممن وصلوا الى الكويت للعمل مبالغ كبيرة لجهات توظيف العمالة في بلادهم او ارغموا على دفع رسوم استقدام في الكويت للوسطاء في الكويت وهي رسوم ينص القانون الكويتي على ان يدفعها رب العمل وهو أمر يجعل أولئك العاملين عرضة بصورة كبيرة للعمل القسري بما في ذلك التقييد بالديون حال وصولهم إلى الكويت».
وأشار التقرير إلى ما تنشره أجهزة الإعلام الكويتية عن المخالفات في هذا المجال بقوله «لقد نشرت أجهزة الإعلام ان أصحاب الأعمال في الكويت استقدموا عمالا على أساس تأشيرات تجارية دون إعطائهم إذنا بالعمل. وقد ترك هؤلاء العمال بلا حماية أمام لوائح العمل وعرضة لإساءة المعاملة بما في ذلك الارغام على العمل. كما ان قوانين الكفالة الكويتية تحد من تنقل العمال وتعاقبهم على الهروب من أماكن العمل المتعسفة. ونتيجة لهذا فإن الخدم بالذات يكونون معرضين للعمل الإجباري داخل المنازل الخاصة. فضلا عن ذلك فان مصادر الإعلام أشارت إلى أن الهاربين من العمل يقعون ضحية الدعارة الإجبارية بواسطة المجرمين الذين يستغلون وضعهم غير القانوني.
وتابع: ان حكومة الكويت لا تلتزم بصورة كاملة بالحد الأدنى لإنهاء الاتجار في البشر ولا تقوم بجهد كاف لتفعيل ذلك.
وأضاف التقرير أنه وعلى الرغم من ان الحكومة سنت قانونا في مارس 2013 يجرم الاتجار بالبشر فإنها لم تظهر الجهود الكافية لمحاكمة وإدانة مرتكبي الاتجار باستخدام القوانين السابقة. ولم يكن هناك هيئة وطنية قائدة لتنسيق جهود مكافحة الاتجار. كما أن الإجراءات الحكومية لحماية الضحايا لا تزال ضعيفة، لاسيما مع غياب التفاعل مع هؤلاء الضحايا وتحديدهم وإجراءات التحويل إلى القانون ومواصلة الاعتماد على نظام الكفالة الذي يعاقب ولا يحمي ضحايا الاتجار من مخالفات قوانين الهجرة والعمل.
وأضاف «واصلت الحكومة تشغيل ملجأ مؤقتا للإناث من عمال الخدمة المنزلية الهاربين مع أنها لم تقدم ملجأ للعمال الذكور من الضحايا. كما ان الحكومة لم تف أيضا بتعهدات قطعتها في 2007 مثل تفعيل قانون يقدم لعمال الخدمة المنزلية نفس الحقوق مثل العمال الآخرين وإقامة ملجأ كبير ودائم لضحايا الاتجار. كما ان الحكومة أيضا واصلت القيام بجهود غير كافية لمنع الاتجار خلال حدوثه. ولهذا السبب فإن الكويت وضعت في الفئة الثالثة (اي فئة المخالفين) للعام السابع على التوالي».
تطبيق القانون ومعاقبة المخالفين
وأوصى التقرير الحكومة الكويتية بتطبيق قانون منع الاتجار بالبشر لعام 2013 وذلك من خلال التحقيق في انتهاكات القانون والادعاء على المرتكبين وإدانتهم ومعاقبتهم خصوصا الكفلاء الذين يخضعون العمالة المنزلية لعبودية إجبارية.
كما أوصى بتطبيق قانون العمالة المنزلية لضمان حصول هذه العمالة على حقوق مماثلة لحقوق العمال الآخرين، ودعا إلى وضع إجراءات لتحديد كل ضحايا الاتجار بالبشر وبشكل خاص بين عاملات المنازل، وحض على فتح ملاجئ على نطاق واسع لضحايا الاتجار بالبشر وتوفير التدريب الضروري للعاملين في هذه الملاجئ.
وأوصى التقرير بتعديل قانون الكفالة لحماية العمال الأجانب بما فيهم العمالة المنزلية من سوء المعاملة وتطبيق القوانين المرعية بحق الكفلاء وأرباب العمل الذين يحتجزون جوازات سفر العمال الوافدين بصورة غير قانونية، والى توفير تدريب إضافي لعناصر فرض القانون والمسؤولين القضائيين والى زيادة الجهود لمنع الاتجار بالبشر.
وردا على هذا التقرير أكد مدير إدارة المتابعة والتنسيق في وزارة الخارجية السفير خالد المغامس أن «الكويت انطلاقا من عقيدتها الدينية القائمة على الرحمة وحقوق الإنسان، وكذلك انطلاقا من قوانينها التي تتطور باستمرار في هذا الخصوص ولا تسمح بالاتجار في البشر تولي أهمية قصوى بحقوق الإنسان»، مشيرا إلى أن ما يقال عن وجود ممارسات غير إنسانية في البلاد «هو كلام مرسل وفيه الكثير من المبالغة».
وبين المغامس أن الكويت «قدمت تقريرها عام 2010 إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف»، لافتا إلى أن «المجلس أثنى على دور الكويت الداعم لحقوق الإنسان». وأكد أن المناهج التربوية في الكويت تعطي عناية خاصة بحقوق الإنسان من أجل تحقيق التوعية المطلوبة الى جانب إشارته إلى الدور البناء الذي تقوم به وزارة الشؤون. وبخصوص إشارة تقرير وزارة الخارجية الأميركية إلى نظام الكفيل وإخضاع المكفولين للعمل القسري، ذكر المغامس أن وزارة الشؤون تدرس موضوع الكفيل وتوليه أهمية، مشيرا إلى أن هناك توجها عاما لإلغائه.