Note: English translation is not 100% accurate
عدد المتفوقين العام الحالي بلغ 158 طالباً والمتاح 100 مقعد فقط
مجموعة «29» تطلق حملة «التعليم حق» لتوفير مقاعد جامعية للطلبة البدون
20 يوليو 2013
المصدر : الأنباء




العبد الرزاق: نسعى لتوفير مقاعد دراسية تتراوح أسعارها في البكالوريوس بين 4 آلاف و25 ألف دينار حسب الجامعة
التعاون مع «بسمة» وإطلاق موقع إلكتروني للتسجيل خلال أيام دعماً لتعليم «البدون»
«التعليم حق» تكمل المسيرة للمطالبة بمقاعد جامعية للمتفوقين من غير محددي الجنسية
المطالبة بزيادة المقاعد الدراسية من 15 إلى 100 مستمرة والعمل على زيادتها
المجموعة وفرت 29 مقعداً دراسياً للطلبة البدون العام الماضي
مثل هذه الحملات تنتشل الشباب من قاع اليأس والبطالة وتدفع بهم للعلم
توفير حق التعليم لكل من يحيا على أرض الوطن يعد من أرفع الأمور الإنسانية
سبع سيدات جمعهن إيمان ومشاعر ومبادئ فعقدن العزم على الوقوف مع الإنسان فقط
حنان عبد المعبود
مع إعلان نتائج الثانوية العامة التي جاءت هذا العام مواكبة لبداية شهر رمضان المبارك، أطلقت مجموعة 29 حملة جديدة لها تحت شعار «التعليم حق» وهذه الحملة تأتي للعام الثاني على التوالي، حيث تعتبر مكملة لما قامت به المجموعة العام الماضي.
«الأنباء» التقت عضوتين من المجموعة للحديث عن الحملة، وفي البداية قالت عضو المجموعة والاستشارية في أمراض نقل الدم- مراقب الخدمات الطبية والتوجيه في بنك الدم، د.رنا العبد الرزاق «يتزامن اطلاق الحملة مع اصدار نتائج الثانوية، ونريد أن يتذكر الناس استمرار حملتنا التي أطلقناها العام الماضي، مبينة أن الهدف من الحملة هو توفير مقاعد جامعية للتعليم الجامعي والتعليم العالي للطلبة البدون الذين لن تحتويهم جامعات الكويت».
وأضافت العبدالرزاق: نحاول هنا ألا نتكلم فقط عن خريجي هذا العام، ولكننا سنهتم كذلك بخريجي السنوات الماضية، خاصة أن جامعة الكويت وحتى وقت قريب لم تكن تقبل الطلبة البدون في الجامعة، فقبل عامين أو ثلاث كانت المقاعد المخصصة فقط 15 مقعدا، وبالتالي هناك عدد كبير من الطلبة البدون المتفوقين الذين كانوا يستحقون استكمال تعليمهم الجامعي قد حرموا من هذه الفرص، ولهذا نعمل من خلال هذه الحملة على توفير أكبر قدر من المقاعد الدراسية لخريجي هذا العام والأعوام السابقة ممن يرغبون في استكمال تعليمهم الجامعي.
وأردفت: ان مجموعة 29 هي مؤسسة غير خيرية، ولا تقوم بجمع تبرعات أو غيره، ولكننا نتواصل مع المجتمع المدني والجامعات والمانحين والمبرات وغيرهم لتوفير مقاعد دراسية، والتي تكون أسعارها في البكالوريوس 4000 دينار مثل الجامعة العربية المفتوحة، وجامعات أخرى تصل الى 25 ألف دينار حسب نوعية الجامعة، وعلى حسب هذه الفرص نحاول حصرها ومن ثم نعلن عن كيفية تقديم الطلبات ونقوم على فرزها حسب شروط الأولوية من النسبة، وسنة التخرج، والمقاعد المتاحة، والتخصصات المطلوبة في محاولة للتوفيق بين المطلوب والمتاح.
وأشارت العبد الرزاق الى أن العام الماضي استطاعت المجموعة أن توفر 29 مقعدا دراسيا للطلبة، بالإضافة الى هذا فإن الحملة كانت موجهة العام الماضي لزيادة عدد المقاعد الجامعية. وقالت «نحمد الله أن العام الماضي تم قبول 150 طالبا بجامعة الكويت برغبة أميرية وبعد مجهود المجموعة، حيث تم رفع عدد المقاعد من 15 الى 100 مقعد، وهذا العام مازال عدد المقاعد 100 مقعد ثابت. ولكن المشكلة هذا العام تكمن في أن عدد المتفوقين حوالي 158 طالبا وبالتالي المتاح 100 مقعد، لن تكون كافية ونعمل على أمل أن تحتوي الجامعة العدد كاملا، بينما من لم يحالفهم الحظ في دخول الجامعة يكونون من أصحاب النسب القليلة نوعا ما».
التعاون مع مشروع بسمة
بدورها أشارت الناشطة الحقوقية ـ المستشار في الموارد البشرية «مشروع تونب بلير» منى العبد الرزاق، الى أن هذا العام يشهد تعاونا بين مجموعة 29 مع مشروع «بسمة»، وهو مشروع تطوعي معني ومختص بقضية تعليم البدون، وقالت: لقد أردنا أن نرسخ مفهوم التعاون لأن المجموعة ترحب وتقوم بأي تعاون مع المجتمع المدني، أو مجموعة أخرى بخدمة القضية. وأضافت «بسمة» ستقدم من خلال موقعها الالكتروني استمارة يمكن للطالب من خلالها تقديم بياناته سواء كان باحثا عن منحة دراسية، واستمارة أخرى للطالب الذي يدرس إلا أنه تعثر ماديا ويحتاج الى مساعدة لاستمراره، وهذه الحالات واجهناها العام الماضي لأشخاص كانوا على وشك التخرج وواجهتهم مشاكل مادية.
وأوضحت أن المجموعة تطلق الحملة وتتعامل مع المانحين، بينما «بسمة» تتعامل مع الطلبة لتقوم المجموعة بتوفير المنح بينما «بسمة» تستقطب وتستوفي بيانات الطلبة وتستكمل من خلال الاستمارات كل البيانات المطلوبة.
وأردفت: وقت التوزيع يتم الحصر والاختيار حسب شروط موضوعة، فالمجموعة همها الكبير هو الحصول على أكبر عدد ممكن من المنح الدراسية.
آلية التسجيل
كما كشفت العبد الرزاق عن اطلاق الموقع الالكتروني لـ «بسمة» خلال أيام، مبينة أنه سيتم معه الاعلام عن آلية التسجيل، وكانت مجموعة 29 قد قدمت في بيان لها التهنئة الى جميع الطلبة والطالبات الناجحين في الثانوية العامة ممن تكللت جهودهم بالنجاح، وأعربت عن أملها لهم في المزيد من التوفيق والتقدم في طريقهم الى رحلة تعليمهم العالي، واختصت جهود الطلبة المتفوقين من عديمي الجنسية «الكويتيين البدون» الذين استطاعوا التغلب على كافة الصعاب والعوائق التي اعترضتهم، وتفوقوا رغم تراجع المستوى التعليمي لمدارسهم شبه المتهالكة.
منحهم حقهم
وجاء في بيان المجموعة: اننا اذ نأمل ونطالب في هذه المناسبة بمنحهم الحق في إكمال تعليمهم العالي أسوة بزملائهم الكويتيين ليكون لهم ما يصبون اليه من تحقيق لأحلامهم، ومنحهم ما يمكنهم من ان يكونوا أعضاء فاعلين في هذا المجتمع الذين يشعرون بانهم جزء منه.
ونذكر في مجموعة 29 بأننا ماضون كما في العام السابق بمتابعة أوضاع الطلبة المتفوقين البدون والسعي بكل ما نملك من أجل توفير تعليم مناسب، ونافذة أمل جديدة، ومحط قدم لهم في المستقبل، من خلال فعالياتنا القادمة.
إطلاق الحملة
وقد أعلنت مجموعة 29 الحقوقية عن اطلاق حملة «التعليم حق» للعام الثاني على التوالي بالتعاون مع اللجنة المشرفة على «مشروع بسمة» الإنساني، وتستهدف الحملة الطلبة المتفوقين من فئة عديمي الجنسية «الكويتيين البدون» بشكل رئيسي لتوفير فرصة لهم لإكمال تعليمهم العالي نظرا للعقبات المتعددة التي تقف في طريقهم، فيما تستمر الحملة لعدة أشهر من الآن. وأوضحت المجموعة «أن حيث ليس هناك ما هو أهم مجتمعيا من تثقيف وإعداد كل من يعيش في المجتمع لخدمته وبنائه، وليس أفدح خسارة من تضييع القدرات، وهدر الامكانيات باسم التفرقة والتمييز العنصريين».
أكبر عدد
وذكرت أن المرحلة الاولى من حملة «التعليم حق» ستركز جهودها على استقطاب اكبر عدد ممكن من المؤسسات او الافراد للمشاركة في دعم الحملة وتوفير فرصة اكمال تعليم الطلبة المتفوقين وبعد توافر المنح الدراسية سيتم العمل من خلال مشروع بسمة لاستكمال المرحلة الثانية من الحملة وهي استلام طلبات وبيانات الطلبة المتفوقين من فئة عديمي الجنسية «الكويتيين البدون» الراغبين في التقدم للحصول على منحة دراسية من خلال الموقع الالكتروني لمشروع بسمة ومن ثم البدء في توزيع المنح المتوافرة على الطلبة الذين تقدموا بطلباتهم واستكمال الاجراءات اللازمة. حيث تنتظر مجموعة 29 المجتمع الكويتي من أفراد ومؤسسات، وبالأخص التعليمية منها، والمجبول على القيم الإنسانية والسائر على طريق التقدم والتطوير أن يمد يده لجيل جديد من الطلبة الكويتيين البدون، منعوا فرصة استكمال تعليمهم لأسباب ليست لها أي علاقة بقدراتهم أو عطائهم أو حبهم للعلم، فيقدم لهم الفرصة ويتبناهم تعليميا ويتحمل مسؤوليته في المشاركة المجتمعية والبناء الوطني.
ويعد توفـير مقاعد جامعية لأبـناء البدون في الجامعات الخاصة داخل وخارج الكـويت، حـافزا يشجع ابناء هذه الفئة للاجتهاد والتفوق، كما أن مثل هذه الحملات تنتشل الشباب من قاع اليأس والبطالة وتدفع بهم للعلم وتعدهم الاعداد الأمثل للانخراط في بيئة العمل مستقبلا وخدمة بلدهم الكويت بدلا من تضييع مستقبلهم، كما تحد من ارتكاب الجريمة وتسهم في حفظ أمن البلاد.
مقاعد العام الماضي
وكانت مجموعة 29 قد أطلقت في العام الماضي حملة مشابهة بدأت بالاعتصام أمام مبنى الجامعة واستطاعت من خلاله الدفع بتوفير 100 مقعد جامعي للمتفوقين البدون الأمر الذي جددته الجامعة هذا العام، كما ساهمت الحملة في توفير عشرات المقاعد الجامعية للمتفوقين الذين لم تشملهم فرصة التعليم الجامعي.
«هوية وطن»
وعن منظور المجموعة وشعارها الذي رفعته «مجموعة 29... هوية وطن... حملة التعليم حق» قالت «حتى يبتهج وجه المجتمع لابد أن يسعد أفراده، والسعادة الإنسانية تتأتى من تلبية احتياجات الإنسان الأساسية، من ضمان العيش الكريم له ولعائلته، من توافر الأمن والعدل والحرية له في مجتمعه. يحتاج الإنسان للتواصل مع محيطه والى تجاوب محيطه معه، يحتاج من مجتمعه الى التواصل العاطفي، التكاتف الحقوقي، والإصرار الإنساني على مبادئ العدل والمساواة والحرية، فدون هذا التواصل والمؤازرة، ينهزم الإنسان، وإذا انهزم الإنسان، سقط المجتمع بأكمله وقد تصدعت جوانبه وتفككت أطرافه وضاع الإنسان فيه».
المنطق الإنساني
وفي تجاوب رائع للدستور الكويتي مع هذا المنطق الإنساني، جاءت المادة 29 منه لتنص على أن «النـاس ســواسية في الكرامة الإنـسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والـواجبات العامة، لا تمييز بينهــم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين». وجئنا نحن، سبع سيدات كويتيات يجمعنا الايمان العميق بالقيمة الإنسانية البحتة المجردة من كل تعريف أو تمييز أو تصنيف، لنتسمى برقم المادة الأكثر رهافة وعمقا فلسفيا في الدستور الكويتي، والتي، نؤمن نحن، ان الاستجابة التامة لها ستـضمن لنا إنسـانا أفــضـل وحـيـاة أجـمل ومجتمـعا أكثر استقرارا .
تلك هي قصــتنا، البسيطة ويمـكن تعريفها من شعار مجموعتنا «هوية وطن» والذي يرمي لأن يجعل من الإنسانية هوية لوطننا، قصتنا تبدأ من عاطفة إنسانية بحتة ومن منطق مجتمعي مثبت ومن تواصل بشري غريزي كلها جعلتنا نؤمن بأن الإنسان هو القيمة الأهم في مجتمعه. عند هذه النقطة تجمعنا ومنها انطلقنا الى تفعيل الحس الإنساني في محيطنا، ومحيطنا هو الدنيا بأكملها، حيث لا تقف الحدود الجغرافية أو الحواجز الإنسانية عائقا في وجه التواصل الإنساني والتكاتف الحقوقي حيثما برزت الحاجة له.
مجموعة 29
نحن مجموعة 29، سبع سيدات جمـعهن ايمان ومشاعر ومبادئ، فعقدن العزم على الوقوف مع الإنسان فقط لأنه كذلك، إنسان، ولأن خيره وسعادته وثباته ستعود جميعها خيرا وسعادة وثباتا على مجتمعه ومن ثم على العالم بأكمله. البشر حلقات متواصلة مترابطة، ما إن تتأذى حلقة وتتصدع، حتى تتفكك السلسلة الإنسانية بأكملها. نحلم، نحن مجموعة 29، بسلسلة بشرية أسعد، بعالم أكثر إنسانية ورحمة، بدنيا يعلو فيها الحق على المصلحة، ومن الأحلام تنطلق أجمل الأهداف لتصبح في يوم ما حقائق. ونحن نحلم ونعمل ونؤمن
وأضافت العبدالرزاق: نحن على قناعة تامة بأهمية التعليم، ليس للأفراد فقط بل وللدولة ايضا، فخسارة العقول المبدعة هي خسارة للوطن قبل ان تكون خسارة لصاحب الشأن. من هنا جاءت حملة التعليم حق، لنحاول ضم صوتنا مع كل من يساهم في هذه القضية لنجعل الكويت مثلا يحتذى.
بدأنـا في الثـامن من يوليو باعتصامنا السلمي أمام جامـعة الكويت، وسنبقى مع القضية الى ان يستطيع كل شاب وفتاة تحقيق احلامهم بمواصلة التعليم بغض النظر عن الجنس أو الاصل، فالتعليم حق نولد معه وليست شيئا يمكن انتزاعه.