Note: English translation is not 100% accurate
«الدفاع» رداً على غارييف: الجيش الكويتي لايزال الدرع الحصينة لأرضنا مثلما كان في كل مراحله
30 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء



القادة المصريون شهدوا لدوره البارز على الجبهة المصرية
أكدت وزارة الدفاع ان الجيش الكويتي لايزال الدرع الحصينة لأرض الكويت الغالية مثلما كان في كل مراحله التاريخية المشرّفة الماضية. تأكيد «الدفاع» جاء ردا على ادعاء الجنرال الروسي محمود غارييف من أن الجيش الكويتي مدلل، موضحا ـ في بيان تلقت «الأنباء» نسخة منه ـ ان عددا من القادة العسكريين ردوا عليه. واستشهد البيان بما قاله الرئيس المصري الراحل أنور السادات من أن «الجندي والضابط الكويتي وقفا جنبا الى جنب مع الجندي والضابط المصري»، لافتا إلى مشاركة الجيش الكويتي مع الجيوش العربية الأخرى في الحروب العربية ضد إسرائيل. وأكد البيان أن الجيش الكويتي أثبت للعالم أجمع أنه لم يتنازل عن مبادئه ولا واجباته حتى العالمية منها والمشاركة معها في قوات حفظ السلام.
وجاء في نص البيان ما يلي: بعد أن تناقلت بعض وسائل الإعلام أحد اللقاءات التي أجرتها قناة «روسيا اليوم» مع الجنرال الروسي «محمود غارييف» ووصفه الجيش الكويتي بـ «المدلل» متحدثا بمعلومات جانبت الحقيقة بكل معناها وخالفتها بكل أحداثها فوق أرض الواقع الذي شارك في صناعته بكل بسالة وبطولة الجيش الكويتي، مما أثار حفيظة الكثيرين من أهل الكويت، خاصة بعض القادة العسكريين ممن شاركوا في هذه المعارك وشهدوا أحداثها فتصدى بعضهم الرد عليه في بعض وسائل الإعلام المحلية ومنهم على سبيل المثال لا الحصر «الفريق الركن علي المؤمن واللواء الركن سلطان الفارسي والعميد الركن سعدي فالح الشمري والعميد الركن عبدالله المقلد»، الذين ساهموا في تزويدنا ببعض الوثائق والمعلومات القيمة.
ولعلنا نتذكر في هذا المقام ما قاله الرئيس المصري الراحل أنور السادات عن المشاركة الكويتية في هذه الحرب حيث قال: «الجندي والضابط الكويتي جنبا إلى جنب مع أخيه المصري». فكانت هذه الكلمة هي المقياس الذي سار عليه الجيش الكويتي في تأكيد روابط الدم الذي اختلط فوق أرض المعركة ليكون شاهد إثبات بالشرف الذي ناله، إضافة إلى ما قاله وكتبه وشهد به كبار القادة العسكريين الميدانيين المصريين عن تلك المعركة وعن الدور البارز الذي قام به الجيش الكويتي هناك.
فمنذ تشكل الجيش الكويتي قبل عدة عقود ليقوم بدوره الوطني فإنه لم يكن بعيدا بل كان أول من شارك مع الجيوش العربية الأخرى في الحروب العربية ضد إسرائيل.
ولعلنا نستذكر جيدا الموقف العربي والقومي الكويتي المشرف الذي كان واضحا وجليا بالقول والفعل، وانطلق صوته المجلجل يملأ الآفاق في 5 يونيو من عام 1967م، حين صدر المرسوم الأميري بعهد المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح والذي يقول في مادته الأولى: «نعلن ونقرر أن دولة الكويت في حرب دفاعية من صباح اليوم مع العصابات الصهيونية في فلسطين المحتلة». فتمت الاستعانة بطائرات الخطوط الجوية الكويتية لنقل القوة الكويتية بأسرع وقت ممكن، في حين قامت طائرات النقل العسكرية بنقل المعدات العسكرية وتم نقل بعضها الآخر عن طريق البر فسجل التاريخ وصول أول قوة عسكرية عربية إلى مصر في ذلك الوقت وهي القوة الكويتية.
فمنذ حرب 1967م وطوال حرب الاستنزاف، والقوات الكويتية بقيت مرابطة على الجبهة المصرية كما تواجد الجيش الكويتي خلال حرب أكتوبر أو ما يعرف بحرب رمضان من عام 1973 فشارك بلواء اليرموك الموجود في مصر، ولواء الجهراء الذي تم إرساله للجبهة السورية، لتعيش الحرب وتدفع ثمنها مقدمة قبل المعونات العسكرية وتكاليفها الباهظة فلذات أكبادها ورجال الجيش المخلصين الذين حافظوا على العهد وكانوا عند حسن الظن بهم فبذلوا في سبيل العروبة أغلى واطهر الدماء التي رسمت على ارض الحرب وجه الكويت الناصع في تلك اللحظات العصيبة التي كتبها التاريخ وخلد لحظاتها الحاسمة، فاختلطت الدماء الكويتية الزكية بالدماء العربية لتضرب بذلك أعظم الأمثلة في معنى الاخاء والرجولة والالتزام بالمواقف حين حدوثها، ومذكرين الجميع بأن الجيش الكويتي هو الذي قدم أعلى نسبة شهداء في الجيوش العربية في حرب أكتوبر، ولاتزال أرض مصر العزيزة تحتضن رفاتهم حتى هذا اليوم فنال المشاركون في تلك الحروب اوسمة الشجاعة على الدور المشرف والشجاع الذي قاموا به.
وقد اثبت الجيش الكويتي للعالم أجمع أنه لم يتنازل عن مبادئه ولا واجباته حتى العالمية منها والمشاركة معها في قوات حفظ السلام.
ولايزال هذا الجيش الباسل هو الدرع الحصينة لأرض الكويت الغالية مثلما كان في كل مراحله التاريخية المشرفة الماضية.
والتاريخ خير شاهد ومنصف في هذا الحدث الخالد مما نعده ويعده غيرنا منقبة كبيرة يحمد عليها الجيش الكويتي في دوره الفاعل والمؤثر، وليس منقصة يرددها بعض جهلة التاريخ أو مزوريه، ممن لا نعرف أسباب الدوافع التي حركتهم ولا المصالح التي وجهتهم ولا الجهات التي خلفهم.