Note: English translation is not 100% accurate
خلال تدشين «المنتدى الوطني للمشاريع الصغيرة»
بهبهاني: المشروعات الصغيرة شريحة مهمة وأساسية في البنية الاقتصادية لأي دولة
4 فبراير 2014
المصدر : الأنباء



خطة التنمية تدعو إلى الاهتمام بالمشروعات الصغيرة لحل مشكلة البطالة
البغلي: يجب أن نكسر حاجر الخوف تجاه العمل الحر لنخفف العبء عن الوظائف الحكوميةأسامة دياب
أكد رئيس المجموعة الاستشارية للمشاريع الصغيـرة د.مصطفـــى بهبهاني أن أحدث التقارير الدولية أفادت بأن الاقتصاد الكويتي يجمع عناصر القوة والضعف معا، فبالرغم من توافر الفوائض المالية الهائلة للحكومة الكويتية، فإنها فشلت في تنويع مصادر الاقتصاد، موضحا أن الفائض الكبير في الحساب التجاري ناتج بالأساس عن الزيادة في انتاج النفط، بينما هناك تضاؤل واضح في الايراد غير النفطي، مشيرا إلى أنه بالرغم من الاصول الحكومية الكبيرة جدا، فإن القطاع الخاص صغير نسبيا، مما لا يعطيه القدرة على المشاركة الفاعلة في التنمية، وخاصة قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبالرغم من تمتع الحكومة بمرونة عالية لمواجهة الصدمات المالية والاقتصادية، فإنها لم تستطع مواجهة الأزمة المالية العالمية بطريقة صحيحة، فمازال العديد من المواطنين يعانون من الآثار السلبية لها، مشددا على أنه بالرغم من التصنيف المرتفع للاقتصادي الكويتي عند A/A- فإن الاستثمار الاجنبي ضئيل جدا، لوجود بيئة اعمال صعبة وطاردة للاستثمار، لافتا إلى أنه بالرغم من وجود خطط سنوية عديدة، لتشجيع الشباب على الانخراط في العمل الحر، فان هناك إفراطا في التوظيف الحكومي، الذي تؤدي الى البطالة المقنعة، وبالرغم من الرغبة الصادقة للحكومة والمجلس، بالوقوف ضد الفساد المالي والإداري، فان هناك ضغوطا من فئات عديدة ومتصارعة، تقف ضد الإصلاح الحقيقي وتحقيق التنمية المستدامة.
جاء ذلك في مجمل كلمته التي القاها في افتتاح المنتدى الوطني للمشاريع الصغيرة والذي دشنت فعالياته بالتعاون مع نادي سيدات الأعمال والمهنيات مساء أمس الأول في مكتبة البابطين بحضور لفيف من الشخصيات العامة والنماذج الناجحة بالإضافة إلى المبادرين من أصحاب المشروعات الصغيرة والمهتمين بالشأن العام.
وأضاف بهبهاني أن المشروعات الصغيرة شريحة مهمة وأساسية في البنية الاقتصادية لأي دولة، وإذا كان من المسلم به، اعتماد الاقتصاد الوطني لأي دولة على الكيانات الاقتصادية الكبيرة، فإن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تشكل قاعدة الهرم الاقتصادي، وتعتبر المهد الطبيعي لانطلاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في الدول المتقدمة والنامية.
ولفت بهبهاني إلى أن خطة التنمية بالدولة تدعو إلى الاهتمام ورعاية المشروعات الصغير لحل مشكلة البطالة، والبطالة المقنعة بين الشباب، ولتخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة، الا ان السياسات الحكومية تجاه المشاريع الصغيرة لم تحظ بالنجاح المنشود، ولم تلب طموح الجيل الجديد، لعدم بلورة رؤية واضحة، ولعدم وجود خطة إستراتيجية متكاملة للاستثمار في المشروعات الصغيرة، يتم في إطارها تحديد الأهداف الإنمائية والاجتماعية لهذه المشروعات، وترتيب أولوياتها، ويتم توزيع الأدوار بين الأجهزة المعنية، في إطار من التنسيق والتكامل، الامر الذي انعكس سلبا على الأداء بسبب عدم وضوح آليات العمل، وضعف مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني وإغفاله لدوره الحقيقي لحل هذه القضية الحيوية، مشيرا الى عدد من العوامل والمعوقات التي أدت الى فشل المشاريع الصغيرة من قبل الشباب الطموح، ومنها عدم التنسيق بين الجهات المعنية ذات العلاقة، وتضارب المصالح في الكثير من الأحيان، وعدم توافر منافذ للبيع والأسواق، وضعف عمليات التمويل والتوجيه والإرشاد، وعدم توافر الكفاءات المتخصصة عند ادارة وتنفيذ برامج شاملة للمشاريع الصغيرة على مستوى الدولة.
وأشار بهبهاني إلى أنهم في المجموعة الاستشارية للمشاريع الصغيرة، بما يملكونه من خبرات ومهارات وتراكم معرفي، يرون أهمية تنفيذ وتطبيق الاجراءات الصحيحة والفعالة وكذلك تبني آليات للعمل المستندة الى التجارب الناجحة للدول الاخرى، وأخذ الدعم التقني من المنظمات الدولية ذات العلاقة، لتكون المحرك لانطلاق المشاريع الصغيرة وتحقيق أهدافها المجتمعية، كما يدعو الى ضرورة التركيز على خلق جيل من الشباب الراغب في العمل الحر والمتطلع إليه، بكل ما يعنيه لهم من التصميم وقوة الإرادة، والرغبة الصادقة في الاعتماد على الذات، في إدارة المشروعات الصغيرة.
من جهتها، أكدت رئيس نادي سيدات الأعمال والمهنيات م.مها البغلي أن الهدف من المنتدى هو زرع وإعادة إحياء قيم المبادرة والقيادة وتحمل المسؤولية والاعتماد على النفس والإصرار على تحقيق الحلم والإصرار على الإنجاز والمشاركة الفعالة في تنمية الوطن والتي تحتاجها كويت اليوم، لافتة إلى أن الكويت أعطتنا الكثير واننا لمحظوظون أننا أبناء هذه الأرض الثرية والكريمة بمواردها الغنية.
وأشارت البغلي الى أن رسالتهم اليوم للجيل الجديد هو ضرورة أن نكسر حاجر الخوف تجاه العمل الحر لنخفف العبء عن الوظائف الحكومية وخدعة ما يسمى بالأمان الوظيفي.