Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال الاحتفال باليوم العالمي للفساد أن الذمة المالية ستخضع لقوانين جديدة
النمش: بدء العمل في «هيئة الفساد» وإقرار «الذمة المالية» و«حماية المبلّغ» بداية العام المقبل
10 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء




وضعنا شروطاً تكفل تحقيق أقصى درجات الشفافية وتكافؤ الفرص بين المتقدمين للتعيين في الهيئة
مبشر: التدفقات المالية غير الشرعية تكلف الدول النامية 1.26 تريليون دولار سنوياً
الرفاعي: ضرورة إعادة النظر في سلم الرواتب والأجور للقضاء على مقومات الفسادرندى مرعي
أعلن رئيس هيئة مكافحة الفساد المستشار عبدالرحمن النمش عن انطلاق عمل الهيئة مع بداية العام الجديد في حال انتهاء الفتوى والتشريع من إعداد اللائحة التنفيذية وصدور المرسوم الاميري للبدء في العمل، مؤكدا أن الهيئة ستعمل على اقرار قوانين الذمة المالية وحماية المبلّغ، مشيرا الى ان اقرار الذمة المالية سيطبق على جميع المسؤولين في الدولة ويشمل رئيس مجلس الوزراء والوزراء واعضاء القضاء والنواب وجميع المسؤولين وصولا لدرجة مدير ادارة، وكذلك الهيئات الرياضية والعسكريون والديبلوماسيون وكل من هم بدرجة وزير.
واشار النمش الى اعداد الهيئة لحملات توعية لجميع المسؤولين بكيفية اعداد اقرارات الذمة المالية، لافتا في الوقت ذاته الى التوعية بطرق تلقي الهيئة لبلاغات الفساد والتي ستتاح حتى عبر موقع الهيئة الذي سيبدأ عمله بالتزامن مع عمل الهيئة مع بداية العام الجديد، موضحا ان الهيئة جاهزة لمتابعة قضايا الفساد التي يتم اكتشافها في الواقع وقبل البلاغ عنها واخضاعها للتحقيق واحالتها للنيابة العامة تمهيدا لاصدار الحكم فيها.
واضاف، خلال الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي أقيم صباح أمس برعاية صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد وحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وعدد من الوزراء وممثلي الجهات الحكومية، وذلك في فندق كورت يارد ماريوت، أن قضايا التحقيق في القضايا المالية الأخيرة مثل الإيداعات والتحويلات موجودة بالفعل في النيابة، اما قضايا الذمة والكسب غير المشروع فستخضع لقوانين جديدة سوف تطبق من تاريخها.
وعن منع النشر في القضايا الخاضعة للتحقيق، شدد النمش على سرية المعلومات، ومخالفته او النشر فيه يوقع الناشر تحت طائلة العقاب وليس مجرد مخالفة ادارية، مشيرا الى ان عمل الهيئة يتميز السرية حتى احالة القضية الى القضاء وبعد صدور الاحكام تقوم الهيئة بنشر الاخبار في الوسائل الاعلامية.
وبشأن التعاون الدولي، اوضح ان الكويت تعمل ضمن الاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة الفساد وفي اطارها نقوم بزيارات الى الدول المتقدمة للاستفادة من خبراتها في هذا المجال، لافتا الى توقيع اتفاقيات مع الاكاديمية الدولية لمكافحة الفساد ومعهد باسل للتدريب في الامور المتعلقة بقضايا الفساد او نظام المهارات لمتابعة كبار المسؤولين وهذا يحتاج الى قدر كبير من الادراك والفهم.
وتطرق إلى ما تضمنه النطق السامي لصاحب السمو الامير في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الـ 14 لمجلس الأمة والذي أكد سموه فيه أن الهيئة مستقلة متمتعة بالسلطة الكاملة والمساندة والدعم اللازمين، مضيفا: لقد أولينا اهتماما خاصا لتعيين الجهاز التنفيذي للهيئة بدءا من القياديين مرورا بالإشرافيين وانتهاء بالموظفين، فوضعنا شروطا تكفل تحقيق أقصى درجات الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص بين المتقدمين حتى تكون الهيئة نموذجا في تطبيق أحكام القانون بعيدا عن كل مظاهر الوساطة والمحسوبية.
وأعلن ان الهيئة على وشك الانتهاء من المرحلة الأولى من عمليات التعيين، والتي سيعقبها تدريب كوادر الهيئة وموظفيها على أحدث الأساليب القانونية والتقنية لمكافحة الفساد بالتعاون مع كبرى المؤسسات الدولية الرائدة في هذا المجال، اضافة الى العمل على إنشاء قواعد البنية الإلكترونية للهيئة وفق أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا المعلومات لضمان أقصى درجات السرية لعمل الهيئة وعلى الأخص نظام إقرارات الذمة المالية، في مسار مواز سيكون الدور التوعوي والتثقيفي على قائمة أولويات الهيئة من خلال بناء شراكات مستنيرة وقوية مع كل مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني.
من ناحيته، اكد المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي د.رياض مبشر التزام الامم المتحدة مع الكويت في مسار التنمية المستدامة، قائلا إن رسالة الامم المتحدة تتمحور حول الاشتراك مع الشركاء الوطنيين لدعم وتعزيز الشفافية والمساءلة ويزداد ادراك القادة العالميين للضرر الخطير الذي يحدثه الفساد في الاقتصادات الوطنية والبنية التحتية والاجتماعية واللامبالاة والجريمة العابرة للحدود.
وتابع مبشر: ان هذا الامر له تأثير مباشر على الامن الوطني، مشيرا الى أن التدفقات المالية غير الشرعية تكلف الدول النامية 1.26 تريليون دولار سنويا، مشيدا في هذا الاطار بدور الكويت في التزامها الذي ابدته في السنوات الاخيرة بإنشاء إطار عمل تنظيمي سليم يعزز من الشفافية والمساءلة وهذه الاسس ستدعم التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشركاء الدوليين وستساعد على تحقيق الرؤية السامية بتحويل الكويت لمركز مالي عام 2035 مما سيساعد ايضا على التصدي للفساد والتأكد من الخدمة العامة التي تجمع بين الاستجابة والمساءلة لتشجيع الكويتيين على الاستثمار في امتلاك مستقبلهم وإلهام الشباب في العمل على تحقيق الرؤية السامية السالفة الذكر.
وزاد: ان الكويت تعتبر طرفا في هذه المعاهدة منذ العام 2007، معربا عن فخر برنامج الامم المتحدة الانمائي بان يكون شريكا مع الكويت في هذا الدور الحيوي، مشيرا الى ان انشاء هيئة مكافحة الفساد تعتبر انجازا ضخما للحكومة الكويتية ما يساعد على تصنيف الكويت وانتقالها من المرتبة 43 الى المرتبة 44 في أحدث مؤشرات الفساد طبقا لأسس الشفافية الدولية، وقد أثبتت الكويت انها قائد اقليمي في التفكير الاستراتيجي الابداعي، مؤكدا استعداد الامم المتحدة لدعم الكويت في الايفاء بالتزاماتها، قائلا ان التحديات تتمثل في الاصدار التشريعي الفعال، مؤكدا انه في عام 2015 سيبدأ برنامج الأمم المتحدة في تطبيق برنامج البلاد الجديد لمدة 4 سنوات بالشراكة في التنمية مع الكويت.
من جهته، نفى الأمين العام للهيئة العامة لمكافحة الفساد احمد الرميحي ان يكون الفساد متغلغلا في جميع مفاصل الدولة، لافتا الى انه ظاهرة كونية عامة، والدليل ان العالم اقر الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد والكويت جزء من هذا العالم تتأثر بما بتأثر به بل انها من الدول الاكثر تقدما وسجلت مراتب متقدمة على مؤشر مدركات الفساد العالمي.
وأضاف الرميحي: نعم هناك بعض مظاهر الاختلالات في بنية الدولة تحتاج الى عناية وتوجيه ونحن في الهيئة سنتولى هذا الجانب بدعم من القيادة السياسية، موضحا ان قانون الهيئة تضمن الخطة العامة واحيل الى اللائحة التنفيذية التي تتضمن خارطة الطريق.
وقال: لدينا رؤية محددة في الكثير من المشروعات ينطلق منها أول مشروع وهو اقرار الذمة المالية، لافتا الى انه تم العمل على كل الصعد لانجاز هذا القانون اضافة الى الشق الذي يتعلق بالبلاغ الذي نعمل على وضع الاسس الخاصة به وحماية المبلغ كما نص عليه قانون انشاء الهيئة.
من جهته، قال الامين العام للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية هاشم الرفاعي ان خطة التنمية تحتوي على محاور عديدة ومتسعة جدا وأحد مرتكزاتها هو القضاء على الفساد والشفافية والحوكمة الرشيدة وفاعلية الحكومة، مشيرا الى انه اذا ما وجد الفساد ولم يواجه حتما سيؤثر سلبا على ما تسعى اليه الخطة كما يؤثر على اقتصادات الدول مهما كانت ناجحة.
وبين الرفاعي ان مكافحة الفساد تتم بعدة طرق منها الحساب والعقاب والمتابعة الحثيثة والافصاح ووضع الضوابط والالتزام بها دون استثناءات، هذا الى جانب اعتماد الحكومة الالكترونية والتراسل الالكتروني والمزيد من الميكنة في مؤسسات الحكومة، الامر الذي يضعف من الوسطاء والمفسدين والنفوس الضعيفة، كما يجب اعادة النظر في سلم الرواتب والاجور لردم الهوة بين بعض الجهات وبالتالي القضاء على مقومات الفساد.