على مدى عقود بنت الصحافة الكويتية الرائدة سمعتها على مستوى المنطقة وكانت على الدوام تجسد إحدى أهم الوسائل التي أكدت أن رسالة هذا البلد وتأثيره في المنطقة والعالم أكبر بكثير من مساحته الجغرافية الصغيرة.
ومما لا شك فيه أن الزميلة «الوطن» كانت على الدوام حاضرة في هذا المجال، وخاضت الكثير من المعارك الإعلامية دفاعاً عن الكويت، وساهمت مع زميلاتها من الصحف في تخريج جيل من الإعلاميين البارزين والكفاءات الوطنية والعربية التي تشرّبت حب الكويت والوفاء لها.
لقد صدر القرار الوزاري بإغلاق «الوطن» لأسباب تجارية بحتة تتعلق بقانون الشركات، إلا أن قرار الإغلاق تزامن مع إجراءات مستغربة لا تليق بكيان إعلامي كبير كـ «الوطن» مثل عملية التشميع واتخاذ بعض الإجراءات خارج الدوام الرسمي من دون أي اعتبار لـ «الوطن»
وما قدمته طوال مسيرتها أو لكونها فردا رئيسيا في الأسرة الإعلامية الكويتية، وهو ما يستشف منه كأن هناك تعمداً في الإساءة إلى صورة الجريدة.
إن «الوطن» قبل كل شيء هي عائلة تضم نخبة من الإعلاميين المهنيين والخبرات القادرة على مواجهة أي ظرف والعودة إلى أداء رسالتها ودورها وتجاوز الأزمة لترفرف مجددا بجناحها الورقي إلى جانب جناحها التلفزيوني والإلكتروني المستمر في أداء دوره.