Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» رصدت الظاهرة وبحثت عن الأسباب التي تدفع للقيام بالعبث والتعدي على الممتلكات العامة
مواطنون: الكتابة على الجدران.. عادة سيئة وقلة وعي وثقافة
31 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء





الحمود: مثيرة للاشمئزاز ولا بد من إيجاد الحلول التربوية والنفسية لها
العاصي: للإعلام مسؤولية ودور كبير في توجيه الشباب والمراهقين
العنزي: إشاعة ثقافة الحوار في المدارس والنوادي تحل المشكلة
حمود: منظر غير حضاري يتعمد إثارة النعرات وإفساد الأخلاق
فهد: ضرورة إقامة ورش تدريبية لتوجيه الطلاب وتبيان مخاطر العبث والإساءة للآخرين
الحمد: الكتابة على الجدران تعبير عن إحباطات الشباب نشأت معهم وأصبحت مكوناً لشخصياتهم
محمد: يجب فرض قوانين وعقوبات لتنبيه الغافلين ومحاسبة المسيئين عبدالله صاهود
تعتبر ظاهرة الكتابة على جدران المنازل أو المرافق الحكومية من العادات السيئة التي يقوم بها بعض المراهقين والأشخاص من خلال كتاباتهم وتعبيراتهم الشخصية غير المسؤولة، حيث تحتاج هذه الظاهرة الأزلية في مختلف محافظات البلاد إلى تحليل ودراسة البيئة الجغرافية والاجتماعية والنفسية وما العوامل التي أدت إلى انتشارها في مجتمعنا؟
«الأنباء» استطلعت آراء المواطنين حول العبارات والرسومات التي نراها على جدران المدارس وبعض محولات الكهرباء في المناطق السكنية حتى ان الحوائط والجدران التي تحمل اسم الجلالة لم تسلم من تلك الظاهرة السيئة والتي تعتبر مخالفة للشرع وللذوق العام، كما انها ظاهرة غير حضارية بكل أشكالها وصورها، ونتساءل هنا عن الأسباب والدوافع التي تجعل هؤلاء يقومون بالعبث والتعدي على هذه الممتلكات العامة من دون مبالاة ولامسؤولية.
مشكلة صعب تشخيصها
المواطن سعد الحمد تحدث عن هذه الظاهرة، حيث اعتبرها «مشكلة صعبة التشخيص»، مشيرا إلى ضرورة «تحليلها من قبل المختصين ودراسة البيئة الجغرافية والبيئة الاجتماعية والنفسية لمن يقومون بمثل هذه الأفعال».
وأضاف: «فالسلوك أحيانا يكون سلوكا عدائيا ضد الآخرين، وأحيانا يكون للتعبير عن إحباطات يعيشها هذا الشاب الذي قام بالكتابة على الجدران سواء كانت كتاباته مقبولة أو مرفوضة، وأحيانا تكون هذه الكتابة عبارة عن عادة نشأت معه منذ الصغر والتي لم توجه توجيها سليما فأصبحت مكونا من مكونات شخصيته، مرجعا ذلك لعدم الاهتمام بالتوجيه من قبل مؤسسات التعليم التربوي».
ظاهرة في جميع المناطق
ومن جهته، قال فهد الحمود «إن ظاهرة الكتابة على الجدران من الظواهر السيئة لدى المجتمع وهو أمر يستدعي الانتباه له، حيث أصبح أمرا عاديا في جميع مناطق البلاد ولا يستنكره الكثير، لذلك بات من المهم البحث في هذه الأسباب ودراستها».
وأضاف الحمود: «لا بد من إيجاد الحلول التربوية والنفسية لها عن طريق التعاون بين المدرسة والأهل لمعرفة تلك الأسباب التي ربما اختلفت من شاب لآخر وعلى ضوء معرفة ذلك يمكن معالجة هذه المشكلة التي باتت تؤرق منشآت الدولة المختلفة وأغلبها التربوية، بل أصبحت تثير اشمئزاز حتى المارين في الطريق بسبب تشويهها للطرق»، لافتا إلى أنها طالت المنازل الجميلة التي ربما خسر أصحابها المال الكثير في بنائها وطلائها بالألوان الزاهية، وذلك يعتبر تعديا على الأملاك الخاصة».
دور وسائل الإعلام
ومن جهته، أوضح عادل العاصي انه «يتعين على الإعلام بكل أنواعه أن يصدر توجيهاته بخصوص تلك الظاهرة السلبية خصوصا لدى الشباب والمراهقين»، مشددا على ضرورة «معاقبة من يفعل مثل هذه الأمور سواء من قبل الوالدين أو المدرسة أو الجهات المسؤولة حتى يكون ذلك رادعا له، وحتى تحفظ الحقوق ولا يتمادى أولئك الأشخاص فيما هو أشد من ذلك من الأفعال».
غياب دور الأسرة
بدوره، قال بندر حمود: «إن الأسباب التي أدت إلى انتشار ظاهرة الكتابة على الجدران عديدة وأهمها غياب دور الأسرة وإهمال الأولاد من دون رقابة وتوجيه، واستخدام الجدران من قبل البعض كساحة للحوار والردود بين الشباب واستخدامها كذلك للدعاية والإعلان من قبل بعض المؤسسات واعدم إعطاء الفرصة للأبناء للتعبير عن آرائهم ولو كانت خاطئة مما يجعل الجدران متنفسا لهم».
وأضاف: «هذا تقليد أعمى بكل أسف لبعض الشباب الذين امتهنوا الكتابة على الجدران»، معتبرا «المنظر غير حضاري خصوصا ان البعض يتعمد إثارة النعرات، وإفساد للأخلاق وخدش للحياء عن طريق كتابات وعبارات من فاحش القول وساقط الكلام وتحميل المالك والدولة تكاليف مادية إضافية لإزالة مثل هذه الكتابات».
الورش التدريبية في المدارس
وبدوره، تحدث مشعل فهد عن الطرق العلاجية لهذه المشكلة، مشيرا إلى أنها تأتي من «خلال عقد الورش التربوية التوجيهية للطلاب في المدارس لتبين مخاطر العبث والإساءة للآخرين من خلال الكتابة وما يترتب على هذا السلوك خصوصا ان هذه الظاهرة ليست مقتصرة على أسوار المدارس فحتى كراسي الحدائق لم تسلم من بعض الأيدي العابثة».
وشدد على ضرورة أن «يكون هناك تشريعات وقوانين رادعة ومعلنة لمن يقوم بهذه الكتابة بصفتها تعكس ثقافة ووعي المجتمع خصوصا للزائرين من خارج البلاد أو من هم بداخلها وتوظيف المنابر من قبل وزارة الأوقاف لبيان مخاطرها واستغلال مجالس الآباء والمعلمين لطرح هذه الأعمال لمعالجتها»، لافتا إلى أن «العلاجات تعتمد على الأسباب الكامنة والدوافع الداخلية وراء هذا العمل».
ثقافة الحوار
وفي حين رأى فهد العنزي: «إن حل تلك المشكلة يكمن من خلال إتاحة الفرص للشباب للتعبير عن آرائهم وفق الضوابط العامة للآداب، وإشاعة ثقافة الحوار بين الشباب في المدارس والنوادي الرياضية، والتوعية المباشرة عن طريق وسائل الإعلام المرئي والمسموع ودور الصحافة المحلية لاستبيان آثار تلك الكتابات العشوائية ولمنعها والحد منها ومعاقبة فاعليها»، طالب علي محمد «بضرورة أن يكون هناك قوانين وعقوبات واضحة وصارمة يتم نشرها من خلال وسائل الإعلام والمدارس والجامعات وذلك لتنبيه الغافلين ومحاسبة من يقوم بهذا السلوك المشين».
دور المعلم
خالد الفهيد أشار إلى «ان للمعلمين دورا كبيرا في النصح والإرشاد من خلال تخصيص بعض الوقت من حصصهم لتثقيف الأبناء لعلاج مثل هذه المشكلة، خصوصا أنها بدأت تنتشر بشكل كبير في دورات مياه المدارس وانه لا بد من احتواء الشباب وتوعيتهم بالشكل المطلوب سواء من الأسرة أو المدرسة والمجتمع ككل».