Note: English translation is not 100% accurate
في وثيقة أصدرتها الحكومة الصينية تعتبر الأولى من نوعها حول سياستها تجاه الدول العربية والروابط التاريخية التي تجمعهما
الصين تقدر دور «التعاون» في حفظ سلام المنطقة ودفع التنمية وتحترم خيارات الشعوب العربية وتدعم جهودها وإرادتها المستقلة
17 يناير 2016
المصدر : الأنباء

الصين تدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية
الصين والدول العربية تنتميان إلى العالم النامي وتمتلكان معاً سدس مساحة اليابسة وما يقارب من ربع سكان العالم وثمن حجم الاقتصاد العالمي
الصين تدين الإرهاب بجميع أشكاله وترفض ربطه بعرق أو دين وتدعم جهود الدول العربية في مكافحة الإرهاب
تلتزم الصين بتطوير علاقاتها مع الدول العربية من منطلق المبادئ الخمسة المتمثلة في الاحترام المتبادل للسيادة ووحدة الأراضي وعدم الاعتداء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمساواة والمنفعة المتبادلة والتعايش السلمي
أسامة دياب
في الـ 13 من يناير الجاري أصدرت الحكومة الصينية وثيقة ـ وهي الأولى من نوعها ـ حول السياسة الصينية الرسمية تجاه الدول العربية استعرضت خلالها العلاقات والروابط التاريخية والسياسات ومجالات وآفاق التعاون المشترك التي تجمع الصين بالدول العربية، وذلك في إطار حرص الحكومة الصينية على توضيح المبادئ الإرشادية التي تلتزم بها لتطوير العلاقات الصينية العربية ورسم خطط مستقبل التعاون الصيني ـ العربي، وتأكيدا على مساعيها السياسية في تدعيم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والارتقاء بالعلاقات الصينية ـ العربية إلى مستويات أعلى وآفاق أرحب، وتعميق علاقات التعاون الاستراتيجي الصيني ـ العربي القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة، فالصين التي تعتبر أكبر بلد نام في العالم، تعمل بكل طاقتها على تحقيق «الهدفين المئويين» بناء دولة اشتراكية حديثة غنية وقوية وديموقراطية ومتحضرة ومتناغمة وتحقيق الحلم الصيني للنهضة العظيمة للأمة الصينية، ستواصل رفع راية السلام والتنمية والتعاون من خلال الالتزام باستراتيجية الانفتاح، سعيا إلى إقامة علاقات دولية من نوع جديد تقوم على التعاون والمنفعة المشتركة.«الأنباء» حصلت على نسخة من الوثيقة الصينية حول السياسة تجاه الدول العربية.وفيما يلي نصها:
الجزء الأول: تعميق علاقات التعاون الاستراتيجي الصيني ـ العربي
الدول العربية التي تقع في منطقة الالتقاء بين قارتي آسيا وأفريقيا تتميز بطابع تعددي تنوعي ديني وحضاري بارز، وتعرف بعراقة ثقافتها وتاريخها وخصوصيتها في الموارد وإمكانياتها الهائلة في التنمية.
وفي ظل الظروف الحالية، تعمل الدول العربية على استكشاف طرق تنموية تتناسب مع ظروفها الوطنية بإرادتها المستقلة، من خلال الدفع بالعملية الصناعية وزيادة التوظيف وتحسين معيشة الشعب وتدعيم السلام والاستقرار في المنطقة، بما يقوم بدور مهم في الشؤون الإقليمية والدولية.
ينتمي كل من الصين والدول العربية إلى العالم النامي، ويمتلكان معا سدس مساحة اليابسة وما يقارب من ربع سكان العالم وثمن حجم الاقتصاد العالمي. ورغم أن الجانبين الصيني والعربي يتباينان من حيث الموارد والإمكانيات ومستوى التنمية، غير أن كلاهما يمر بمرحلة مهمة في المسيرة التنموية، ويضطلعان بمهمة مشتركة لتحقيق نهضة الأمة وتقوية وإثراء الوطن، الأمر الذي يتطلب تضامنا وتنسيقا أوثق بين الجانبين، والتواصل والاستفادة المتبادلة في استكشاف الطرق التنموية، وتعزيز التعاون في السعي وراء التنمية المشتركة، والعمل يدا بيد على تدعيم أمن المنطقة، والتفاعل والتآزر في إقامة نوع جديد من العلاقات الدولية، بما يساهم في الحفاظ على السيادة والاستقلال ووحدة الأراضي للصين والدول العربية وتعزيز الاستقرار والاقتصاد وتحسين معيشة الشعب وزيادة الرفاهية للشعب الصيني والشعوب العربية.
تستمر الصين في الالتزام بالصداقة التقليدية الصينية العربية وتطويرها، وتعمل باطراد على إثراء وتعميق المعادلة الشاملة الأبعاد والمتعددة المستويات والواسعة النطاق للتعاون الصيني العربي، والدفع بالتطور السليم والمستمر لعلاقات التعاون الاستراتيجي القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة، بما يقدم مساهمة إيجابية في صيانة السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم بأسره.
الجزء الثاني: سياسة الصين تجاه الدول العربية
يعتبر العالم العربي شريكا مهما للصين التي تسلك بخطوات ثابتة طريق التنمية السلمية في مساعيها لتعزيز التضامن والتعاون مع الدول النامية وإقامة علاقة دولية من نوع جديد تتمحور حول التعاون والكسب المشترك.وينظر الجانب الصيني دائما إلى العلاقات الصينية العربية من الزاوية الاستراتيجية، ويلتزم بتوطيد وتعميق الصداقة التقليدية بين الصين والدول العربية كسياسته الخارجية الطويلة الأمد. ستلتزم الصين بالفهم الصحيح للمسؤولية الأخلاقية والمصلحة للربط الوثيق بين الجهود الهادفة إلى تعزيز السلام والاستقرار والتنمية في الدول العربية والجهود الرامية إلى تحقيق تنمية أفضل في الصين، وذلك من أجل الكسب المشترك والتنمية المشتركة من خلال التعاون وبالتالي استشراف آفاق أكثر إشراقا لعلاقات التعاون الاستراتيجي بين الصين والدول العربية.
تلتزم الصين بتطوير علاقاتها مع الدول العربية على أساس المبادئ الخمسة المتمثلة في الاحترام المتبادل للسيادة ووحدة الأراضي، وعدم الاعتداء، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والمساواة والمنفعة المتبادلة، والتعايش السلمي. وتقف إلى جانب عملية السلام في الشرق الأوسط وتدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتدعم الجهود المبذولة من جامعة الدول العربية ودولها الأعضاء في هذا السبيل. تتمسك بحل القضايا الساخنة في المنطقة بطرق سياسية وتدعم إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، كما تؤيد الجهود الحثيثة التي تبذلها الدول العربية من أجل تعزيز التضامن ووضع حد لانتشار الأفكار المتطرفة ومكافحة الإرهاب وغيرها.وتحترم الصين خيار شعوب الدول العربية، وتدعم جهود الدول العربية في استكشاف الطرق التنموية التي تتناسب مع خصوصياتها الوطنية بإرادتها المستقلة، مع الأمل في زيادة تبادل الخبرة مع الدول العربية بشأن حكم وإدارة البلاد.
يحرص الجانب الصيني على إجراء التعاون العملي مع الدول العربية وفقا لمبدأ المنفعة المتبادلة والكسب المشترك، وخاصة من خلال التشارك في بناء «الحزام والطريق»، الذي سيتم في عملية تناسق استراتيجيات الجانبين للتنمية وتوظيف ما لديهما من المزايا والإمكانيات الكامنة والدفع بالتعاون الدولي في مجال الطاقة الإنتاجية وتوسيع دائرة التعاون في البنية التحتية ومجال تسهيل التجارة والاستثمار، إضافة إلى الطاقة النووية والفضاء والأقمار الاصطناعية والطاقة الجديدة والزراعة والمالية وغيرها، بما يحقق التقدم المشترك والتنمية المشتركة، ويعود بمزيد من الفوائد على أبناء شعوب الجانبين.يحرص الجانب الصيني على التعاون مع الدول العربية للدفع بآلية تعاون من نوع جديد تقوم على الانفتاح والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك، كما سيواصل تقديم ما في مقدوره من المساعدة للدول العربية عبر قنوات ثنائية ومتعددة الأطراف وفقا لاحتياجات الأخيرة، بما يساعد على الارتقاء بمستواها المعيشي وقدرتها على تنمية نفسها.
تحرص الصين على مشاركة الدول العربية في المساعي لتكريس التنوع الحضاري في العالم، وتعزيز التواصل والاستفادة المتبادلة بين مختلف الحضارات، وزيادة توثيق التواصل الإنساني والثقافي بين الصين والدول العربية، وتعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات العلوم والتربية والتعليم والثقافة والصحة والإذاعة والسينما والتلفزيون، وذلك في سبيل زيادة التفاهم والصداقة بين شعوب الجانبين، والتكامل والتمازج بين الثقافتين الصينية والعربية، وبالتالي بناء جسور للتفاهم والتواصل تساهم في توحيد جهود الأمتين الصينية والعربية في الدفع بالتقدم والازدهار للحضارة البشرية.
يحرص الجانب الصيني على تعزيز التشاور والتنسيق مع الجانب العربي للعمل معا على صيانة المقاصد والمبادئ لـ «ميثاق الأمم المتحدة»، مع تطبيق أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، بما يحافظ على العدل والعدالة في المجتمع الدولي ويدفع بالنظام الدولي نحو اتجاه أكثر عدلا وإنصافا، واحترام المصالح الحيوية والهموم الكبرى للجانب الآخر في إصلاح الأمم المتحدة وتغير المناخ والأمن الغذائي وأمن الطاقة وغيرها من القضايا الدولية المهمة، ودعم المطالب المشروعة والمواقف الصائبة للجانب الآخر، والعمل بحزم على حماية المصلحة المشتركة للدول النامية الغفيرة.
الجزء الثالث، تعزيز التعاون الصيني- العربي على نحو شامل
(1) المجال السياسي
1 - التبادل الرفيع المستوى
الحفاظ على زخم التبادل والحوار على المستوى الرفيع بين الجانبين الصيني والعربي، والتوظيف الكامل لدور اللقاءات بين قيادات الجانبين في إرشاد العلاقات الصينية- العربية، وزيادة التواصل بشأن العلاقات الثنائية والقضايا المهمة ذات الاهتمام المشترك، وتكثيف تبادل الخبرة والتجارب في حكم وإدارة البلاد ومجال التنمية، وتوطيد الثقة السياسية المتبادلة وتوسيع دائرة المصلحة المشتركة وتعزيز التعاون العملي.
2 - آليات التشاور والتعاون بين الحكومات
مواصلة تعزيز بناء آليات التشاور والتحاور بين الحكومات الصينية والعربية، والتوظيف الكامل للدور الإرشادي والتنسيقي للآليات الثنائية والمتعددة الأطراف كالحوارات الاستراتيجية والمشاورات السياسية، وتعزيز التواصل والتبادل وتدعيم التنمية المشتركة.
3 - التواصل بين الأجهزة التشريعية والأحزاب السياسية والحكومات المحلية
يحرص المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني على مواصلة تعزيز التواصل والتعاون مع الأجهزة التشريعية في الدول العربية على مستويات مختلفة وعبر قنوات متعددة على أساس تبادل الاحترام وتعميق التفاهم وتطوير التعاون.
ويحرص الحزب الشيوعي الصيني على مواصلة تعزيز التبادل مع الأحزاب والمنظمات السياسية الصديقة في الدول العربية بغية توطيد الأسس السياسية لتطوير العلاقات الصينية العربية، وذلك على أساس مبادئ الاستقلالية والمساواة الكاملة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مواصلة تعزيز التواصل بين الحكومات المحلية الصينية والعربية، تثبيت آلية منتدى المدن الصينية والعربية ودعم إقامة علاقات توأمة بين مزيد من المقاطعات والولايات والمدن لأجل تدعيم التواصل والتعاون الثنائي في مجال التنمية والحوكمة المحليتين.
4 - التعاون في الشؤون الدولية
تعزيز التشاور حول الشؤون الدولية والبقاء على التواصل والتنسيق في القضايا الدولية والإقليمية المهمة وتبادل الدعم والتأييد فيما يتعلق بالمصالح الجوهرية والهموم الكبرى لدى الجانب الآخر وتكثيف التنسيق والتعاون في المنظمات الدولية وحماية المصالح المشتركة للجانبين والدول النامية الغفيرة.
التشارك في صيانة مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وما يتمحور عليه من النظام الدولي والمنظومة الدولية، والعمل على إقامة علاقات دولية من نوع جديد تتمركز في التعاون والكسب المشترك، وبذل جهود مشتركة لتدعيم السلام والتنمية في العالم، دعم الدور الرئيسي للأمم المتحدة في صيانة سلام العالم وتعزيز التنمية المشتركة والتعاون الدولي، ودعم الإصلاحات اللازمة والمشروعة للأمم المتحدة بغية زيادة التمثيلية وحق الكلام للدول العربية وغيرها من الدول النامية في مجلس الأمن الدولي.
5 - القضايا المتعلقة بتايوان
إن قضية تايوان تخص المصلحة الجوهرية للصين، وإن مبدأ الصين الواحدة أساس مهم لإقامة وتطوير العلاقات بين الصين والدول العربية والمنظمات الإقليمية. ويثمن الجانب الصيني الالتزام المستمر من الدول العربية والمنظمات الإقليمية بمبدأ الصين الواحدة، وعدم قيامها بتطوير علاقات رسمية أو إجراء تواصل رسمي مع تايوان، ودعمها للتنمية السلمية للعلاقات بين جانبي المضيق وقضية إعادة توحيد الصين.
(2) مجال الاستثمار والتجارة
1 - «الحزام والطريق»
التمسك بمبدأ التشاور والتشارك والتنافع لتعزيز البناء المشترك من الجانبين الصيني والعربي لـ «الحزام والطريق»، وتشكيل معادلة تعاون «1+2+3» تتخذ مجال الطاقة كالمحور الرئيسي ومجالي البنية التحتية وتسهيل التجارة والاستثمار كجناحين و3 مجالات ذات تقنية متقدمة وحديثة تشمل الطاقة النووية والفضاء والأقمار الاصطناعية والطاقات الجديدة كنقاط اختراق، بما يطور ويجدد من التعاون العملي.
2 - التعاون في الطاقة الإنتاجية
الالتزام بالدور الرئيسي للشركة والدور القيادي للسوق والدور التحفيزي للحكومة والتشغيل التجاري كالمبدأ وارتباط مزايا الصين في الطاقة الإنتاجية باحتياجات الدول العربية، لإجراء تعاون متقدم ومناسب وكفيل يساهم في زيادة التوظيف ويحافظ على البيئة مع الدول العربية في مجال الطاقة الإنتاجية، ودعم العملية الصناعية في الدول العربية.
3 - التعاون الاستثماري
تشجيع ودعم شركات الجانبين على توسيع وتحسين الاستثمارات المتبادلة على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة والتعاون والكسب المشترك، وتوسيع مجالات التعاون وتنويع سبله، وتوسيع القنوات الاستثمارية والتمويلية وتعزيز التعاون الاستثماري والتمويلي المتبادل من خلال توزيع حقوق المساهمين والدائنين وبأساليب مختلفة تشمل القروض والتمويلات من نوع الاستثمارات المباشرة والصناديق وغيرها.إن الجانب الصيني على استعداد لمواصلة تقديم القروض الميسرة وائتمانات التصدير وغيرها للدول العربية مع تقديم دعم تأميني لائتمانات التصدير والاستثمارات في الخارج. والدفع بالتشاور والتوقيع على اتفاق عدم ازدواجية الضرائب ومنع التهرب من الضرائب بين الجانبين الصيني والعربي، بما يهيئ بيئة مواتية للاستثمار، ويوفر ظروفا ميسرة لمستثمري الجانبين، ويحمي حقوقهم ومصالحهم المشروعة.
4 - التجارة
دعم دخول مزيد من المنتجات العربية غير النفطية إلى السوق الصينية، ومواصلة تحسين الهيكلة التجارية، والعمل على الدفع بالتطور المستمر والمستقر للتجارة الثنائية.وتعزيز التواصل والتشاور بين الجهات الاقتصادية والتجارية المختصة لدى الجانبين الصيني والعربي بغية سرعة إتمام المفاوضات بين الصين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن إنشاء منطقة التجارة الحرة والتوقيع على اتفاق التجارة الحرة. معارضة الحمائية التجارية، والعمل على إزالة الحواجز التجارية غير الجمركية، مع إيجاد تسويات ملائمة للنزاعات والاحتكاكات التجارية من خلال مشاورات ودية، وصولا إلى آليات ثنائية ومتعددة الأطراف للإنذار المبكر للمنازعات التجارية وللتعاون في المعالجة التجارية.تعزيز التعاون في مجال الحجر الصحي، والإسراع بوتيرة تناسق المعايير وتبادل وتدريب الأفراد، مع العمل سويا على مكافحة استيراد وتصدير البضائع المقلدة والمغشوشة.
5 - التعاون في مجال الطاقة
إجراء التعاون على أساس المنفعة المتبادلة، ودفع ودعم التعاون الاستثماري بين الصين والدول العربية في مجال النفط والغاز الطبيعي وخاصة في مجالات تنقيب النفط واستخراجه ونقله وتكريره، والدفع بالترابط والتناسق من حيث الخدمات الهندسية والتقنية في الحقول النفطية وتجارة المعدات والمعايير القطاعية. وتعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة وفي مقدمتها الطاقات الشمسية والريحية والكهرومائية.والتشارك في بناء مركز التدريب الصيني العربي للطاقة النظيفة، بما يدفع التعاون بين الجانبين في المجالات ذات الصلة على نحو شامل.
6 - بناء البنية التحتية والأساسية
تشجيع ودعم الشركات الصينية والمؤسسات المالية الصينية لتوسيع دائرة مشاركتها في التعاون مع الدول العربية في مجالات السكك الحديدية والطرق العامة والموانئ والطيران والكهرباء والاتصالات ومنظومة «بيدو» للملاحة عبر الأقمار الاصطناعية والمحطات الأرضية للأقمار الاصطناعية وغيرها من البنية التحتية والأساسية، وتوسيع التعاون في تشغيل المشاريع بخطوات تدريجية. والعمل على إجراء التعاون في المشاريع الكبرى في الدول العربية وفقا لمجالاتها واحتياجاتها ذات الأولوية للتنمية، بما يرتقي بمستوى البنية التحتية والأساسية في الدول العربية بشكل مستمر.
7 - التعاون في مجال الفضاء
زيادة تعزيز التعاون الصيني العربي في مجال الفضاء، والعمل على البحث في إقامة مشاريع مشتركة في مجالات تكنولوجيا الفضاء والأقمار الاصطناعية وتطبيقاتها والتعليم والتدريب الخاص بالفضاء وغير ذلك، مع الإسراع بتشغيل منظومة «بيدو» للملاحة عبر الأقمار الاصطناعية في الدول العربية، والعمل على تعزيز التواصل والتعاون بين الصين والدول العربية في مجال رحلات الفضاء المأهولة، بما يرتقي بمستوى التعاون بين الجانبين في مجال الفضاء.
8 - التعاون في مجال الطاقة النووية للأغراض المدنية
تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات تصميم وبناء المحطات لتوليد الكهرباء والتدريبات للتقنيات الكهرونووية وغيرها. والعمل على إجراء التعاون الصيني العربي في جميع حلقات الصناعة النووية، ولاسيما الدفع بالتعاون في الأبحاث العلمية الأساسية في المجال النووي والتعاون في الوقود النووي والمفاعل البحثي والتطبيقات للتقنيات النووية والتأمين النووي ومعالجة النفايات المشعة ومواجهة الطوارئ النووية والأمن النووي وغير ذلك، مع الإسراع بالتشارك في بناء مركز التدريب العربي للاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما يرتقي بمستوى التعاون بين الجانبين في المجال النووي.
9 - التعاون المالي
دعم تبادل فتح فروع والتعاون المهني المتعدد المجالات بين المؤسسات المالية الصينية والعربية التي تفي بالشروط المطلوبة، ومواصلة تعزيز التواصل والتعاون بين الجهات المختصة بالرقابة والإشراف.تعزيز التعاون النقدي بين البنوك المركزية لدى الجانبين، وبحث توسيع دائرة التسوية العابرة للحدود باستخدام العملات المحلية والترتيبات الخاصة بتبادلها، وزيادة الدعم التمويلي والتأميني.تعزيز التنسيق والتعاون في المنظمات والآليات المالية الدولية واستكمال وإصلاح المنظومة المالية الدولية بغية تعزيز حق الكلام والتمثيلية للدول النامية. يرحب الجانب الصيني بانضمام الدول العربية إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية والقيام بدور فعال.
10- بناء آليات وأطر التعاون الاقتصادي والتجاري
التوظيف الفعال لأدوار الآليات الثنائية والمتعددة الأطراف مثل اللجان الاقتصادية والتجارية المشتركة بين الحكومات والغرف التجارية الصينية العربية المشتركة والاستغلال الكامل لمعرض إكسبو الصيني العربي ومعارض أخرى كأطر تعزز الزيارات المتبادلة والتواصل بين حكومات الجانبين الصيني والعربي وشركاتهما.
(3) مجال التنمية الاجتماعية
1 - الرعاية الطبية والصحة
تعزيز التواصل والتعاون في مجال الطب التقليدي والحديث، والاهتمام بالأعمال المتعلقة بعلاج الأمراض المعدية والوقاية منها والوقاية والحد من الأمراض غير المعدية، وخاصة التعاون في الإخطار بالأمراض الوبائية المنتشرة ومراقبتها، والدفع بتبادل الزيارات بين خبراء الجانبين. تعزيز التعاون بين الأجهزة الطبية وزيادة التبادل فيما يتعلق بالمهارات السريرية.مواصلة إرسال البعثات الطبية والارتقاء بمستوى خدماتها بشكل مستمر.
2 - التعليم وتنمية الموارد البشرية
تعزيز التعاون في مجال التعليم وتنمية الموارد البشرية مع توسيع حجمه وإيجاد أساليب مبتكرة له. تشجيع الجامعات والمعاهد العليا لدى الجانبين على إجراء بحوث علمية مشتركة في مجالات التاريخ والثقافة والتطبيقات العلمية والدراسات الإقليمية والقطرية المتخصصة وغيرها.الدفع بإنشاء الجامعة الصينية الأردنية ودعم التأهيل المشترك للكفاءات الصينية والعربية، من خلال توسيع حجم تبادل الطلبة بين الجانبين، وزيادة عدد المنح الدراسية الحكومية المتبادلة بخطوات تدريجية، مع رفع نسبة الطلبة للدراسات العليا وتوسيع نطاق التخصصات.إقامة المزيد من أجهزة تعليمية باللغة الصينية في الدول العربية، ودعم برامج تكوين معلمي اللغة الصينية من الدول العربية. العمل على إجراء التواصل والتعاون في مجال التعليم والتأهيل المهني والاستفادة المتبادلة من الخبرات المفيدة.
3 - التعاون في مجال مكافحة الإرهاب
الرفض القاطع والإدانة للإرهاب بجميع أشكاله، ورفض ربط الإرهاب بعرق أو دين بعينه، ورفض المعايير المزدوجة. دعم جهود الدول العربية في مكافحة الإرهاب، وتعزيز قدرتها على مكافحة الإرهاب. يعتقد الجانب الصيني أن مكافحة الإرهاب تتطلب إجراءات شاملة واستئصال الإرهاب من ظواهره وبواطنه في آن واحد، وانه يجب الالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي واحترام سيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها في عمليات مكافحة الإرهاب المعنية.
يحرص الجانب الصيني على تعزيز التواصل والتعاون مع الدول العربية في مكافحة الإرهاب وإقامة آلية طويلة الأمد للتعاون الأمني وتعزيز الحوار بشأن السياسات وتبادل المعلومات الاستخباراتية وإجراء التعاون الفني وتدريب الأفراد، بما يواجه التهديدات الإرهابية الدولية والإقليمية بشكل مشترك.
4 - التعاون في مجالات الشؤون القنصلية والهجرة والقضاء والشرطة
اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية السلامة والحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية والعربية والمواطنين الصينيين والعرب لدى الجانب الآخر، والعمل على وضع الترتيبات المؤسسية مناسبة تسهل تبادل الأفراد بين الصين والدول العربية. تعزيز نتائج تعاون الجانبين في مجالات المساعدة القضائية والتسليم والإعادة وغيرها، وتعزيز التواصل والتعاون في مجالات توقيع المعاهدات الخاصة بالمساعدة القضائية وملاحقة الهاربين واسترجاع الأموال المختلسة ومكافحة الجرائم المنظمة العابرة للحدود ومكافحة الفساد وغيرها.
5 - الأمن غير التقليدي
بذل جهود مشتركة لتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات الأمنية غير التقليدية، دعم جهود المجتمع الدولي في مكافحة القرصنة البحرية، ومواصلة إرسال السفن العسكرية للمشاركة في مهام الحفاظ على سلامة الملاحة البحرية الدولية قبالة خليج عدن والسواحل الصومالية، وإجراء التعاون لأمن الإنترنت.
الجزء الرابع: منتدى التعاون الصيني العربي وأعمال المتابعة
على مدى الـ 11 عاما التي مضت على تأسيس منتدى التعاون الصيني العربي، تستكمل آليات المنتدى وتتوسع دائرة مجالاته بخطوات متزنة في ضوء مقاصده المتمثلة في التحاور والتعاون والسلام والتنمية، وأصبح إطارا مهما للحوار الجماعي والتعاون العملي بين الجانبين الصيني والعربي على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة، وتمت إقامة في إطاره علاقات التعاون الاستراتيجي الصينية العربية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة، الأمر الذي يشكل ظهيرا قويا للتطور المستمر للعلاقات الصينية العربية على المدى البعيد.
وستواصل الصين العمل على بناء وتطوير أعمال المنتدى وبذل جهود مشتركة مع الدول العربية لمواصلة إثراء مقومات التعاون الصيني العربي وإيجاد سبل مبدعة للتعاون والارتقاء بمستواه وتوظيف الدور الريادي لآلية الاجتماع الوزاري مع مواصلة إثراء واستكمال آليات التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والثقافة ووسائل الإعلام والتبادل الشعبي، بما يعزز التبادل والتعاون الشامل الأبعاد بين الجانبين الصيني والعربي.
الجزء الخامس: العلاقات بين الصين والمنظمات الإقليمية العربية
تهتم الصين بالعلاقات مع جامعة الدول العربية وتحترم جهود الأخيرة في حماية السلام والاستقرار ودفع التنمية في المنطقة، وتدعم دورا أكبر لها في الشؤون الدولية والإقليمية.
تعرب الصين عن تقديرها بالدور الإيجابي الذي يقوم به مجلس التعاون لدول الخليج العربية وغيره من المنظمات العربية شبه الإقليمية في حفظ سلام المنطقة ودفع التنمية، وهي على استعداد لتعزيز التواصل الودي والتعاون مع هذه المنظمات.