Note: English translation is not 100% accurate
نص حكم إعادة سامي النصف رئيساً لمجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية
12 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
بسم الله الرحمن الرحيم باسم صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح المحكمة الكلية دائرة تجاري مدني كلي حكومة/ 2 بالجلسة المنعقدة علنا بالمحكمة الكلية بتاريخ 11/4/2016 برئاسة السيد الأستاذ/ مطلق حمود المطيري المستشار وعضوية الأستاذين/ شريف الغرباوي، أحمد الصدي القاضيين وحضور السيد/ رضا الغنام أمين السر صدر الحكم الآتي في القضية رقم: 998 لسنة 2016 تجاري مدني كلي حكومة/ 2 المرفوعة من:سامي عبداللطيف ابراهيم النصف عن نفسه وبصفته رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية ـ العضو المنتدب سابقا ضد:1 - رئيس مجلس الوزراء بصفته2 - وزير المواصلات بصفته
أسباب الحكمبعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة حيث إن واقعات الدعوى الراهنة مطلبا وموضوعا سبق وأن أحاط بها الحكم الصادر من الدائرة الإدارية الثانية بالطعن بالتمييز رقم 179 لسنة 2015 بجلسة 29/12/2015 فإليه تحيل المحكمة منعا للتكرار أو التطويل بحسبه مكملا ومتمما لأسباب هذا الحكم وتوجز الواقعة ربطا لإجراءات الخصومة فيها أن المدعي أقام الدعوى رقم 4193 لسنة 2014 اداري/11 بطلباته الختامية التي استقرت على طلب الحكم بإلغاء القرارين الوزاريين موضوع الدعوى وكل ما ترتب عليهما من آثار واعتبارهما كأن لم يكونا، وإلزام المدعى عليهما الأول والثاني بصفتهما بأن يؤديا إليه مبلغ 5001 د.ك على سبيل التعويض المؤقت عما اصابه من اضرار جراء صدور هذا القرار وإلزامهما بالمصروفات وأتعاب المحاماة الفعلية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة.وذلك على سند من القول انه فوجئ بصدور القرار رقم 4162 لسنة 2013 من المدعى عليه الثاني بصفته - وزير المواصلات - بوقفه عن العمل كرئيس لمجلس ادارة شركة الخطوط الجوية الكويتية - وتكليف آخر بمهامه بموجب القرار رقم 4170 لسنة 2013 رغم عدم اختصاص مصدر القرار بإصدارهما عقب صدور القانون رقم 22 لسنة 2012 بشأن تعديل بعض احكام القانون رقم 6 لسنة 2008 بتحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية الى شركة مساهمة ونقل تبعيتها للهيئة العامة للاستثمار فضلا عن صدوره مشوبا بإساءة استعمال السلطة وقيامه على سبب غير صحيح بادعاء عزمه شراء خمس طائرات مستعملة من الشركة الهندية وهو ما يختص به مجلس المؤسسة وبذلك ينطوي هذا القرار على جزاء تأديبي مقنع وسبب له أضرارا ادبية بين أهله وذويه والموظفين الذين يعملون تحت إدارته لكونه يشغل مركزا مرموقا مما يبرر تعويضه عن هذا الضرر مؤقتا لحين استقرار عناصره ومن ثم اقام الدعوى.وحيث إن الدائرة الإدارية نظرت الدعوى على نحو ما هو ثابت بمحاضر جلساتها، وقضت بجلسة 19/2/2014 برفض الدعوى، فلم يرتض المدعي ذلك القضاء فطعن عليه بالاستئنافين رقمي 898، 910 لسنة 2014 إداري/2 وبجلسة 26/1/2015 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافين شكلا وبالموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإلغاء القرارين المطعون عليهما وما يرتب على ذلك من آثار وألزمت المدعى عليه الثاني بصفته بأن يؤدي للمدعي مبلغ 5001 د.ك على سبيل التعويض المؤقت، وإذ لم يرتض المدعى عليهما الأول والثاني بصفتهما ذلك القضاء فطعنا عليه بالتمييز رقم 179 لسنة 2015 إداري/2 وبجلسة 29/12/2015 حكمت المحكمة بتمييز الحكم المطعون فيه وبالاستئنافين رقمي 898، 910 لسنة 2014 إداري بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى الدائرة التجارية لنظرها.والمحكمة تحيل الى كلا الحكمين فيما تضمناه من عرض لوقائع الدعوى وأسانيد الخصوم فيها منعا للتكرار أو التطويل.وحيث وردت الدعوى إلى هذه الدائرة وقيدت برقمها الماثل، وتحدد لنظرها جلسة 4/4/2016 وفيها مثل المدعي بشخصه وبمحاميين معه قدم الأول منهما مذكرة بدفاعه صمم بها على طلباته وضمنها تصحيح المدعي لصفته بالدعوى لتصبح مرفوعة عن نفسه وبصفته رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية - العضو المنتدب سابقا - كما قدم حافظة مستندات طويت على صورتين ضوئيتين لمنشور صحافي، وقدم الثاني مذكرة بدفاعه صمم بها على طلباته، كما مثل محام الحكومة عن المدعى عليه بصفته مستأجلا للاطلاع، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم.وأثناء حجز الدعوى للحكم تقدم المدعى عليهم بطلب اعادة الدعوى للمرافعة ارفق به مذكرة بدفاعهم التفتت عنه المحكمة.وحيث انه ومما يهم المحكمة الاشارة اليه ابتداء وقبل ولوجها لموضوع الدعوى إلى أنها تدمج الفصل بالدفع المبدى من المدعى عليه الأول بصفته بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالفصل بموضوع الدعوى، عملا بمقتضى نص المادة 83 من قانون المرافعات، والتي جرت على - انه تحكم المحكمة في الدفوع على استقلال ما لم تأمر بضمها إلى الموضوع وعندئذ تبين المحكمة ما حكمت به في كل من الدفع والموضوع.وحيث انه وعن موضوع الدعوى وطلبات المدعي بها فإنه ولما كان من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن القاضي مطالب اصلا بالرجوع إلى نص القانون وإعماله على واقعة الدعوى في حدود عبارة النص، فإذا كانت واضحة الدلالة فلا يجوز الاخذ بما يخالفها او تقييدها لما في ذلك من استحداث لحكم مغاير لمراد الشارع عن طريق التأويل (الطعن رقم 1601 لسنة 2013 مدني 1 جلسة 22/7/2014 لم ينشر بعد) ومن المقرر أيضا أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب من الخصوم وإنما هو واجب القاضي اذ عليه - ومن تلقاء نفسه - ان يبحث عن القاعدة القانونية الواجبة التطبيق على النزاع المطروح عليه ثم ينزل حكمها على ما ثبت صحته وتأكد صدقه من الوقائع والتصرفات المدعى بها دون أن يتقيد في هذا الصدد بما يقوله الخصوم.(الطعن رقم 80 لسنة 2005 مدني/ 3 جلسة 2006/3/8 غير منشور).وكان من المقرر قانونا بالمادة الاولى من المرسوم بقانون رقم 22 لسنة 2012 في شأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 6 لسنة 2008 في شأن تحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية الى شركة مساهمة المنطبق على الواقعة أنه يستبدل بنصوص المواد الاولى والثانية والثالثة والبند 2 من المادة السادسة والمادة العاشرة من القانون رقم 6 لسنة 2008 المشار اليه النصوص التالية: المادة الاولى: تعتبر مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية شركة مساهمة باسم (شركة الخطوط الجوية الكويتية) تتولى تنفيذ جميع أغراض المؤسسة، وتؤول اليها جميع الاصول المادية والمعنوية والخصوم.. والمادة الثانية انه يتولى إدارة الشركة مجلس إدارة مكون من سبعة أشخاص يعينون بقرار من وزير المواصلات لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة.ويعين وزير المواصلات من بين أعضاء مجلس الادارة رئيسا، وتنتهي صلاحيات مجلس الادارة اعتبارا من تاريخ بيع حصة الشريك الاستراتيجي.وتنص المادة الرابعة منه على أنه يباشر مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار اختصاصات الجمعية العادية وغير العادية للشركة وفقا لأحكام قانون الشركات التجارية المشار اليه وذلك الى أن يتم بيع حصة الشريك الاستراتيجي.كما أن من المقرر بنص الفقرة الاولى من المادة 212 الباب التاسع الخاص بالشركة المساهمة العامة من القانون رقم 1 لسنة 2016 بإصدار قانون الشركات المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 2016/2/1 - الذي نص بالمادة الخامسة منه على سريانه اعتبارا من 26 نوفمبر 2012 فيما عدا أحكام الفصل الثاني من الباب الثالث عشر فتسري من تاريخ صدوره - انه يجوز بقرار يصدر من الجمعية العمومية العادية للشركة إقالة رئيس أو عضو أو أكثر من أعضاء مجلس الادارة أو حل مجلس الادارة وانتخاب مجلس جديد وذلك بناء على اقتراح يقدم بذلك من عدد من المساهمين يملكون ما لا يقل عن ربع رأسمال الشركة المصدر.لما كان ذلك ولئن كان المرسوم بقانون رقم 22 لسنة 2012 في شأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 6 لسنة 2008 في شأن تحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية الى شركة مساهمة المنطبق على الواقعة على الوجه المتقدم قد عهد للمدعى عليه الثاني بصفته - وزير المواصلات - الحق في تعيين رئيس وأعضاء مجلس ادارة الخطوط الجوية الكويتية والتجديد لهم، إلا أنه حجب عنه صلاحية عزل أحدهم أو بعضهم والتي ناط القانون المار سلفا تلك الصلاحية وفق صريح النص بالجمعية العمومية للشركة منفردة والتي تمثلت بمجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار في حينه معطيا الحق لها في إقالة رئيس أو عضو أو أكثر من أعضاء مجلس الادارة أو حل مجلس الادارة، بما لا يسوغ معه للمدعى عليه الثاني بصفته - وزير المواصلات - أن ينفرد بمباشرة ذلك الاجراء لما في ذلك من افتئات على سلطة الجمعية العمومية للشركة، والذي ينبغي عليه - وأيا كان وجه الرأي فيما ينعيه على عمل المدعى ابان توليه رئاسة مجلس ادارة شركة الخطوط الجوية الكويتية - أن يضع نفسه في أفضل الظروف التي تمكنه من اتخاذ الاجراءات والقرارات الصحيحة باللجوء الى من يملك السلطة الفعلية لاتخاذها، ومن ثم فإن المحكمة تنتهي الى القول ان كلا القرارين المطعون عليهما قد صدرا مشوبين بعيب عدم الاختصاص الجسيم بما يجعلهما حابطي الاثر قانونا لا يرد عليهما تصحيح ولا تلحقهما إجازة جديرين بالإلغاء ولا يقيلهما من عثرتهما ما تمسك به المدعى عليهما بصفتهما من دفاع في هذا الخصوص والذي لا يرقى مسوغا لأن يتسلب من الجمعية العمومية للشركة اختصاصها المحدد قانونا ازاء صراحة النصوص المنظمة للعلاقة بين الطرفين، وهو ولا ريب ما يتحقق معه خطأ المدعى عليه الثاني بصفته في القرارين الصادرين منه على الوجه المتقدم، متى كان ذلك وقد انتهت المحكمة على ما سلف الى توافر ركن الخطأ بمواجهة المدعى عليه الاول والثاني والذي رتب أضرارا أدبية جمة بالمدعى، تمثلت فيما لحق به من حزن وأسى جراء كلا القرارين والذي انتهت المحكمة الى إلغائهما وفق ما تقدم وكان ذلك الالغاء فحسب لا يكفي بذاته لإزالة ما علق في نفس المدعي من شعور بالظلم وما عاناه من نظرات الشك والريبة بين أهله وعشيرته جراء ذلك كله ومن ثم فإن المحكمة تقضي بإجابته الى طلب التعويض المؤقت بإجمالي مبلغ وقدره 5001 د.ك لعدم استقرار عناصر ذلك الضرر، وتلزم المدعى عليه الثاني فحسب دون الاول لعدم صلة الاخير به وفق ما سيجيئ بمنطوق هذا الحكم.وحيث انه عن المصروفات فإن المحكمة تلزم المدعى عليه الاول بها عملا بنص المادة 119 من قانون المرافعات.وحيث انه عن أتعاب المحاماة الفعلية عن هذه الدرجة فإنه من المقرر وفقا لنص المادة 119 مكرر من قانون المرافعات أن المحكمة تقدر أتعاب المحاماة بناء على طلب المحكوم له في حدود طلباته وفي ضوء الاتعاب الفعلية التي تحملها وبمراعاة موضوع الدعوى ودرجة التقاضي المنظورة أمامها، فإنه بالنظر الى موضوع الدعوى ودرجة التقاضي المنظورة أمامها تقدر المحكمة مبلغ 1000 د.ك مقابلا لتلك الأتعاب وألزمت المدعى عليه الثاني بصفته بأدائه للمدعي.وحيث انه وعن طلب النفاذ المعجل بلا كفالة فإنه ولما كان الحكم صادرا في مادة تجارية فإنه مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون شريطة تقديم كفالة، وكانت المحكمة لا ترى إجابة المدعي الى طلب الاعفاء منها ومن ثم تقضي برفضه.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بمادة تجارية:بإلغاء قراري المدعى عليه الثاني بصفته - وزير المواصلات - رقمي 4162 لسنة 2013، 4170 لسنة 2013 واعتبارهما كان لم يكونا وما ترتب عليهما من آثار، وألزمت المدعى عليه الثاني بصفته بأن يؤدي للمدعي مبلغا وقدره 5000 د.ك خمسة آلاف د.ك على سبيل التعويض المؤقت وألزمته بالمصروفات ومبلغ 1000 د.ك مقابل أتعاب المحاماة الفعلية.