- عمر: حملات المعهد تتميز ببعدين أحدهما تنموي والآخر توعوي
- الأحمد: الحملة تهدف إلى توفير حاجة المواطن والمقيم من اللحوم البيضاء وتقليل الفجوة بين العرض والطلب
دارين العلي
قام معهد الكويت للأبحاث العلمية أمس بإطلاق أكثر من 135 ألف سمكة تم استزراعها، منها 75 ألف سمكة من صغار الهامور، و60 ألف من صغار السبيطي بمتوسط وزني 20 و35 غراما في المياه الإقليمية الكويتية، في إطار حملة المعهد الوطنية للأسماك 2016 لإثراء المخزون السمكي في المياه الإقليمية.
جاء ذلك عقب إعلان مدير عام المعهد د.سميرة السيد عمر في مؤتمر صحافي في مبنى الزراعة المائية التابع للمعهد عن بدء الحملة الثانية لإطلاق صغار الهامور والسبيطي، في المياه الإقليمية الكويتية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر من العام الحالي من مختلف المواقع.
ولفتت الى انها الحملة الثانية التي ينظمها المعهد في هذا الاتجاه، حيث سبق أن قام خلال العام المنصرم بتنفيذ الحملة الأولى 2015، تحت رعاية ولي العهد، وبالتعاون مع عدة جهات وطنية، وأطلق خلالها من عدة مناطق وعلى 15 دفعة حوالي 120 ألف سمكة من نوع الشعم والسبيطي، مبينة أن حملات المعهد تتميز ببعدين، تنموي يتمثل في المساهمة في زيادة المخزون السمكي، وتوعوي حيث يتم تحقيق مشاركة مجتمعية واسعة من خلال الجهات التطوعية المشاركة.
وأكدت أهمية إطلاق الأسماك المستزرعة كإحدى أهم الوسائل التي يتم تطبيقها من قبل المعهد، بمشاركة فاعلة لإعادة إصلاح وترميم المخزون السمكي، موجهة النداء للمواطن والمقيم بضرورة التوقف عن الصيد الجائر، والتدمير غير المسؤول للبيئة البحرية.
وبدوره رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للبيئة، المدير العام، الشيخ عبدالله الأحمد، أكد أن الحملة تهدف إلى توفير حاجة المواطن والمقيم من اللحوم البيضاء، والعمل على تقليل الفجوة بين العرض والطلب على الأسماك في الكويت، باعتماد طرق جديدة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، التي تعزز القدرات التنافسية والربحية في هذا المجال الذي يهم شريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين.
وأشار إلى أن مصايد الأسماك الكويتية تفي اليوم بحوالي ثلث احتياجات البلاد من السمك الطازج، والبالغ نصيب الفرد فيه اليوم حوالي 5 كيلو غرامات في العام، وهذا شيء بسيط مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ أكثر من 18 كيلوغراما للفرد في العام.
وبدوره قال مدير إدارة الرقابة البحرية لقطاع الثروة السمكية، مرزوق العازمي، أكد أنه بعد صدور قانون حماية البيئة، بحماية منطقة معينة داخل جون الكويت، تركز إطلاق الأسماك داخل هذه المنطقة، مردفا «هذا له الأثر الإيجابي والمرجو من الإطلاق، وهو حماية الأسماك إلى وصولها إلى حجم الأمهات والتكاثر».
ومن جهته قال مدير برنامج الزراعة المائية د. خالد العبد الإله، ان مشروعا ضخما كاملا كان قد قدم منذ نحو سنة ونصف إلى الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، لإطلاق نحو مليون إلى مليون ونصف من سمك السبيطي، الهامور والشعيم، لمدة 3 إلى 4 سنوات، قد تم تأخيره بسبب حدوث مشكلة في ميزانية الهيئة، مبينا «حتى العقد كان قد كتب، وراجعه المستشارون القانونيون، ولكن بسبب الإشكال تم تأجيله إلى عام 2017، وكان مشروعا كاملا مع المراقبة».
وقال العبد الإله ان الكميات التي يتم إطلاقها بسيطة، وأنه يجب إطلاق أسماك بالملايين.
في المقابل قال رئيس فريق العلاقات الخارجية لشركة البترول الوطنية الكويتية، باسل تركي الدبوس، ان الشركة دائما سباقة في كل ما يخص البيئة وخدمة المجتمع، وشدد على أنها ليست المرة الأولى التي يساهمون فيها في حملة إطلاق الأسماك، وأنهم سيستمرون في دعم هذا المشروع حتى في السنوات القادمة.