سعد الرشيدي
أكد رئيس جمعية المحامين ناصر الكريوين أن مهنة المحاماة مهنة إنسانية سامية، هدفها النجدة والمساعدة، وشعارها الحق والرحمة والعدالة، وأن مبدأها سيادة القانون والمحافظة على كرامة الإنسان وحريته، ساعية بكل جهدها للذود عن حياضها، والإعلاء من شأنها، والسمو بمكانتها، وتفعيل دورها المهني والمجتمعي، لتقف موقف الدهشة من بعض التصرفات التي تسيء للمهنة، وذلك ممن تصدر عنهم سلوكيات تتنافى مع أدبيات مهنة المحاماة، ولا سيما فيما يتعلق بعدم المحافظة على أسرار موكليهم، وإفشاء أسرارهم، وسعي البعض إلى عنتريات غير حقيقية بادعاء أحكام لم تصبح نهائية وباتة، ونشر ذلك ببعض عبر التواصل الاجتماعي، أو من خلال الشكاوى الخاصة بهم، مؤكدا أن ذلك كله يتنافى مع بديهيات العمل المهني الواعي والمنضبط، الأمر الذي يحتم على منتسبيها المحافظة على السر المهني، وعدم إفشائه، بل يستوجب عليهم عدم القفز على الأحكام قبل أن تصبح أحكاما نهائية وباتة، وهو ما نربأ بمنتسبي مهنة المحاماة أن يقعوا فريسة له، أو يعرضوا أنفسهم من خلاله إلى المسألة القانونية.
وجمعية المحامين الكويتية إذ تعرب عن أن مهنة المحاماة باعتبارها ذراع الدفاع عن الحق، والركيزة الأساسية لتثبيت دولة القانون، لتؤكد أن منتسبي المهنة يتمسكون بأدبياتها لطرد أدعيائها ومحاربتهم لسمو المهنة، وأن يعضوا عليها بالنواجذ، دون حيف عن ميثاق شرفها، أو تهاون في تطبيقه، مؤكدا أن المادة رقم (35) من القانون رقم 42 لسنة 1968 المعدل بالقانون رقم (62) لسنة 1996 بشأن تنظيم مهنة المحاماة أمام المحاكم قد وضعت الضوابط والحدود المنظمة لمحاسبة المتجاوزين، وعددت الخطوات التي تتخذ بشأن المتجاوزين منهم، وهو ما تؤكد معه الجمعية أنه يجوز لمجلس إدارة جمعية المحامين فصل أي من الأعضاء ممن يثبت قيامه بمشاغبات أو بأعمال ضارة بمصالح المحامين أو ممن يخالف نظام الجمعية ولوائحها.
هذا، وإن جمعية المحامين وهي تضع تفعيل ميثاق شرف المهنة نصب عينيها، ساعية من خلاله إلى خلق ثقافة مجتمعية تقوم على احترام وتقدير وإجلال مهنة المحاماة، والوقوف في وجه ما ينتقص من قدرها، أو ينال من كرامتها، فإنها وانطلاقا من مسؤولياتها المجتمعية ووفقا للقوانين واللوائح المنظمة لها لن نتوانى في اتباع القانون، واتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها أن تحفظ للمهنة رسالتها السامية في المجتمع لتبقى أحد جناحي العدالة مع القضاء الجالس.