عبدالله الراكان
تشهد محلات الخياطة في فترة العشر الاواخر من رمضان ازدحاما شديدا، حيث يتسابق الكثيرون لشراء او «تفصال» الملابس والدشاديش، فالجميع يرغب في الحصول على ثوب جديد يستقبلون به عيد الفطر المبارك، حيث يتوافد الكبار والصغار لتفصيل دشاديش العيد، وتكتظ المحلات بالزبائن حيث قام بعضها برفض استقبال المزيد من الزبائن كون الخياط لديه التزامات كبيرة قبل العيد، كما رفض اصحاب محلات الخياطين استقبال المزيد من الزبائن منذ بداية العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك بحجة ضيق الوقت الذي لا يكفي لتفصيل دشداشة العيد وبعضهم قام بتوزيع الأرقام التسلسلية على الزبائن لترتيب الحجوزات.
«الأنباء» جالت في محلات الخياطة في منطقة شرق والمباركية ووقفت على أوضاعها قبيل عيد الفطر، وفيما يلي التفاصيل:في البداية، قال الخياط بهزاد نور ان هذه الأيام من السنة يرتفع فيها الطلب على تفصيل الدشاديش وان اغلب الخياطين يرفعون سعر التفصيل إلى 6 دنانير وفي الأيام العادية يكون التفصيل بـ 5 دنانير، موضحا ان الدشداشة شيء ضروري ومن العادات والتقاليد لدى الكويتيين حيث تلبس اغلب الأوقات في المناسبات الرسمية مثل الأعياد والأعراس والاستقبالات.
واضاف انه لا يستقبل الزبائن في العشر الأواخر من شهر رمضان حيث تحتاج خياطة الدشداشة إلى وقت ومهارة، وان اسعار الخياطة تختلف حسب نوع التفصيل سواء بالحياكة اليدوية او الماكينة، مؤكدا على ان الإقبال على التفصيل لم يقل بل هو في ازدياد كبير كون الدشداشة من التراث الوطني الكويتي.
بدوره، قال الخياط ارشد حبيب الله انه حاليا لا يستطيع استقبال الزبائن، وذلك نظرا للالتزام بالوعود مع جميع الزبائن، لافتا إلى ان اسعار التفصيل لا ترتفع في الكويت خلال العشر الأواخر لكن تختلف حسب القماش ونوع التفصيل، حيث ان سعر تفصيل الدشداشة هو 5 دنانير للكبار و4 للأطفال.
من جهته، أوضح الخياط احمد ابكر ان اسعار التفصيل ثابتة لا تتغير لكن بعض الزبائن يأتي متأخرا وفي بعض الحالات تتم مضاعفة سعر التفصيل على هؤلاء، نظرا للمجهود الذي يبذل للانتهاء من التفصال قبيل العيد.
الأقمشة اليابانية والإسبانيةالأعلى طلباً والمتر يتجاوز 10 دنانير
قال الخياط بهار بوعمر ان الإقبال متوسط هذا العام ولهذا السبب يمكن استقبال الطلبات مادامت سنحت لنا فرصة التسليم قبل قدوم العيد، مشيرا إلى أنه كان لا يستقبل المزيد من الطلبات خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، حيث ان أعداد الدشاديش التي كان يفصلها الزبون في السنوات الماضية يصل إلى 5 دشاديش وفي هذا العام لا تتجاوز الثلاث.
وأشار بوعمر الى أن بعض الزبائن يأتي بالقماش من الخارج وهناك من يفضل أن يشتري القماش ويفصله عند نفس الخياط.
وقال ان الأقمشة اليابانية والإسبانية الأعلى طلبا حيث يتجاوز سعر المتر الواحد 10 دنانير وتأتي في المرتبة الثانية الأقمشة الصينية.
وأوضح الخياط محمد انور ان الدشداشة من التراث الكويتي الأصيل وان عيد الفطر المبارك فرصة للالتقاء مع الأقارب والأصدقاء في الديوانيات والأماكن العامة فمن الطبيعي ان تكون الدشداشة حاضرة كونها رمزا لثقافة المجتمع، لافتا الى ارتفاع اسعار التفصيل خلال الأعوام الماضية ارتفاع بسيطا جدا.
على جانب آخر، يرى المواطن صلاح ضيف الله أن الخياطين يختلفون تماما فمنهم من يستغل هذه الأيام ليرفع سعر التفصيل والبعض الآخر يبقي على الأسعار كما هي، مؤكدا انه بالفعل وجد فرقا في الأسعار بين محل وآخر حوالي 3 دنانير.
1من ناحيته، اوضح المواطن فهد ثامر ان العيد من دون لبس الدشداشة جديدة لا طعم ولا رائحة له، قائلا: «نستعد لتلك الأيام منذ طفولتنا ونحرص على لبس الجديد والعيد فرصة للاجتماع مع الأهل والأصدقاء فمن الضروري لبس الزي الوطني».
ولفت المواطن محمد غازي إلى انه انتهى من الاستعداد لاستقبال العيد قبل بداية شهر رمضان المبارك، وقام بتفصيل دشاديش العيد قبل بداية الشهر تجنبا للازدحام الكبير، وحتى يتفرغ للعبادة، مؤكدا ان اسعار التفصيل في محلات الخياطة معقولة قبيل رمضان.
وقال المواطن احمد نايف ان الدشداشة شيء ضروري في العيد وتراث شعبي دأب اهل الكويت على الالتزام به، مؤكدا ان اسعارها مناسبة ويستطيع الجميع الحصول عليها.