محمد راتب
صرح أمين سر جمعية المهندسين الزراعيين م.أحمد آتش بأن قرار الهيئة العامة للبيئة بإزالة شجر الكونوكاربس أحد أهم العوامل التي ستؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي الطبيعي وبخاصة مع انتشار استخدام المناشير الآلية في قص جذوع الأشجار الكبيرة المعمرة.
ويرى م.آتش افتقار الأراضي الكويتية إلى القوانين المشددة الهادفة إلى صيانة الأشجار والثروة الحرجية وردع أو معاقبة من تسول له نفسه تخريب تلك الثروة أو اجتثاثها، بدلا من أن يخرج مسؤول ويصرح في وسائل الإعلام مناشدا المواطنين بإزالة شجرة الكونوكاربس دون الرجوع إلى الجهات المعنية.
ونصح م.آتش بأن يتم نقل أشجار الكونوكاربس الى المناطق الصحراوية بدلا من إزالتها وإعدامها مما يتسبب في تدهور التربة وانجرافها كما يسبب الجريان السطحي الشديد إلى تكوين أخاديد في السفوح وفقدان التربة لقدرتها على الاحتفاظ بالماء.
وأفاد بأن للشجرة مميزات إيجابية، منها «اخضرارها على مدار العام وتحملها درجات الحرارة المرتفعة ومقاومتها الرياح، إذ يمكن استخدامها كمصدات، كما أنها تعد مقاومة للأمراض وقليلة الإصابة بالآفات الزراعية».
ويرى آتش ان الكونوكاربس شجرة ظلمت في الكويت عندما علقوا أخطاء شركات الصيانة المعنية بالمناهيل على الشجرة واتهموها بأنها المتسبب في غرق شوارع الكويت عند هطول الأمطار في نوفمبر الماضي وبدلا من محاسبة الجاني ويتم تكرار الخطأ من جديد بقرار غير مدروس بإزالة وإعدام المجني عليها الكونوكاربس، فإلى متى سنظل في اصدار قرارات غير مدروسة تتكبد الدولة بسببها خسائر مادية طائلة، فوجود الشجرة في الوقت الحالي أفضل بكثير من إزالتها بشكل غير مدروس.
ويتساءل م. آتش كيف للهيئة العامة للبيئة أن تصدر قرارا بإزالة الكونوكاربس دون أن تجرى له دراسة المردود البيئي؟ كما كان يتحتم على الهيئة العامة للبيئة الرجوع الى الجهات المختصة والمعنية بالزراعة والتشاور معها قبل اتخاذ قرار الإزالة.
وأشار م.آتش الى أن الضرورة البيئية والوطنية القصوى تتطلب التحرك السريع على مستوى الجهات المحلية والمنظمات الأهلية الفاعلة في المجالات البيئية والزراعية، لصيانة وتوثيق الأشجار بشكل عام في مختلف المناطق الكويتية بهدف إنهاء حالة الفوضى والاستباحة التي تجتاح المساحات الخضراء والشجرية، والسيطرة عليها ووضع حد لها.
ونصح م.أحمد آتش بضرورة العمل المنظم والمنهجي والتعاون بين الجهات المعنية المختصة سواء جهات حكومية أو مؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة.ونحن جمعية المهندسين الزراعيين على أتم الاستعداد في تقديم كل الحلول والمقترحات حول الكونوكاربس لكل الجهات المعنية.
ودعا آتش جميع المتخصصين في مجال الزراعة لحضور الندوة المنعقدة يوم الاربعاء 2 يناير المقبل الساعة 8 مساء بمقر جمعية المهندسين الزراعيين في كيفان للمناقشة حول ايجاد الحلول والمقترحات فيما يخص قرار الهيئة العامة للبيئة بإزالة شجر الكونوكاربس.