- المحكمة الدستورية هي محكمة قضاء بالدرجة الأولى ولا تنظر في المسائل السياسية لكن قد تكون لها نتائج سياسية ولكن عملها ليس سياسياً
- مصر لم تقصر معنا في القديم ولم تقصر في الوقت الحاضر ولا يمكن لأحد أن يستغني عن مصر وعن خبرات إخواننا من القضاة المصريين
- الفاروق عمر بن الخطاب قال «نصف الناس أعداء لمن ولي القضاء» وإن عدل
- دائماً الناس إن أحسنوا النية حينما يصدر الحكم ضدهم يقولون: «القاضي جاهل ولم يقرأ».... وإذا أساؤوا النية يقولون: «القاضي مرتش»
- أول بعثة من الأزهر الشريف للتدريس في الكويت جاءت في الثلاثينيات ورواتبها كان يدفعها ملك مصر
- القضاة يفهمون السياسة ولكن لا يشتغلون ولا يحكمون بها فديدنهم هو الموضوعية والحيدة والتجرد
- مع سياسة التكويت حالياً لا يمكن الاستغناء عن الخبرات المصرية سواء في القضاء أو الصحة أوالتعليم فهم ينقلون الخبرة للشباب الكويتي
- الكويت دولة مؤسسات وكل مؤسسة تحترم المؤسسة الأخرى.. والدستور الكويتي أكد استقلال كل سلطة من السلطات ولكن هناك تعاوناً بينها
أسامة أبو السعود
قاض جليل، عرف على مدى تاريخه القضائي الكويتي بالنزاهة والحيدة، ونال التقدير من الجميع حتى وصل الى قمة هرم السلطة القضائية في الكويت هو رئيس المجلس الاعلى للقضاء السابق المستشار فيصل عبدالعزيز المرشد.
التقته «الأنباء» ليتحدث عن عدد من القضايا المهمة حيث تطرق إلى حكم المحكمة الدستورية الأخير، مشددا على ان المحكمة الدستورية هي محكمة قضاء بالدرجة الاولى ولا تنظر في المسائل السياسية، لكن قد يكون لها نتائج سياسية ولكن عملها ليس سياسيا
. ووصف المستشار المرشد خلال اللقاء القضاء الكويتي بأنه «شامخ ولا ينظر لمثل ما يدعيه البعض من اشاعات او تشكيك»، مشددا على ان قافلة القضاة تسير ولا يهمها الغبار، مؤكدا أن القضاة يفهمون السياسة ولكن لا يشتغلون بالسياسة ولا يحكمون بالسياسة ولا بالأهواء، فديدنهم هو الموضوعية والحيدة والتجرد.. اما «السياسة فهي لأهل السياسة».
واستشهد المستشار المرشد بقول الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما قال: «نصف الناس أعداء لمن ولي القضاء» وان عدل، وأوضح ان الناس دائما ـ ان احسنوا النية ـ حينما يصدر الحكم ضدهم يقولون: «القاضي جاهل ولم يقرأ».. واذا أساء النية يقول: «القاضي مرتشي».
كما تحدث المستشار المرشد خلال اللقاء عن دور مصر التاريخي والتعاون مع الكويت من خلال مرفق القضاء، مشيرا الى أن اول بعثة من الازهر الشريف جاءت للتدريس في الكويت في الثلاثينيات وكان ملك مصر وقتها هو من يدفع رواتبها.
وقال إن مع سياسة التكويت حاليا لا يمكن الاستغناء عن الخبرات المصرية سواء في القضاء او الصحة أو التعليم، فهم ينقلون الخبرة للشباب الكويتي، مشددا على أن «مصر لم تقصر معنا في القديم ولم تقصر في الوقت الحاضر ولا يمكن لأحد ان يستغني عن مصر وعن خبرات اخواننا من القضاة المصريين».
وشدد المستشار المرشد على أن الكويت دولة مؤسسات وكل مؤسسة تحترم المؤسسة الاخرى، مشيرا إلى أن الدستور الكويتي اكد استقلال كل سلطة من السلطات ولكن هناك تعاون بينها.
كل هذه القضايا المهمة وغيرها تفاصيلها في السطور التالية:
بداية سعادة المستشار، كيف تنظرون للتعاون الكويتي ـ المصري في مجال القضاء خاصة ان هناك اعدادا كبيرة من قضاة مصر يعملون في محراب العدالة الكويتي؟
٭ مصر هي الاصل وهي التي اسست التعليم في الكويت، واسست القضاء، فمصر هي الرأس بالنسبة للعالم العربي فلا يمكن ان يعيش الجسد بدون الرأس، ومصر هي الحضارة والتاريخ والعلم.
واتفاقية التعاون الكويتي ـ المصري قديمة والاتفاقية الجديدة هي تطوير للاتفاقية السابقة، فالاتفاقية القديمة كانت تختص بالتعاون القضائي والتعاون في تبادل المبادئ القضائية، والتعاون في مبادئ التمييز والدستورية وأيضا تسليم المجرمين وقضاء مدد المحكومين في بلده الاصلي.
فمصر لم تقصر مع الكويت في دعم الخبرات القضائية ودائما في كل عام حينما نطلب خبرات قضائية تقدم مصر للكويت الكفاءات القضائية، ونحن من نرشح الاسماء وتقوم الجهات القضائية المصرية بإرسال الاسماء المطلوبة من السادة القضاة، وايضا يفيدونا بمعلومات مهمة عن القضاة انفسهم وخبراتهم وتخصصاتهم والتدرج الوظيفي.
مواقف تاريخية
إذن فمصر دائما تقف مع الكويت وهذا ليس وليد اليوم، وانا دائما اتذكر التاريخ، فمنذ الثلاثينيات في القرن الماضي وقت العهد الملكي في مصر جاءت اول بعثة من الازهر الشريف للتدريس في الكويت وكان من يدفع رواتبها جلالة ملك مصر.
فمصر لم تقصر معنا في القديم ولم تقصر في الوقت الحاضر، ولا يمكن لأحد ان يستغني عن مصر وعن خبرات اخواننا من القضاة المصريين.
وللعلم فإنه ومع سياسة التكويت الآن، ولكل بلد بالطبع ان يبحث عن مصلحته وتكون الاولية لتعيين ابناء الدولة ـ لا يمكن الاستغناء عن الخبرات المصرية سواء في القضاء او الصحة أو التعليم، وهم ينقلون الخبرة للشباب الكويتي.
ونحن ايضا تتلمذنا في المدارس او حتى في القضاء على يد اخواننا المصريين الذين لم يقصروا في نقل خبراتهم الى الجميع. ونتمنى لهم التوفيق في اقامتهم في بلدهم الكويت ونتمنى المزيد من التعاون والتطور في علاقات البلدين دائما الى الافضل ان شاء الله.
قضاؤنا شامخ
سعادة المستشار، كيف تنظرون لقلة يشككون في احكام القضاء الكويتي، بم تردون عليهم؟
٭ هذا موجود في كل زمان ومكان، وهذا يجعلني استحضر كلمات الفاروق عمر بن الخطاب «رضي الله عنه» حيث يقول «نصف الناس أعداء لمن ولي القضاء» وهذا ان عدل، فدائما الناس ان احسنوا النية ـ حينما يصدر الحكم ضدهم ـ يقولون: «القاضي جاهل ولم يقرأ»، واذا أساء النية يقول:«القاضي مرتش».
وهذا موجود في كل زمان ومكان حتى في اوروبا، وحتى في التاريخ القديم في عهد الخلفاء الراشدين ومن تبعهم من الامراء تم الطعن فيهم ومنهم من حبسوا وقتلوا سواء من الصحابة او القضاة او الصالحين.
فدائما يتم استهداف الشخص الصالح، أما النائم في مكانه لا احد يبحث عنه، ودائما يستهدف فقط الرجل الصالح المستقيم، ولنا في رسول الله «ص» أسوة حسنة وكذلك جميع الرسل والانبياء فمنهم من عذب او قتل او هاجر وهذه سنة الحياة.
ولكن مثل ما يقولون «القافلة تسير» ولا يهمها من خلفها من غبار، والحمد لله فان القضاء الكويتي شامخ ولا ينظر لمثل ما يدعيه البعض من اشاعات او تشكيك.
«الدستورية» محكمة موضوع
وكيف تنظرون لما يصفه البعض من تداخل بين اختصاص السلطات او تعارض بينها خاصة بعد حكم المحكمة الدستورية الاخير؟
٭ لا بالعكس، فالمحكمة الدستورية هي محكمة قضاء بالدرجة الاولى ولا تنظر في المسائل السياسية، لكن قد تكون لها نتائج سياسية ولكن عملها ليس سياسيا.
فالقضاة يفهمون السياسة ولكن لا يشتغلون بالسياسة ولا يحكمون بالسياسة ولا بالاهواء، فديدنهم هو الموضوعية والحيدة والتجرد، أما السياسة فهي لاهل السياسة.
والكويت دولة مؤسسات، وكل مؤسسة تحترم المؤسسة الاخرى، والدستور الكويتي اكد ان هناك استقلالا لكل سلطة من السلطات ولكن هناك تعاون بينها، وأصدق مثال على هذا التعاون انه لا يوجد قانون إلا ونبدي رأينا فيه كتابة واحيانا شفاهة ويحضر ممثل المجلس الاعلى للقضاء في اللجنة التشريعية او اللجنة المالية ويثري الحوار ايضا من واقع خبرته كيف يكون القانون الاصلح للبلاد والعباد.
الشعلة.. شعلة نشاط.. و«الأوقاف» تحتاج لوقفة قوية في مواجهة التطرف والتعصب
قال المستشار فيصل المرشد: تعرفت على وزير الاوقاف الجديد فهد الشعلة من خلال لجنة الاعتراضات بإدارة نزع الملكية، وكان من الناس النشيطين، وامانة كان له وقفة وتطوير في ادارة نزع الملكية وخاصة من الناحية التكنولوجية، وطبق الحوكمة او الحكومة الالكترونية في إدارة نزع الملكية».وتابع قائلا: «فالاخ وزير الاوقاف من الناس النشطاء وهو الرجل المناسب في المكان المناسب، ونتمنى ان يوفقه الله في وزارة الاوقاف وهي من الوزارات الهادئة ولكن تحتاج الى وقفة قوية في مواجهة افكار التعصب والتطرف، ونشر الفكر الوسطي والتسامح في اوساط الائمة بالدرجة الاولى وفي اوساط الشباب».
العفاسي يستاهل التجديد.. ينجز بعيداً عن البهرجة الإعلامية
سالت المستشار المرشد عن التجديد للوزير د. فهد العفاسي وزيرا للعدل وشؤون مجلس الامة فأجابني قائلا « العفاسي يستاهل التجديد لانه تقريبا ابن العدالة حيث كان يترأس التشريع في الفتوى والتشريع، وهو من الناس النشطاء والفضلاء الذين يعملون بصمت وبهدوء بعيدا عن البهرجة الاعلامية، لذلك يبتعد عن الصحافة والاعلام، وهذه هي سنة الرجل المصلح ان يعمل بصمت.
جهود مشكورة
ثمن المستشار المرشد خلال اللقاء جهود وزارة العدل في خدمة مرفق القضاء مؤكدا انه لا يمكن ان يستغنى القضاء عن وزارة العدل لانها الداعم الرئيس للقضاء بالكوادر والمال والادوات.