Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» في أروقة «الصحة» تواصل كشف الخلل في مرافق الوزارة
موظفو مستشفى الصباح دشنوا خدمة جديدة: «اخدم نفسك بنفسك»
22 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

الكتبة هجروا «الكاونتر».. وتبرعوا بوصفات للدخول للطبيب مع القلم للمرضى والمراجعينعبدالكريم العبدالله
يبدو أن وزارة الصحة ممثلة ببعض موظفي مستشفى الصباح «قسم الباطنية» «الكتبة» بصدد إدخال وتدشين خدمة جديدة لخدمة المراجعين والمرضى، وهي الآن تحت «التجربة» لمعرفة مدى نجاحها لتعميمها على جميع المستشفيات والمراكز الصحية في البلاد.
قسم الباطنية
هذه الخدمة التي يرى بعض موظفي مستشفى الصباح حوادث «قسم الباطنية» «الكتبة» أنها ستريح الموظفين والمراجعين، هي تحت مسمى «اخدم نفسك بنفسك»، حيث يأتي المراجع أو المريض ويسجل ورقة دخوله للطبيب بنفسه بدلا من انتظار الموظف، إذ قام بعض الموظفين بتوفير أوراق الدخول على الطبيب، بالإضافة إلى التبرع بالقلم الذي يستعمل في الكتابة ليهونوا على أنفسهم وعلى المرضى العناء عن طريق توفير هذه الخدمة، لتتيح لهم الفرصة «بالتسيب»، وهجرة «الكاونتر» و«التزريق» و«النحشة» خارج الدوام، وهنا لا عزاء للمرضى والمراجعين.
«الأنباء» في أروقة الصحة كما تعودنا وجدت لتكشف الخلل في مرافق وزارة الصحة لإيصال رسالة إلى المسؤولين هدفها هذه الأعطال التي تؤثر على الخدمات الصحية، إذ كان لها وجود في مستشفى الصباح «قسم الباطنية» في الفترة المسائية بحيث رصدت «عدستها» الخلل المشهود، بالإضافة إلى تهافت بعض المراجعين عليها لبث همومهم بسبب سوء تقديم الخدمة الصحية، خاصة ان المراجعين والمرضى أكدوا لـ «الأنباء» أن بعض الموظفين «الكتبة» تركوا لهم ورقة الدخول للطبيب والقلم لكي يسجلوا أسماءهم بأنفسهم للدخول إلى الطبيب، مما سبب زحمة شديدة ومشاكل بين المرضى والمراجعين بسبب عدم وجود موظفين لتنظيم عملية صرف أوراق الدخول للطبيب.
ازدحام وفوضى
وفي البداية، يقول أبومحمد وهو احد المراجعين للمستشفى: فوجئت بالازدحام أمام «كاونتر» الكاتب في مستشفى الصباح «بقسم الباطنية» وعند سؤالي لأحد المراجعين تبين عدم وجود موظفين، حيث انهم وضعوا الأوراق والأقلام ليدعوا المراجعين يسجلوها بأنفسهم، «ليسرحوا ويمرحوا» خارج أروقة المستشفى، و«يزرقون» من العمل.
ويضيف: هذا العمل جعل «كل من هب ودب» يأخذ وصفة للدخول على الطبيب مما سبب ضغطا شديدا على الأطباء الذين استنفروا أيضا واستاءوا من عدم وجود كتبة لتنظيم عملية الدخول عليهم.
ويطالب أبومحمد وزارة الصحة بالتحقيق بهذا الموضوع ومعاقبة كل «المتسيبين» عن العمل، قائلا: أصبحت ظاهرة في الفترة الأخيرة لدى بعض الموظفين، خاصة ان الدولة تصرف عليهم أموال طائلة لرواتبهم التي «لا يحللونها».
أما فواز محمد، فله رأي أيضا في هذا الموضوع، حيث يقول: ان هذه ليست المرة الأولى التي يترك فيها الموظفون أماكنهم ليتسيبوا خارج الدوام، بل ان أكثر الأوقات يقومون بإحلال «حارس الأمن» أو «البورتر» مكانهم وهذا لا يجوز، وعلى المسؤولين في وزارة الصحة مراقبتهم ومعاقبتهم على هذه الأمور.
كما يطالب فواز المسؤولين في الوزارة أيضا بالمرور بجولات مفاجئة على جميع المستشفيات والمراكز الصحية لتفقدها وعلاج الخلل سواء كان بعدم وجود موظفين أو غيره، وذلك لتحقيق أفضل خدمة للمرضى والمراجعين.
«الله يعينا»
وبالنسبة لأم علي فتقول: «الله يعينا» و«حسبي الله ونعم الوكيل» فكل مرة نرى هذه المواقف بالمستشفيات والمراكز الصحية «يحوشنا إحباط» بسبب سوء الخدمة الصحية وترديها، مع العلم أنني أرى تصريحات وزير الصحة د.علي العبيدي وجولاته التفقدية في الصحف التي تصب في مصلحة المرضى والمراجعين، ولكنني في الوقت نفسه أرى هذا الخلل في مستشفى الصباح «قسم الباطنية»، مطالبة وزير الصحة د.علي العبيدي بالمرور على هذا المستشفى لاكتشاف الخلل بنفسه ومعاقبة المتسببين.
بدوره، يقول أبو عبيد: حتى الأطباء استاءوا من فعل بعض الكتبة بترك الورقة والقلم لتسجيل الدخول للطبيب، حيث ان معظمهم بدأ «يمشي» المرضى بصرف الأدوية مباشرة بسبب الضغط الشديد عليه، وأنا لا ألومه فالإنسان ليس «مكينة» أو رجلا «آليا» ليتحمل كل هذا الضغط.
ويذكر أن هناك لجان تفتيش في وزارة الصحة والمناطق الصحية، متسائلا في نفس الوقت: أين هي من هذا الخلل؟ ولماذا لا يقومون بجولات يومية لرصد الخلل وعلاجه؟ مبينا ان البعض في الوزارة لا يتحرك إلا إذا سمع صوت نواب مجلس الأمة، لافتا إلى انه إذا كان هناك علاج للخلل من قبل الوزارة، فلماذا نقحم النواب بهذه الأمور؟
رصد الخلل والتفتيش
وفي النهاية، نجدد تأكيدنا على أن وجود «الأنباء» لكشف الخلل في مرافق وزارة الصحة هدفه هو رصد الأعطال والتجاوزات وعلاجها، لكي لا يتطور الأمر ويصبح صعب العلاج، كما نطالب المسؤولين في وزارة الصحة بتفعيل دور لجنة التفتيش على الدوام في وزارة الصحة، ولجان التفتيش في المناطق الصحية، وإعطائهم الصلاحيات الكاملة بمخالفة كل «المتسيبين» و«المخالفين» وإحالتهم إلى التحقيق مباشرة بناء على تقرير هذه اللجان التي لو فعل دورها فسوف تتصدى للخل في عملية ضبط الدوام في المستشفيات والمراكز الصحية.
زيارة مفاجئة
طلب بعض المرضى والمراجعين من وزير الصحة د.علي العبيدي المرور على مستشفى الصباح «قسم الباطنية» مرورا مفاجئا كما فعل في الجهراء والعدان لرصد الخلل بنفسه ومعاقبة المتسيبين والمتسببين فيه.