- الصالح: لقاحاتنا من أكبر 3 شركات عالمية والجرعات الإضافية مهمة لتفادي أي أمراض
- القطان: التطعيم في أي دولة يشكل أمناً صحياً وهو ما نحرص عليه بصفة دائمة
حنان عبد المعبود
شهدت وسائل التواصل الاجتماعي منذ يومين جدلا واسعا حول حملة التطعيمات التي أطلقتها وزارة الصحة مؤخرا، ما بين تأكيد عدد كبير من الأطباء المتخصصين أن الحملة لا حاجة ضرورية لها، مادام هناك التزام بجدول التطعيمات، ورؤية البعض الآخر في انها قد تتسبب في عوارض صحية اذا ما كانت الطعوم غير صالحة بسبب وجودها بالوزارة لفترة طويلة، ما حدا ببعض النواب الى التلويح بسؤال وزير الصحة عن الموضوع، الا أن الوزارة لم تقف أمام هذه الاتهامات حيث عقدت صباح امس مؤتمرا صحافيا استعانت خلاله بأطباء متخصصين للرد على تلك الشائعات.
وفي البداية، نفت الوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة د.ماجدة القطان ما أثير في بعض مواقع التواصل الاجتماعي حول الحملة الجديدة للتطعيم ضد شلل الأطفال والنكاف والحصبة والحصبة الألماني، مؤكدة في الوقت نفسه ان الطعوم التي توفرها الوزارة لعموم المواطنين والمقيمين آمنة وتخضع لرقابة مشددة مسبقا قبل السماح بتداولها، وتمر بلجان فنية متخصصة تضم أطباء في مجال أمراض الأطفال والفيروسات والابحاث العلمية والصيادلة والمستودعات الطبية.
وقالت القطان: ان الوزارة حريصة على مشاركة افراد المجتمع بالحملة ضد أمراض شلل الأطفال والحصبة والنكاف، مشيرة الى ان التطعيم في أي دولة يشكل أمنا صحيا، وهو ما تحرص الوزارة على تطبيقه بالتعاون مع الجهات الاخرى، موضحة ان الكويت لديها اتفاقيات مع منظمة الصحة العالمية كونها احدى دول اقليم الشرق متوسط، فأي توصية تصدر من المنظمة تحاول وزارة الصحة تطبيقها بحسب الامكانيات المتاحة امامها. وذكرت القطان ان جميع الطعوم التي توفرها الوزارة سبقتها أبحاث علمية وطبية ودراسات مستفيضة دلت على مأمونيتها.
من جانبه، قال رئيس وحدة مكافحة الأوبئة د.مصعب الصالح: ان دول الخليج سبق ان قامت بحملات تطعيم مماثلة في شهري اكتوبر ونوفمبر الماضيين بسبب وصول الطعوم اليها ولنفس الأمراض المشمولة في حملة وزارة الصحة كالحصبة والحصبة الالمانية والنكاف وشلل الأطفال، مبينا ان هناك لجان محايدة تقرر اجراء مثل هذه الطعوم واهميتها.
ولفت الصالح الى ان الطعوم الموردة الى الكويت تأتي من خلال اكبر 3 شركات عالمية في مجال الطعوم، كما انها مستخدمة في اوروبا والولايات المتحدة الأميركية، ولا تسبب أي أمراض أو لها أي خطورة على صحة الطفل، مشددا على ان الجرعة الاضافية من خلال حملة الوزارة مهمة جدا ويجب تناولها لتفادي أي أمراض.
بدوره، اكد رئيس لجنة التحكيم والاستشهاد لاستئصال مرض شلل الأطفال د.فهد العنزي ان اقليم شرق المتوسط الذي تتبعه الكويت هو الوحيد الذي مازال مرض شلل الأطفال منتشرا فيه، لافتا الى أن دولا قريبة من الكويت مثل العراق وسورية ظهر بها المرض ومن ثم كان لزاما التطعيم ضد المرض رغم ان الكويت قضت على شلل الأطفال منذ عام 1986، موضحا ان التطعيمات مصنعة من قبل شركات عالمية متخصصة، مشيرا الى ان منظمة الصحة العالمية تلزم الكويت بالتطعيم لان الاقليم مازالت به حالات اصابة.
وتساءل: ان التطعيم مطبق في كل دول العالم وليس جديدا، فلماذا كل هذه الضجة عليه؟! وبين العنزي ان الفئة المستهدفة من التطعيم هي من 6 اشهر حتى 19 سنة، متوقعا ان يتم تطعيم مليون شخص، مؤكدا ان الكويت تظل في خطر ظهور حالات شلل الأطفال بسبب انتشار المرض في بعض الدول القريبة أو البعيدة في الاقليم مثل باكستان وافغانستان.
وفي السياق ذاته، اكد د.عبدالله شمساه ان الكويت تعطي لقاحا بالابر والفم ضد شلل الأطفال بينما هناك دول مثل كندا والصين واليابان وغيرها تعطي بالفم، مضيفا ان أميركا الشمالية خالية من شلل الأطفال منذ عام 1979 ولذلك لا يعطون التطعيم بالابر، مؤكدا ان التطعيم بالفم يعطي مناعة للجسم اكثر من التطعيم بالابر.
وذكر ان كل اقليم تابع لمنظمة الصحة العالمية له أمراضه الخاصة، وأن دولة فلسطين اعطت 11 مليار لقاح لمواطنيها خلال 10 سنوات، لافتا الى ان الابر اغلى عشرة اضعاف من التطعيم الفموي.
واستنكر شمساه الحملة التي تطول ذمم الأطباء وان التطعيمات وراءها منفعة، لافتا الى ان كل من يتحدث في هذا الشكل تنقصه المعلومة، مؤكدا ان منظمة الصحة العالمية هي مرجع الكويت في أي امور تخص الصحة العامة.
وقال رئيس مجلس أقسام طب الأطفال بوزارة الصحة، ورئيس قسم الأطفال بمستشفى العدان د. فواز الرفاعي: رسالتي كمسؤول عن أقسام الأطفال في الكويت الى أولياء الأمور ان فعالية الطعوم عالية جدا والعملية ليست اعتباطية حيث الحملة تم الاعداد لها من شهور عديدة واجراءات كثيرة، فالحملة الأولى ولن تكون الأخيرة.