Note: English translation is not 100% accurate
نصف مليون مسلم روت دماؤهم أرض كمبوديا
22 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

وصل الإسلام إلى شبه جزيرة الهند الصينية عن طريق جماعات من الجاويين والهنود والتجار العرب، وانتشر بين جماعات (تشام) أيام ازدهار مملكتهم في القسم الجنوبي من الهند الصينية وعرفت بمملكة تشامبيا (أي كمبوديا)، كما انتشر الإسلام بين الجماعات الجاوية التي تنتمي إلى العناصر الإندونيسية، وتتحدث الجماعات المسلمة لغة الخمير، وكان عددهم 180 ألف نسمة وأصبح الآن 150 ألفا. ينتشرون في 14 ولاية، وتركيزهم في منطقة «كامبونج» ـ تشام في القسم الجنوبي من كمبوديا، وهناك جماعات مسلمة تنتمي إلى العناصر الجاوية في المناطق الساحلية، وقامت الحكومة الشيوعية في كمبوديا في سنة 1396 هـ بشن غارات على الجماعات المسلمة وقتلت قادتهم، ومنهم شيخ الإسلام في كمبوديا، وهدموا المساجد، ومنعوا المسلمين من تأدية الصلاة، وأجبروا بنات المسلمين من الزواج بغير المسلمين، ومنع المسلمين من استخدام لغتهم، وأحرقوا كتب الثرات الإسلامي في كمبوديا، وطردوا المسلمين من قراهم، كما قامت السلطات الشيوعية بمنع الشباب المسلم ممن تزيد أعمارهم عن خمسة عشر عاما من الإقامة مع والديهم وإجبارهم على الإقامة في معسكرات الشباب الوثنية حتى يضعفوا إيمانهم ويفتنوهم في إسلامهم، وأجبر المسلمون على أكل لحم الخنزير، وتحولت المساجد إلى حظائر، وحرم الاحتفال بالاعياد الإسلامية، كما حرموا على المسلمين الذين ينتمون إلى جماعات تشام التحدث بلغتهم، وأجبر المسلمين على الهجرة إلى تايلند وماليزيا، كما تعرضوا للإبادة، ففر المسلمون إلى الخارج أو اضطروا إلى اللجوء إلى مناطق الغابات وإلى المرتفعات، وقد تحسنت أوضاع المسلمين وبدأ البعض بالعودة إلى كمبوديا. وممارسة شعائرهم الدينية ويبحثون نسخا من القرآن الكريم، وترجمة معانيه.
بين شقي الرحى
شيد المسلمون 185 مسجدا، 9 منها في «بنوم بنه» العاصمة، و59 في منطقة كامبونج، والمساجد الباقية موزعة على مناطق المسلمين في كمبوديا، وهم يفتقدون المدارس الاسلامية والمناهج والكتب بلغتهم، في مواجهة التحديات البوذية التي عادت إلى كمبوديا.
وقد عانى جميع الكمبوديين من بطش الخمير الحمر إلا أن مسلمي كمبوديا دفعوا فاتورة الصراع الذي أوقعهم بين شقي الرحى الدموية أي بين قوات فيتنامية شيوعية، وفرق الإبادة التابعة للخمير الحمر.
بذل المسلمون دماءهم وأرواحهم لمواجهة الغزو الفيتنامي لكمبوديا، الا ان محاولاتهم باءت بالفشل أمام جيش قوي ومدرب، بمقتل نصف مليون مسلم روت الشيوعية الحمراء بدمائهم أرض كمبوديا.
وكمبوديا إحدى دول الهند الصينية، وتحيط بها مجموعة من الدول أبرزها الصين وتايلند وماليزيا وفيتنام، وتعد من الدول الصغيرة نسبيا، إذ لا تتجاوز مساحتها الجغرافية 185 ألف كيلومتر مربع، ويصل تعداد سكانها إلى 12 مليون نسمة، من بينهم 5.2 ملايين مسلم.