Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الفساد الحكومي وقلة الوازع الديني من أسباب الاتجار بالبشر
د.بسام الشطي: عدد الضحايا 27 مليوناً 15 منهم من الأطفال والنساء
16 مارس 2012
المصدر : الأنباء


سرقة الأطفال تتم تحت مظلة هيئات إنسانية من دول تعاني من الحروب كالبوسنة والصومال
الاتجار بصحة الناس والأمراض والأدوية الفاسدة انتشرت
من أهم الحلول زيادة الوعي المجتمعي بالمخاطر والعواقب الناجمة عن هذه الجريمة ومراجعة وإصلاح التشريعاتتحت رعاية الشيخة موزة بنت ناصر وبحضور خبراء من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمات دولية من استراليا والهند وخبراء من دول مجلس التعاون الخليجي وأعضاء من المؤسسة القطرية أقيم في الدوحة منتدى لمكافحة الإتجار بالبشر وشارك فيه من الكويت د.بسام الشطي الذي يحدثنا عن أهمية هذا المؤتمر.
الاستغلال
في البداية.. عرفنا بالاتجار بالبشر؟
٭ عرفته الأمم المتحدة بأنه العمليات التي تتضمن تجنيد أشخاص أو تنقلهم أو إيواءهم واستقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة أو استغلال حالة الضعف أو اعطاء أو تلقي مبالغ مالية، أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال مثل الاستغلال الجنسي أو السخرة أو الخدمة قسرا أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق والاستعباد أو نزع الأعضاء، ويقدر عدد ضحايا الإتجار بالبشر بـ 27 مليونا، 15 مليونا من الأطفال والنساء ومردودهم المالي 12 مليار دولار سنويا.
أنواعه
وما أنواع الإتجار بالبشر؟
٭ الإتجار بالجنس التجاري كصالونات التدليك، الفنادق، الشقق، نوادي العراة، تصوير أفلام خليعة، وآخر غير تجاري ولكنه مشبوه مثل الزواج الإجباري لأطفال صغار وليس زواجا دائما ولكنه مؤقت وهناك الإتجار بالعمل بأبخث الأثمان، والإتجار بالعقيدة، والإتجار بالأطفال وتجارة أعضاء الإنسان وبتهريب البشر والإتجار بالمرضى أو المعاقين والإتجار بالسحر وغيرها.
عدة أسباب
ما أسباب الإتجار بالبشر؟
٭ الفقر والسعي وراء الحصول على مستوى معيشي أفضل في مكان آخر، وقلة فرص العمل والفساد الحكومي وعدم الاستقرار السياسي والكوارث الطبيعية والطمع المادي ونقص الوعي الاجتماعي وأيضا انخفاض مستوى التعليم وقلة الوازع الديني.
العمالة الرخيصة
ولماذا يلجأون الى الطلب على الإتجار بالبشر؟
٭ بحث أرباب العمل عن أيد عاملة رخيصة ومرنة بحيث يسهل استغلالها بأقل مقدرة على المطالبة بحقوقها ووجود كبار راشدين يبحثون عن اشباع رغباتهم الشاذة في معظم الأحيان في البلاد المتقدمة اقتصاديا، وصفقات التبني في سرقة الأطفال من دول فيها حروب مثل الصومال وفي البوسنة وغيرهما تحت مظلة هيئات إنسانية للتلاعب بالقوانين في تسويق المخدرات عن طريق الأطفال والمدنيين.
الأمم المتحدة
ما آخر التقارير الدالة على الإتجار بالبشر؟
٭ تقرير صادر عن الأمم المتحدة عن (تاتنجار) بأن عدد الدول المصدرة 127 و98 دولة مرور و137 دولة مقصد، عدد الحالات في جنوب شرق آسيا 225 ألف حالة وجنوب آسيا 150 ألف حالة، الاتحاد السوفييتي 100 ألف حالة، شرق أوروبا 75 ألفا، أميركا اللاتينية والكاريبي 100 ألف حالة وأفريقيا 50 ألف حالة.
تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة
ما أهداف المؤتمر؟
٭ تنمية روح المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص والمساهمة في جهود المكافحة، وبناء تحالفات وطنية وخليجية وعربية من أجل رفع مستوى التعاون والتنسيق، واعداد كوادر في مجال التدريب، وأيضا تفعيل القوانين والتشريعات النافذة في المنطقة العربية والمتعلقة بهذا الشأن وتفعيل الآليات المتعلقة بتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة.
بناء قدرات
ماذا تتوقع من هذه المبادرة العربية في مجال مكافحة الإتجار بالبشر من نتائج؟
٭ أتوقع بناء شراكة عربية وتعزيز وتحسين القوانين الوطنية ورفع درجة الوعي بهذه الظاهرة الخطيرة وتنفيذ سياسات إعلامية وتربوية، وزيادة القدرات الذاتية للمنظمات غير الحكومية مع تبني مبادرة عربية لتفعيل سياسات وخطط واجراءات مرتبطة بمكافحة هذه الظاهرة.
ثلاثة أقسام
وكيف تتحقق هذه القدرات في مكافحة الإتجار بالبشر؟
٭ القدرات تنقسم الى 3 أقسام، قدرات بشرية، قدرات مالية وقدرات تقييمية فإذا تحققت صارت خارطة المبادرة في الاتجاه الصحيح.
التأهيل
ما الدور المنوط بالمنظمات الحكومية والأهلية في مواجهة ظاهرة الاتجار بالبشر؟
٭ هو التصدي الموضوعي والحازم لمواجهة هذه الظاهرة ومعالجة الآثار والتداعيات الناجمة عنها وتعميق الوعي المجتمعي لنبذها ومحاربتها بكل الوسائل والسبل الممكنة والغاء القيود غير المسوغة على حق الأشخاص في التنقل عند تنفيذ تدابير المكافحة وتأهيل كوادر بشرية عاملة للوقاية والحماية والرعاية للتعامل مع هذه الظاهرة وضحاياها.
الإعلام
وماذا عن دور وسائل الإعلام؟
٭ عن طريق إعداد برامج توعوية شاملة حول خطورة ظاهرة الاتجار بالبشر وسبل مكافحتها والتأكيد على المبادئ والقيم الدينية في دعم الجهود الرامية للمكافحة، وأمانة نقل المعلومات وتسهيل الحصول عليها وأيضا مناقشة القضية نقاشا موضوعيا عادلا وبكل شفافية، والحرص على دقة الترجمة مع تفعيل جهود سفراء النوايا الحسنة والشخصيات العامة المهتمة بحقوق الإنسان وتعزيز القيم الأخلاقية والاجتماعية.
منظمات المجتمع
وما دور منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجمعيات الخيرية في الاتجار بالبشر؟
٭ تعميق ثقافة الشراكة وزيادة الوعي بخطورة الظاهرة السلبية والقيام بالدور المطلوب في توفير فرص عمل مناسبة للشباب في مشاريع تنموية هادفة من شأنها معالجة البطالة باعتبارها من أسباب الاتجار بالبشر، وتقديم سبل المساعدة المطلوبة للضحايا.
ثقافة مكافحة الاتجار بالبشر
وما الذي يجب ان تقدمه المؤسسات التعليمية ومراكز البحث؟
٭ العمل على تضمين المناهج الدراسية هذه الظاهرة وكيفية مكافحتها ووضع مقررات تتعلق بهذه الثقافة تتناسب مع كل مرحلة تعليمية وأيضا ادراج مادة مستقلة لثقافة مكافحة الاتجار في المناهج الجامعية وعمل مسابقات دورية وطلب كتابة الأبحاث بهذا الصدد وتشجيع الباحثين وتأهيل وتدريب الهيئات المعنية.
سن القوانين
وماذا عن دور مؤسسات الدولة القانونية؟
٭ تنفيذ تشريعات استقدام العمالة بما يضمن حقوقهم، وينظم التزاماتهم ويسد الثغرات القانونية الناجمة عن ضعف متابعة أحكام هذه التشريعات، ومتابعة تنفيذ اللوائح والنظم لعمل شركات استقدام العمالة ومعالجة أسباب هروب العمالة وإيجاد حلول لمشكلة المقيمين بصورة غير قانونية وأيضا حلول تقضي على المخدرات والمسكرات وانشاء دوائر في المحاكم تختص بالنظر في قضايا متعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر.
صندوق وطني
وما سبل مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر؟
٭ إنشاء صندوق وطني لدعم هؤلاء الضحايا وتسهيل الاتصال بذويهم والمحامين وسفارات دولهم، تبصرهم بحقوقهم القانونية والمدنية وتسهيل علاجهم وفحصهم طبيا وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم مع انشاء دار لإيوائهم بصورة إنسانية وعدم الكشف عن أسمائهم عبر وسائل الإعلام وأيضا تقديم الدعم لضحايا الحروب والكوارث والنزاعات المسلحة والانفلات الأمني.
تحالفات
وما السبيل الى الوصول الى تعاون خليجي وعربي وإسلامي ودولي؟
٭ عن طريق بناء تحالفات في كل دولة تريد النجاح في الحد من الاتجار بالبشر تشرك متخصصين في وزارة الداخلية، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وزارة العدل، والمجلس الأعلى للقضاء والمشرعين «قانونيين وعلماء دين» والمؤسسات التي تقدم خدمات الإيواء والرعاية لضحايا الإتجار بالبشر، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الأكاديمية والإعلامية والمؤسسة التربوية، ومع الالتزام بأن تمثل كل دولة على أعلى مستوى لتتمكن من تحقيق الأهداف بأسرع مما نتوقع.
هيكلة اللجان
كم عدد اللجان التي تقوم على هذا الهدف؟ وماذا تقدم هذه اللجان؟
٭ ثلاث لجان، الأولى: اللجنة الدائمة لتسيير المبادرة ومهمتها تنسيق الأنشطة والاتصالات ومتابعة مخرجات المشروع ومدى تأثيراته وتشكيل منهج الشراكة والتعاون، أما اللجنة الثانية فهي عبارة عن فريق تنفيذ المبادرة ومهمتها تسهيل تنفيذ البرامج والفعاليات وضم خبراء من الأمم المتحدة معنيين بالمخدرات والجريمة مع توفير الدعم اللازم لتنفيذ البرامج، أما اللجنة الثالثة فتضم مجموعة خبراء مختصين في مجال مكافحة الاتجار بالبشر وحقوق الإنسان يقومون بمهمة التدريب وتقديم الاستشارات وعمليات التقييم.
الحل
وما أهم الحلول للقضاء على «الاتجار بالبشر»؟
٭ مراجعة واصلاح التشريعات وزيادة الوعي المجتمعي بالمخاطر والعواقب، دعم المعنيين في الدوائر الحكومية وتطويرهم على طرق التعامل في مكافحة الاتجار وأيضا الإصلاحات السياسية منها محاربة الفقر والبطالة وتوفير العيش الكريم من التعليم والعلاج والسكن والغذاء والأمن وغرس القيم الإيمانية، العمل على نزع فتيل الحروب والأزمات، وتسهيل الحاق العائل بأسرته مع وقف القنوات التي تنشر الفساد، والقضاء على الفساد المالي والاداري في الدول وانزال أشد العقوبات على تجار العمالة ومكاتب الخدم، وتعجيل ابرام الاتفاقيات الاقليمية والدولية المتخصصة للقضاء والحد من هذه الظاهرة، وأيضا معالجة ثغرات قانونية قد يستغلها التجار لإحداث خروقات خطيرة لحقوق الإنسان مع وقف التمييز الممارس ضد الأقليات العرقية والدينية وتوثيق الروابط الأسرية وحل مشاكلها وتوفير الكفالة المادية في حال وفاة المعيل أو عدم استطاعته العمل.