Note: English translation is not 100% accurate
ذو القرنين الملك الصالح طاف مشارق الأرض ومغاربها
7 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
لقد سمي بذي القرنين لأنه بلغ المشارق والمغارب من حيث يطلع قرن الشمس ويغرب. وقد طاف مشارق الأرض ومغاربها بما هيأ الله له من الأسباب. وقيل انه قابل إبراهيم الخليل، وطاف معه البيت سبعا، وآمن به واتبعه. ولقد مكّن الله له في الأرض من كل سُبل التمكين، وأعطاه ملكا عظيما، فدانت له البلاد، وخضعت له الملوك والعباد، قال الله تعالى عنه: (ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا فأتبع سببا حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حُسنا قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا).
وقد نزلت هذه الآيات لأن قريشا أرسلت إلى اليهود يسألونهم عما يمتحنون به محمدا فقالوا: «سلوه عن رجل طاف المشارق والمغارب» ولا يتسع المقام ها هنا لشرح كل الآيات التي وردت في حقه ولكننا نشير فقط الى نقطتين مهمتين تثار حولهما الشبهات، النقطة الأولى عن قول الله جل وعلا: (حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة) فإن هذا ليس وصفا حقيقيا لغروب الشمس ولكنه وصف من رآها، اي ان ذا القرنين رآها كأنها تغرب (في عين حمئة) كما يراها أحدنا عند الغروب وكأنها تسقط في البحر، فيقول: لقد رأيت الشمس وهي تسقط في البحر، أما النقطة الثانية فهي عن مكان السد الذي بناه ليأجوج ومأجوج وعن مكان وجودهما، والإجابة المختصرة هي أنه مازالت هناك أماكن على الأرض لم يُكتشف سرها بعد. مثل مثلث بارمودا.