Note: English translation is not 100% accurate
توحيد بداية الصوم أفضل وسيلة لوحدة المسلمين
المذكور: إذا تعذرت الرؤية فما المانع من اللجوء إلى الحسابات الفلكية والعلمية؟
5 يوليو 2013
المصدر : الأنباء


الطبطبائي: الأصل في الرؤية البصرية ولكن الخلاف يكون عند عدم الرؤيةمازالت قضية توحيد المطالع عند المسلمين هي الشاغل، وذلك عند استطلاع هلال رمضان ايذانا ببدء الصيام، ومرة أخرى عند استطلاع شهر شوال اعلانا بانتهاء الصيام، فهل يعقل أن تصوم دولة اسلامية في يوم ثم تصوم دولة أخرى بعدها بيوم أو يومين؟ ومن العلماء من يقول بوحدة المطالع ومنهم من يقول الأخذ باختلاف المطالع؟ فما مدى امكان تحقيق توحيد المطالع اليوم في ظل التقدم العلمي؟ هذا ما يجب عليه علماء الشرع.
يوضح رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق احكام الشريعة الاسلامية د.خالد المذكور هذه المسألة فيقول: مسألة المطالع فيها وجهان من الناحية الفقهية وكلاهما صحيح، اتجاه يقول بوحدة الرؤية بالنسبة الى البلاد الاسلامية التي تشترك في جزء من الليل، والثاني يرى ان لكل بلد مطلق، وبالنسبة الى رؤية هلال رمضان، يرى د.المذكور انني ارى الرؤية المجردة هي الاصل فإن تعذر ذلك لأسباب طبيعية فما المانع ان نلجأ الى الحسابات الفلكية والعلمية وهي مجرد وسائل والاصل فيها الرؤية، وقال لكل بلد رؤية الهلال فيه ونحن نريد نتيجة للتقنية الحديثة والمراصد الموجودة ان يتحد المسلمون في الرؤية فإذا وجدت في بلد الرؤية تثبت في جميع الدول المسلمة التي يجمعها ليل واحد ولكن اذا اخذ كل بلد برؤيته فلا بأس.
وحبذ د.المذكور ان يكون هناك اتحاد في الصيام وفي الافطار، خاصة بوجود التقنية الحديثة التي تعتمد على أجهزة المرصد الفلكية المتطورة والمتوافرة حاليا في معظم بلدان العالم الاسلامي، التي يمكن استغلالها علميا وفنيا بما يساعد على اتفاق هذه الدول في عملية استطلاع الاهلة في الشهور العربية، وقال ان هذا يحتاج الى لجنة تمثل العالم الاسلامي، وتتفق اولا على المنهج والاسلوب الذي تعتمد عليه في ثبوت رؤية الهلال، وبعد ذلك يصبح من السهل تنفيذ ما تتفق عليه اللجنة لأن رأي هذه اللجنة في هذه الحالة سيكون ملزما لكل الدول الاسلامية، ولكن اذا بقينا كما نحن فلا حرج والاصل هو الرؤية البصرية ولكن الخلاف يكون عند عدم الرؤية والعمل بالرأي القائل بوحدة المطالع باشتراك البلاد في جزء من الليل هو الاولى والافضل لانه وسيلة لتوحيد المسلمين في كل مكان، لكن لا مانع عند الضرورة والاسباب موضوعية ان يعمل المسلمون بما صح عند الفقهاء وهو ان الرؤية تخضع لاختلاف المطالع، بمعنى ان لكل بلد رؤيته الخاصة، واذا ما وصل اجتهاد العلماء في الرؤية ظهرت ام لم تظهر مع الاعتماد في هذا الشأن على أهل العلم والخبرة من المسلمين العدول والوسائل الحديثة ايضا لتسهيل الوصول الى الرؤية ان كان الهلال قد عم ولم تتضح حقيقته والمهم الا يؤدي ذلك الى ان يختلف المسلمون والا يخرجوا عن اصول الاختصاص مع العلم بأن الرؤية تثبت بشاهد واحد عدل.
الرؤية الأصل
ويؤكد العميد السابق بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.محمد الطبطبائي ان الحسابات الفلكية ليست حجة في حساب بداية الشهر انما الاصل هو رؤية الهلال، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته» واعتبر د.الطبطبائي ان الحسابات الفلكية من العلوم القديمة التي كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون آنذاك لم يعولوا عليها كثيرا في رؤية الهلال حيث انهم كانوا يصومون عند رؤية الهلال ويفطرون عند رؤيته ايضا.
واشار الى ان الشريعة الاسلامية سهلة وميسرة، وتكون العبرة من الاعلان عن دخول شهر رمضان بثبوت الهلال من خلال رؤيته بالعين المجردة لقوله تعالى (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) وهنا يجب الصيام على اهل البلد الذين يظهر عندهم الهلال.
وحول احتمالية تعذر رؤية الهلال لسوء الاحوال الجوية او الكسوف، أكد الطبطبائي ان تقدير اهل الحساب والفلك ليوم دخول شهر رمضان يكون تقريبيا ولا يؤخذ به عند الحكم الشرعي، مؤكدا ان مشاهدة مسلم مع الشهود كافية لصيام أهل البلد عند ظهور الهلال مع العلم بأن الرؤية تثبت بشاهد واحد عدل، والاصل هو الروية البصرية ولكن الخلاف يكون عند عدم الرؤية.