Note: English translation is not 100% accurate
غزوات الرسول
غزوة بدر الكبرى قريش تنوح على قتلاها
30 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
الشيخ سيد الرفاعي
كان أول من قدم مكة بمصاب قريش الحيمان بن عبدالله الخزاعي.
فقالوا: ما وراءك؟ قال: قتل عتبة بن ربيعة وشبيبة بن ربيعة وأبوالحكم بن هشام، وأمية بن خلف، وزمعة بن الأسود، فلما جعل يعدد أشراف قريش قال صفوان بن أمية، وهو قاعد في الحجر: والله ان يعقل هذا فاسألوه عني، فقالوا: ما فعل صفوان بن أمية؟ قال الحيمان: ها هو ذاك جالس في الحجر، وقد رأيت والله أباه وأخاه حين قتلا.
قال أبورافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كنت غلاما للعباس بن عبدالمطلب وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت، فأسلم العباس وأسلمت أم الفضل وأسلمت وكنت رجلا ضعيفا وكنت أعمل الأقداح أنحتها في حجرة زمزم، فوالله اني لجالس فيها أنحت أقدامي، وعندي ام الفضل جالسة وقد سرنا ما جاءنا من الخبر، اذ أقبل أبولهب يجر رجليه بشر حتى جلس على طنب الحجرة ـ أي طرفها ـ فكان ظهره الى ظهري، فبينما هو جالس إذ قال الناس: هذا أبوسفيان بن الحارث بن المطلب قد قدم. فقال أبولهب؟ يا بن أخي هلم الي فعندك لعمري الخبر، كيف كان أمر الناس؟ فأجاب: والله ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا يقودوننا كيف شاؤوا ويأسروننا كيف شاؤوا، وأيم الله ما لمت الناس، لقينا رجالا بيضا على خيل يلق بين السماء والأرض، والله ما تليق شيئا ـ أي لا تبقي شيئا ـ ولا يقوم لها شيء، قال أبورافع: فرفعت طنب الحجرة بيدي، ثم قلت: تلك والله الملائكة فرفع أبولهب يده فضرب بها وجهي ضربة شديدة، وثاورته ـ أي وثبت اليه ـ فاحتملني فضرب بي الأرض، ثم برك علي يضربني، وكنت رجلا ضعيفا، فقامت ام الفضل الى عمود من عمد الحجر، فأخذته فضربته فلقت في رأسه شجة منكرة ـ أي شقت ـ وقالت: استضعفته ان غاب عنه سيده؟
فقام موليا ذليلا، فوالله ما عاش الا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة ـ بثرة خطرة تخرج في الجسم تشبه الطاعون تقتل صاحبها سريعا.
وناحت قريش على قتلاها، ثم قالت: لا تفعلوا فيبلغ محمدا وأصحابه فيشمتوا بكم، وتبعثوا في أسراكم حتى تستأنوا بهم لا يأرب عليكم محمد وأصحابه في الفداء.
حتى تستأنوا بهم: أي تؤخروا فداءهم.
ويأرب: أي يأبى ويتشدد.