Note: English translation is not 100% accurate
ذنوب كبيرة
الخيانة
5 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
قال الله تعالى: (يأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون)، قال الواحدي، رحمه الله تعالى: نزلت هذه الآية في أبي لبابة حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة لما حصرهم، وكان أهله وولده فيهم، فقالوا: يا أبا لبابة ما ترى لنا إن نزلنا على حكم سعد فينا؟ فأشار أبو لبابة إلى حلقه: أي إنه الذبح، فلا تفعلوا، فكانت تلك منه خيانة لله ورسوله، وقوله: (وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون) عطف على النهي، أي ولا تخونوا أماناتكم، قال ابن عباس: الأمانات: الأعمال التي ائتمن الله عليها العباد، يعني الفرائض، يقول: لا تنقضوها، قال الكلبي: أما خيانة الله ورسوله فمعصيتهما، وأما خيانة الأمانة فكل واحد مؤتمن على ما افترضه الله عليه، إن شاء خانها وإن شاء أداها، لا يطلع عليه أحد إلا الله تعالى، وقوله: (وأنتم تعلمون) أنها أمانة من غير شبهة، وقال تعالى: (وأن الله لا يهدي كيد الخائنين) أي لا يرشد كيد من خان أمانته وأنه يفتضح في العاقبة بحرمان الهداية، وقال صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان»، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له» والخيانة قبيحة في كل شيء وبعضها شر من بعض وليس من خانك في فلس كمن خانك في أهلك ومالك وارتكب العظائم، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك».
وفي الحديث أيضا «يطبع المؤمن على كل شيء إلا الخيانة والكذب» وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه» وفيه أيضا: «أول ما يرفع من الناس الأمانة، وآخر ما يبقى الصلاة، ورُب مُصل لا خير فيه»، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والخيانة فإنها بئست البطانة».