Note: English translation is not 100% accurate
فتاوى الصيام
14 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي
القرقيعان
هل عادة القرقيعان من البدع كما سمعنا؟
٭ ان عادة القرقيعان في شهر رمضان من الامور المباحة، ما لم يقع المسلم في المحظور كالاسراف وهي اهداء الحلوى للصغار عند مرورهم على الاقارب والجيران بعد صلاة التراويح، في الليالي البيض من شهر رمضان المبارك بهدف تشجيع الصغار وتحبيبهم بالصيام وادخال السرور في نفوسهم ويردد فيه الاطفال بعض الادعية المباحة.
وقال د.الطبطبائي ان هذا الفعل لم يكن موجودا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا اعلم له اصلا في التاريخ الاسلامي وليس هو عبادة من العبادات والحكم التفصيلي لهذه العبادة ينقسم الى قسمين الاول ان كان من خلال مرور الاطفال على بيوت الاقارب والجيران فهذا القسم يجوز بشروط اربعة هي: ألا يكون في ذلك تبذير سواء في شراء مستلزمات هذا الفعل من ملابس او حلوى او ادعية لها ترهق الاسرة ماليا وتشغلها في التحضير لها اياما عن العبادة كما هو حال كثير من الاسر لقوله تعالى (ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين).
والشرط الثاني ان يكون خاصا بالصغار دون البالغين وان يؤمن على الصغار دون الضرر بانواعه اما الشرط الرابع ان يعطوا بقدر انتفاعهم من الحلوى حتى لا ترمى.
وعن القسم الثاني قال انه يتمثل في ارسال الحلوى للكبار او من الشركات للافراد في هذه الليالي وهذا القسم يجوز ايضا ان كان من غير تبذير لكن للاسف انه صار يخالط ذلك صرف الاموال بتبذير وتفاخر ومباهاة.
تفسير الأحلام
ما رأيك في تفسير الاحلام عبر الاذاعة والتلفزيون؟
٭ يمكن ان نتكلم عن احكام تفسير الاحلام بصورة عامة، اما تفسير الرؤيا عبر اجهزة الاعلام وامام الناس كلهم، فلا تتفق مع القواعد الشرعية لتفسير الرؤيا.
لان كثيرا من الناس يحدث بكل ما رآه ويسأل عنه وهذا غير مشروع، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يحدث الناس اذا رأى في مناه ما يكره، ففي الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم اتاه رجل، فقال: يا رسول الله رأيت كأن رأسي قطع، وانا اتبعه، فقال: «لا تحدث بتلاعب الشيطان بك في المنام» كما قال صلى الله عليه وسلم: «فان رأى احدكم ما يكره فليقم فليصل، ولا يحدث بها الناس»، والواقع ان كثيرا ممن يسأل عن تفسير الاحلام يحدث بما رآه من الامور التي يكرهها، وهذا خلاف المشروع.
اما اذا كان قد رأى في منامه ما احب، فكذلك يجب عليه ألا يخبر بها الا من احب، وليس ان يسأل ويخبر بها من لا يعرف حقيقته، او لا علاقة له به، ويدل على ذلك الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فاذا رأى احدكم ما يحب، فلا يحدث بها الا من يحب».
كما ان العلماء قد نصوا بأن المفسر لا يفسر الرؤيا، حتى يعرف لمن هي، وهذا متعذر اليوم عبر وسائل الاعلام، فالمفسر لا يعرف من المتصل، وهل هو صادق ام كاذب، او حافظ او ناس او حال السائل، وحقيقته فلا يستطيع ان يطبق القواعد الصحيحة لتفسير الاحلام.
قال الكشناوي: لا يجوز التعبير اعتمادا على مجرد ما يراه في كتب التفسير، كما لا يجوز الافتاء بالاعتماد على المسطر في الكتب، من غير اخذ من شيوخ، لاحتمال خفاء قيد في المسألة، والاحتياط لمن رأى ما يحب كتم ما رآه الا عن حبيب عالم بتأويل الرؤيا، بخلاف اذا رأى المكروه فانه المطلوب منه بعد قيامه الصلاة والسكوت عن التحديث بما رأي، كما في رواية مسلم «أسهل المدارك 2/383».