Note: English translation is not 100% accurate
قصص الصالحين
الذنب والمغفرة
16 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
إعداد: ليلى الشافعي
روى لنا احد الصالحين، رحمه الله، قصة لأحد الاشخاص.. فقال: لي اخوة في الله ازورهم بين فترة واخرى حيث انهم يسكنون في محافظة غير التي اسكنها وليس بيني وبينهم تجارة ولكني أزورهم في الله غير انه يوجد شخص واحد بينهم فيه كل الصفات الحسنة لكنه لا يصلي وفي كل مرة أزورهم فيها أحدثه واحثه على الصلاة فيكون جوابه ان الله يهدي من يشاء ومن كثرة ما أحدثه عن الصلاة اصبح أحيانا عندما يراني يتوارى عن الأنظار كي لا أحدثه عن الصلاة وأهميتها.
وفي آخر مرة زرتهم فيها قلت له: سأقول لك ما قاله المصطفى صلى الله عليه وسلم، حيث قال في الحديث الشريف: «الصلاة عماد الدين فإن صلحت صلح سائر العمل وان فسدت فسد سائر العمل» فكان جوابه: بارك الله فيك يا شيخنا وجزاك الله خيرا ولكني أعود وأقول ان الله يهدي من يشاء، ثم ودعتهم وانصرفت الى مقر سكني.
وبعد فترة ليست بالقصيرة زرتهم مرة أخرى وكان الوقت بعد الظهر بقليل فسلمت عليهم وجلسنا في غرفة الضيافة غير ان صاحبنا الذي لا يصلي لم يكن موجودا معهم في تلك اللحظة فسألت عنه أين عبدالسلام؟ قالوا انه يصلي وسيأتي بعد دقائق، فقلت: ما شاء الله، الله اكبر، كيف اخبروني؟ قالوا: سيأتي هو ويقص عليك القصة، وما هي إلا دقائق وحضر عبدالسلام وسلم على الشيخ الفاضل ورحب به وجلس، قال الشيخ: سمعت عنك أخبارا طيبة وسرتني كثيرا، اخبرني كيف ومتى بدأت تصلي؟
قال: سأقص عليك القصة.. كما تعلم يا شيخنا انا املك قطيعا من الأغنام والماعز واخرج بها كل يوم الى المرعى لتسرح في ارض الله ثم أعود بها الى الدار مساء وعندما ترتاح نبدأ بحلبها، وقد لفت نظري معزة واحدة فقط من بين جميع الماعز كلما أردت حلبها لا أجد فيها حليبا إلا ما يكفي صغارها، فراقبت هذه المعزة بالذات فوجدت العجب لاحظتها عندما نعود الى البيت تبدأ بتقصير خطواتها الى ان تتخلف عن القطيع ثم تلتفت يمينا ويسارا وتهرول مسرعة الى مكان معين، علما اني لم ادعها تراني وبعد عدة دقائق خرجت مسرعة من ذلك المكان باتجاه البيت ولحقت بالقطيع لحظة دخوله البيت عندها تركتها وذهبت الى ذلك المكان فهالني ما رأيت يا شيخنا! لقد رأيت حفرة فيها ذئب اعمى، سبحان الله الذي رزق الخلائق ولم ينس منهم احد، وتسألت في نفسي لماذا لم يأكل الذئب هذه المعزة مع انها فريسته المفضلة؟ انه أمر الله تبارك وتعالى للمعزة والذئب، فالحيوان لم يخالف امر الله فمالي انا أخالف أمره في اهم فريضة فرضت في السماء إلا وهي الصلاة، وعندها تذكرت قصة قابيل وهابيل (اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي) وانا أعجزت ان اكون مثل المعزة والذئب فأنفذ أمر الله عز وجل واصلي واشكر نعمه التي لا تعد ولا تحصى فلم أجد بدا أبدا إلا ان اصلي ولا انقطع أبدا والحمد لله على نعمه وأسأله ان يغفر لي ما مضى ويرحمني، عندها قال الشيخ: بارك الله فيك يا أخي والحمد لله الذي نور بصيرتك بسبب هذا الذي رأيته وأسال الله ان يوفقنا جميعا لفعل كل ما هو خير للجميع، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.