Note: English translation is not 100% accurate
الدعاة: الإضراب عن العمل بدعة ولا يجوز شرعاً و يُحدث الخلل والفوضى ويعطّل المصالح
22 ابريل 2016
المصدر : الأنباء






المسباح: والعقد شريعة المتعاقدين
الطبطبائي: لا يجوز استغلال الموظفين مصالح الناس كأداة ضغط على الدولة
النجدي: قد يصاحب الإضراب بعض المفاسد وأعمال الشغب ومظاهر العنفالشطي: فيه استفزاز وإثارة وسُنة سيئة وتقليد أعمى لغير المسلمين
الجميعة: على المؤسسات احترام الاتفاقيات وعدم التنصل منها واحترام بنودها
العنزي: الإضرابات تؤدي إلى خلل أمني واقتصادي ولا تجوز شرعاًهل الاضراب عن العمل يجوز شرعا؟ وما موقف الشرع منه؟ وهل اصبحت المطالبة بالحقوق ممن لا تأتي إلا عن طريق الاضرابات؟ عن هذا يجيب الدعاة:
لا تجوز
في البداية، اعتبر رئيس لجنة الفتوى بجمعية احياء التراث الاسلامي د.ناظم المسباح ان الاضرابات بدعة تحدث الخلل والفوضى في البلاد وتعطل مصالح الناس، مؤكدا انها لا تجوز شرعا، خصوصا ان هناك عقدا وقع بين الموظف والدولة يبين فيه حقوق وواجبات كلا الطرفين على الآخر، وقال: ان العقد شريعة المتعاقدين، ومن يرى في ذلك العقد اجحافا بحقه او انه لا يتفق مع ما يطمح اليه فعليه مناقشة ذلك مع الطرف الآخر، فاذا لم يحصل الاتفاق فعليه تقديم استقالته حتى لا يتسبب من خلال ممارسته للاضراب في احداث الاذى بالآخرين، فالطبيب عندما يضرب عن عمله فإنه يتسبب في اذى المرضى الذين هم في اشد الحاجة الى مساعدته، وكذلك العاملون في جميع الوظائف المرتبطة بمصالح الناس، موضحا ان للحكومة الحق في اتخاذ الاجراء المناسب بحق المضربين، لاسيما انها قامت بدراسة جميع الرواتب دراسة شاملة حتى تعطي كل ذي حق حقه، مشيرا الى انه قد تكون هناك قطاعات ظلمت الا انه لا يجب مواجهة ذلك بالاضراب.
استغلال
من جانبه، قال العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية ورئيس لجنة الفتوى للاحوال الشخصية بوزارة الاوقاف د.محمد الطبطبائي: عدم جواز استغلال الموظفين مصالح الناس كأداة ضغط على الدولة لتحقيق مطالبهم في المميزات الوظيفية، وان كانت عادلة، مشيرا الى ان من كانت تحت يده مصلحة عامة للمسلمين وامتنع عن ادائها حتى يحقق طلباته الخاصة فكأنه يعاقب المجتمع، لكن من اجل مصلحته الخاصة.
الوفاء بالعقود
ويؤكد الداعية د.محمد الحمود النجدي ان الاضراب هو اخلال بعقد العمل بين العامل من جهة وصاحب العمل من جهة اخرى، ولقد دعا الله- عز وجل- في كتابه الكريم الى الالتزام والوفاء بالعهود والمواثيق التي يقطعها الانسان على نفسه تجاه الغير، ولا بد ان يقوم العامل بجميع الاعمال الموكلة اليه على الوجه الذي يرضي الله تعالى ومصداقا لقوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ـ المائدة: 1).
وبين د.النجدي ان الاضراب قد تصاحبه بعض المفاسد واعمال الشغب ومظاهر العنف، وهــذا مــا لا يرتضيه الشارع بناء على القاعدة الفقهية:« درء المفاسد اولى من جلب المنافع»، وان هناك العديد من الوسائـل التي يمكن اللجوء اليها لتحقيق المطالب، وقد تكون اكثر فاعلية وجدوى من الاضراب، والانسان العاقـــل لا يترك بابا وفق اسس سليمة شرعية الا وطرقه، اما الانقطاع عن العمل بسبب عدم دفع الاجور والرواتب فهذا جائز لأن رب العمل اخل بالعقد، فللعامل ان ينقطع عن العمل حتى يدفع له اجره، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «اعطوا الاجير اجره قبل ان يجف عرقه»، والله اعلم.
مُحرّم
ويؤكد د.بسام الشطي ان الاضراب عن العمل محرم وذلك لأنه سنة سيئة ويوقف مصالح البلاد والعباد وفيه اخلال بالعقد بين الموظف ومؤسسته وفيه فوضى وافتئات على السلطة واستفزاز وآثاره سيئة على كل من يعتقد انه مظلوم وفيها تقليد اعمى لغير المسلمين، فالواجب على من اراد توصيل شكوى او مظلمة ان يتجه الى قنواتها المعروفة وهي متاحة ومباحة مع المبررات وستجد حتما الاذان المصغية، نسأل الله ان يعصم بلادنا من السوء ويجعلنا متحابين متعاونين.
أحكام القانون
د.جلوي الجميعة يرجع في ذلك الى احكام القانون والاتفاقيات الدولية التي توقعها الحكومات في احترام حقوق العاملين لديها، فإنها كانت تنص على جواز الاضراب والاعتصام وغيره كوسيلة للمطالبة بالحقوق والدفاع عن العاملين، فيكون ذلك جائزا، وكذلك في حالة عدم وجود قانون ينص بشكل صريح على منع هذه الوسائل لأن المسلمين عند شروطهم كما ورد في الحديث، وطالب د.الجميعة الحكومات والمؤسسات باحترام الاتفاقيات وعدم التنصل منها، فهم من يفترض بهم ان يكونوا قدوة في تطبيق القوانين واحترام بنودها واستحقاقاتها، قال تعالى: (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا).
خلل أمني
بدوره، اكد د.سعد العنزي ان الاضرابات التي تؤدي الى خلل امني واقتصادي وتؤثر على الامن المجتمعي لا تجوز شرعا.