Note: English translation is not 100% accurate
ضرورة أم ترف؟الفحص الطبي قبل الزواج لمصلحة كلا الطرفين (1 ـ 2)
25 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
الكـوس: القانــون تسرّع في معاقبة المأذونين مـع أننـا متطوعون ومعظمنـا لا يتقاضى أجراً
الشطـي: غيــاب الفحص يضاعف نسب الطلاق نتيجـة عيوب عضوية أو أمراض معدية
الطبطـبـائــي: يدخل في نطاق المباح لا الواجب ولا يجوز إخفاء المرض عن الطرف الآخر
بعد اعلان وزارة الصحة بدء الفحص الطبي الالزامي قبل الزواج وتطبيق القانون على من يخالف ذلك لتجنيب الاسرة في المستقبل مخاطر الطلاق والتفكك الاسري، طرحنا القضية على علماء الشرع والطب وعلماء النفس، فماذا قالوا؟
في البداية، اعتبر العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.محمد الطبطبائي ان الفحص الطبي قبل الزواج يدخل في نطاق المباح شرعا، لكنه ليس واجبا، فالشريعة الاسلامية تبيح هذا الاجراء لكن لا تفرضه، وبين سبب ذلك بقوله: حتى لا يحدث تنافر اجتماعي او نفسي لدى بعض الناس في بيئات معينة، حيث لايزال البعض يرفض اجراء الفحص الطبي قبل الزواج ويعتبرونه من المحظورات.
واضاف ان الاسلام يضع الاحكام الشرعية بما يتناسب وعموم الناس، ومن ثم فإن اراد المسلم والمسلمة اجراء هذه الاستشارة قبل الزواج فلا مانع، واذا لم يقم بها فلا شيء عليه، لكن اذا كان المقبل على الزواج مصابا بمرض مؤثر من المحتمل ان ينتقل الى الزوجة او الاولاد فلا يجوز ان يخفيه عن الطرف الآخر، واذا اكتشف احد الطرفين وجود امراض معدية بعد الزواج فمن حقه ان يفسخ العقد.
وبين د.الطبطبائي انه يجوز شرعا إلزام الزوجين بفحص الدم اذا كانت هناك امراض متوارثة لديهم، خاصة فيما يتصل بزواج الاقارب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «اغتربوا لا تضووا»، وهذا النص يعتبر من الامور المرغوبة شرعا لبناء اسرة سليمة خالية من الامراض والمشكلات الصحية والاجتماعية.
واكد ان الاسلام يرحب بكل وسيلة تسهم في تحقيق الاستقرار والسكينة والطمأنينة بين الزوجين.
اما في حال اصابة احدهما بالمرض فيجوز لهما الاستمرار بعقد الزواج لأن المرض لا يمنع صحة الجماع.
وزاد د.الطبطبائي: لا شك ان بدء الحياة الزوجية بين شاب وفتاة اكدت الفحوص الطبية خلوهما من الامراض له اثر طيب في استقرار حياتهما الزوجية وبث الطمأنينة في نفس كل منهما، خاصة في هذا العصر الذي انتشرت فيه كثير من الامراض المعدية والفتاكة والتي تنتقل عن طريق المعاشرة الزوجية، لكن لابد ان يتم ذلك بطريقة لا تؤدي الى كشف اسرار البيوت للراغبين في الزواج.
مقاصد الزواج
بدوره، يقول الاستاذ بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.بسام الشطي: الفحوص الطبية قبل الزواج تمنع عن الكثير من الاسر مشكلات ما بعد الزواج، ففي ظل غياب هذا الفحص قد تتضاعف نسب الطلاق نتيجة عيوب عضوية او وجود امراض معدية تعوق صلاحية احد الزوجين للمعاشرة الزوجية التي هي اهم مقاصد الزواج الاساسية من اجل الاعفاف وقضاء الشهوة، كما ان من اهم مقاصد الزواج في الشريعة الاسلامية انجاب الاطفال الصالحين جسمانيا ومعنويا، ولا تكون الذرية كذلك الا اذا كانت خالية من الامراض وخاصة الامراض الوراثية.
وتابع د.الشطي: مما يؤيد الفحص الطبي قبل الزواج ان الفقهاء اجازوا للزوج ان يفسخ عقد الزواج لوجود عيب جنسي في زوجته يمنع من الوصول اليها، وكذلك اجاز الفقهاء للزوجة ان تطلب التفريق بينها وبين زوجها اذا وجدت به علة تحول دون قيامه بواجباته الجنسية، اذ ان الفحص الطبي قبل الزواج يجنب الزوجين هذه المشكلات التي تنتهي بالطلاق.
العقوبة غير لائقة
واعتبر الداعية احمد الكوس ان هذا القرار صواب، وقال: اشكر الاخوة اعضاء مجلس الامة على هذا الاقتراح الطيب المبارك والذي لا شك ان فيه مصلحة للشباب والشابات المقبلين على الزواج ليحظى ابناؤهم بالصحة وتجنب كثير من الامراض، خاصة ذات الطابع الوراثي والعائلي والتي يكثر انتشارها في زواج الاقارب وزيادة احتمال التقاء الجينات المسببة للمرض الوراثي، والعمل على تذليل العوائق التي تواجه انتشار بعض الامراض.
واكد ان هذا المشروع سيعود على اهل الكويت بالخير.
وابدى الكوس وجهة نظره في أن هذا القانون متسرع في عقوبته للمأذونين والتي تشمل غرامة الف دينار او سجن سنة للمأذون الذي يعقد العقد دون ان يتسلم شهادة الفحص الطبي، وقال: هذا لا يليق بنا ونحن كمأذونين متطوعون معظمنا لا يتقاضى اجرا، وهناك من يتقاضى اجرا رمزيا، ونحن تم اختيارنا من قبل لجنة المأذونين والتي كان يرأسها سابقا المستشار راشد الحماد والوزير حاليا، وعادة لجنة المأذونين تحول اي مأذون اخطأ في عقد الزواج او لم يستكمل الشروط للتحقيق الى لجنة المأذونين عن طريق سحب الدفتر منه او يوقف عن ابرام العقود اذا تكررت الاخطاء.
واشار الداعية الكوس انه كان من الاولى ان تترك هذه الاشياء الى لجنة المأذونين وهي خاصة بوزارة العدل، وهي التي تحاسب، اما القانون الحالي فيعتبر امتهانا لكرامة المأذون ولا يليق بمكانته.