Note: English translation is not 100% accurate
تفاخر بعزه .. فأذله الله
25 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
كان يقول الوليد بن المغيرة عن نفسه «أنا الوحيد بن الوحيد ليس لي في العرب نظير ولا لأبي المغيرة نظير»، جمع الله له من النعم ما لم يجتمع لغيره من طبقته، كثرة الولد، وسعة المال، ومجده ومجد أبيه من قبله، فكان مرجع قريش في امورهم وكان أسن من أبي جهل وأبي سفيان، وكان يقال له ريحانة قريش وكان فضل الله عليه عظيما، فقد رزقه مالا ممدودا واسعا وكثيرا ومهد له ربه التمهيد الذي يسر له كل اموره فأصبح نافذ الكلمة في قومه فكفر بأنعم الله وقابلها بالجحود بآيات الله والافتراء عليها وجعلها من قول البشر، وعندما انزلت سورة غافر على النبي صلى الله عليه وسلم قرأها النبي في المسجد فسمعها الوليد ثم انطلق الى مجلس بني مخزوم فقال والله سمعت من محمد كلاما آنفا ما هو من كلام الانس ولا من كلام الجن ان اسفله لمغدق وان اعلاه لمونق وان له لحلاوة وان عليه لطلاوة وانه يعلو ولا يعلى عليه، كان مأخوذا بما سمعه فقال لهم ذلك ثم انصرف ولما بلغ قريش قال الملأ منهم لقد صبأ الوليد والله لئن صبأ الوليد لتصبأن قريش كلها وتصدى أبوجهل لمهمة التعامل معه التي توشك ان تخرج عليها، فقال للقوم والله أكفيكم شأنه وانطلق وقال للوليد: الم تر الى قومك قد جمعوا لك الصدقة؟ فقال ألست أكثرهم مالا وولدا؟ فقال ابوجهل: يتحدثون انك انما تدخل على ابن ابي قحافة لتصيب من طعامه فقال الوليد: اقد تحدثت بي عشيرتي؟ فلا والله لا اقرب ابن ابي قحافة ولا عمر ولا ابن ابي كبشة يقصد النبي صلى الله عليه وسلم فنزل قول الله تعالى في الوليد بن المغيرة (ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم يطمع أن أزيد كلا إنه كان لآياتنا عنيدا سأرهقه صعودا إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر سأصليه سقر وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر ـ المدثر 11 : 30).