&cropxunits=378&cropyunits=450)
&cropxunits=302&cropyunits=450)
&cropxunits=303&cropyunits=450)
- الكوس: الإصلاح بين الناس أمر به الله عز وجل
- المطيري: رمضان فرصة للمصالحة والمسامحة
- العاقول: العفو والتسامح وكظم الغيظ من أخلاق الإسلام
شهر رمضان الكريم فرصة للتواصل وصلة الأرحام والعفو فكيف نبدأ شهر الصيام بلا خلافات والبعد عن المشاحنات حتى تصفو القلوب؟ يجيبنا الدعاة وعلماء النفس فماذا قالوا.
يؤكد د. أحمد الكوس أهمية أن يسعى المسلم في هذه الأيام المباركة للصلح بين الناس، فالإصلاح بين الناس من الأمور التي أمر بها الله عز وجل قال تعالى: (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين) وعلى الرغم من أن الكذب محرم شرعا إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص فيه عند الإصلاح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا وما ذلك إلا لأهمية الإصلاح بين الناس في الإسلام وقد قال الله عز وجل: (إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم) وهو أمر من الله عز وجل للعمل على إزالة العداوة والبغضاء بين الناس.
فرصة للمصالحة
في البداية، يؤكد رئيس لجنة الفردوس بإحياء التراث الداعية م. سعود المطيري ان شهر رمضان فرصة للمصالحة والمسامحة وكذلك فرصة للتغيير والمصارحة، ففيه يتصالح المسلم مع نفسه ومع الناس فيتصالح مع نفسه بمراجعتها ومحاسبتها وبدء صفحة جديدة من التغيير إلى الأفضل والأحسن، فيتعلم من الصيام تربية الضمير على التقوى وحسن مراقبة الله تعالى، تحقيقا لهدف الصوم، قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) سورة البقرة 183.
وبقدوم رمضان ينشرح صدره لأعمال الخير والبر، قال تعالى: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون) سورة الأنعام 125.
والمسلم ـ كذلك ـ يتصالح مع الناس فهو يعرف أن من فوائد وثمار الصوم أنه يذهب حر الصدر. عن عمرو بن شرحبيل قال رجل: يا رسول الله، أرأيت رجلا يصوم الدهر كله قال: وددت أنه يطعم الدهر كله قال: ثلثيه، قال أكثر قال نصفه قال أكثر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم ما يذهب حر الصدر صيام ثلاثة أيام من كل شهر». أي غله وحقده (رواه النسائي والبزار وغيرهما).
قال تعالى في وصف المؤمنين: (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين) سورة الحجر 47. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة نادى مناد: أين أهل الفضل فيقوم الناس وهم يسيرون فينطلقون سراعا إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة فيقولون لهم إنا نراكم سراعا إلى الجنة فيقولون نحن أهل الفضل فيقولون لهم ما كان فضلكم؟ فيقولون كنا إذا ظلمنا صبرنا وإذا أسيء إلينا عفونا وإذا جهل علينا حلمنا.. فيقال لهم ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين».
وكما أن الصوم فرصة للمصالحة مع النفس ومع الناس فإنه كذلك فرصة للمصارحة مع النفس ومع الناس، فالمسلم لا بد أن يتصارح مع نفسه، فيصارحها بعيوبها ويقوم من اعوجاجها، قال تعالى: (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها) سورة الشمس 10.
عن شداد بن أوس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني».
وكما يصارح الإنسان نفسه فإنه يصارح غيره فيعترف بتقصيره في حق الناس، ويتحلل من مظالمهم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: من كانت عنده مظلمة من أخيه من عرضه أو ماله فليتحلله اليوم، قبل أن يؤخذ حين لا يكون دينار ولا درهم، وإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له أخذ من سيئات صاحبه فجعلت عليه». أخرجه أحمد.
قيم إسلامية
هكذا هو العفو والتسامح، سلوك عربي إسلامي، علينا أن نمارسه، ونتحلى به، ونرتقي إليه في تفاعلنا مع بعضنا، فديننا دين الرحمة والمحبة والأخوة والسلام والأمان وفي هذا الشهر الكريم، لنتمثل قيمنا الإسلامية، وندرك معاني رسالة ديننا، والأفكار العظيمة الخالدة التي تتوطن قرآننا، ذلك الكتاب الخالد المنير.
وما أجمل قناديل العفو ومشاعل التسامح حتى نبدأ رمضان بنفوس صافية وقلوب مطمئنة مسامحة.
فالعفو والتسامح وكظم الغيظ وضبط النفس عند الغضب والمصائب من الأخلاق الإسلامية العظيمة، هو أبلغ في التعبير ـ من الكلمات، وأقوى في التأثير من العبارات والمقالات، وأوضح في الخطاب من ضوء الشمس، وأهدى في معناه من نور القمر، وهو يدل على قوة الشخص، وعلى سلامة النفس من الغل والحقد والحسد وعلى صفاء القلب من الروح العدوانية ـ إن التحلي بالعفو يريح النفس ويطمئن القلب.. كما يريح الأعصاب ويغني عن كثير من الأدوية لأنه يجعل صاحبه بعيدا عن توتر الاعصاب والقلق والاضطراب، وارتفاع ضغط الدم الذي يسبب كثيرا من الأمراض، وذلك لأن صاحب القلب الخالي من العفو يملأ قلبه بالغل والحقد والحسد والتشفي والأخذ بالثأر، وهذا كله إعصار وبركان في النفس لا يهدأ حتى ينتقم فيقع فيما يندم عليه فيما بعد.
والعفو من صفات الله تعالى ولولا عفوه عن خلقه ما ترك على الأرض من دابة، والعفو خلق الأنبياء والمرسلين في عفوهم عن أقوامهم وهم يؤذونهم ويعذبونهم.
فتاوى الصيام
لا إلزام للورثة
رجل كان مريضا في رمضان ولم يتمكن من الصوم واستمر مرضه وقدر الله له الموت، فهل يلزم اهله ان يصوموا عنه او يخرجوا عنه الفدية؟
٭ لا يلزم الورثة الصوم عنه الايام التي افطرها كما لا يلزمهم اخراج الفدية، لأن الصوم كان واجبا ولم يتمكن من ادائه لمرضه حتى مات فيسقط حكمه مثله مثل الحج ان لم يتمكن من ادائه فيسقط عنه، وهذا باتفاق الفقهاء.
لكن الحكم يختلف لو ان هذا المريض شفي من مرضه وكان بإمكانه ان يصوم ولم يصم ثم مات، فالمذاهب الاربعة قالوا: لا يلزم ورثته الصوم عنه، لأن الصوم لا تجوز فيه النيابة، فهو عبادة لا يجوز ان ينوب فيها احد عن احد اثناء الحياة، فكذلك بعد الموت.
اما اخراج الفدية عمن أخر الصيام بغير عذر فجمهور الفقهاء قالوا بوجوب الفدية عن كل يوم، وقال الحنفية يلزمه ان يوصى بالفدية.
ختم القرآن
هل الافضل في صلاة التراويح ختم القرآن كله او قراءة سور من القرآن الكريم؟
٭ الافضل هو ختم القرآن كله في صلاة التراويح وهذا ما نص عليه الفقهاء، وقالوا: انه سنة او مندوب وفيه فضل لسماع الناس لآيات القرآن كلها في هذا الشهر الكريم، شهر رمضان المبارك.
قطرة الأذن
هل القطرة في الاذن تفسد الصوم؟
٭ جمهور الفقهاء ذهبوا الى القول بفساد الصوم اذا قطر الصائم في اذنه دواء او غيره.
وقال المالكية: الواصل الى الحلق مفطر ولو لم يجاوزه ان وصل اليه، ولو من انف او عين نهارا.
دعوة صائم
اللهم أصلح أحوال المسلمين كافة حكاماً ومحكومين
ندعو الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين كافة حكاما ومحكومين، وأن يعيد الأقصى للمسلمين، فالعالم الإسلامي يمر في التاريخ المعاصر بمنحدر خطير يكاد يسقط في هاوية فقدان الهوية ونسيان تاريخه.
كما نسأل الله تعالى أن يعيد لهذه الأمة أمجادها وانتصاراتها ورفعة دينها. وندعو الله أيضا أن يحفظ هذه البلاد ويمنّ عليها بالأمن والأمان ويسعد أهلها في الدارين ويديم على البلاد والعباد الأمن والاستقرار والسعادة.
د.سعد العنزي
يوم لا ينسى
كلما سمع جحا قصفاً ارتعد قلبه
يتحدث رئيس القطاع العربي في جمعية الرحمة العالمية بدر بورحمة عن يوم لا ينساه رآه في خيام اللاجئين السوريين في تركيا، وهو محمد جحا الملقب بـ «أبو صلاح» البالغ من العمر 38 عاما، لديه طفلة صغيرة وثلاثة أبناء، وفي الوقت الذي رسم فيه طموحاته في ظلال الملاعب، ولعب دور المدرب الرياضي في أخطر بقاع الأرض حينها «غوطة دمشق» كغيره، وكان يسعى من خلال الرياضة إلى إعادة الحياة، ولتكتمل تفاصيل المجتمع الطبيعي، فحاول تدريب الأطفال المحاصرين إيمانا منه بأهمية الرياضة في مثل هذه الظروف، لكن إصابته بأحد الصواريخ التي سقطت على المدينة حالت دون ذلك، وظل على إصابته في الغوطة الشرقية حتى تم إجلاء أهلها الى المخيمات في الريف الشمالي السوري لمحافظة إدلب.
وتابع بورحمة قصة جحا قائلا: بعد النزوح الى المخيمات حاول الدخول الى تركيا لتلقي العلاج، وبعد محاولات وافقت السلطات التركية على دخوله وزوجته وابنته، فحالت الظروف بينه وبين لم شمل العائلة، حيث اضطر الى ترك أبنائه مع أحد العوائل السورية النازحة في المخيم، ودخل الى تركيا لتلقي العلاج على أمل العودة الى أبنائه سائرا على قدميه محققا بعض أمنياته في أن يصبح مدربا، وتم استقباله في مركز جمعية الرحمة العالمية لرعاية المرضى الموجود في مدينة أنطاكيا التركية، ولكن طالت فترة العلاج، وظل جحا ينتابه القلق على أبنائه، فما أن يسمع أن هناك قصفا على المخيمات حتى يرتعد قلبه، ويظل قلقا على أبنائه، خاصة وأن الأطفال الثلاثة يعيشون في مخيمات لا تقيهم برد الشتاء ولا حر الصيف، فهم ينازعون الجوع والبرد والأمطار.
وأضاف بورحمة: ومرت الأيام وبدأت مناشدات متعددة الى السلطات التركية بإدخال أولاده اليه للم شمل الأسرة، وفي احدى الزيارات إلى مركز جمعية الرحمة العالمية لرعاية المرضى إذ به يطلب مني أن أساعده في إدخال أسرة، فوقفت حائرا، ماذا أقول له؟ خاصة أنا لا أملك القرار، فقلت: سنحاول إن شاء الله، وقمنا بمحاولة من خلال تواصل جمعية الرحمة العالمية ببعض الجهات، ونجحت المحاولة، وتم جمع شتات الأسرة، فنحمد الله عز وجل أن جعلنا مفاتيح للخير.
حدث في 3 رمضان
وفاة السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها:
في الثالث من شهر رمضان سنة إحدى عشرة للهجرة توفيت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها وأرضاها، ودفنت بالبقيع ليلا، وكان ذلك بعد وفاته صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، واختلف في سنها وقت وفاتها، فقيل: سبع، وقيل ثمان، وقيل: تسع وعشرون.
حادثة التحكيم
وكانت بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان بعد انتهاء موقعة صفين التي راح ضحيتها قرابة خمسين ألفا أو سبعين ألفا من المسلمين، فرأي الصحابي سهل بن حنيف ضرورة توحيد الصفوف بين المسلمين وإزالة أي خلاف بين الطرفين.
تجربتي مع الصيام
كنت أبكي من شدة الجوع والعطش
علي حمد المري: بدأت صيامي وأنا في الصف الثالث الابتدائي وأتذكر أنني كنت أبكي من شدة الجوع والعطش قبل صلاة العصر وأبي كان يشجعني ويقول لي: اصبر فأنت رجل ولك أجر على صيامك وصبرك.
وما إن كان يأتي وقت الإفطار حتى كنت أبدأ في الفطور بنهم وبسرعة حتى كنت أشعر بالشبع والفرحة تغمرني لأنني استطعت أن أصوم يوما كاملا، كما كنت أفرح باجتماع والدي وأعمامي وجدي وأبناء أعمامي على الإفطار، حيث كنا نفطر يوميا مجتمعين، فيوم نفطر في بيت جدي وجدتي وبعدها نفطر في بيت عمي الأكبر وبعدها نفطر في بيتنا وهكذا طوال شهر رمضان.
رياض الصائمين
هدي السلف في رمضان
قراءة القرآن
كان السلف يكثرون من تلاوة القرآن في شهر رمضان، فكان بعضهم يختمه في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع ليال، وبعضهم في كل عشر، وكان الإمام مالك رحمه الله إذا دخل رمضان ترك مجالس العلم وأقبل على تلاوة القرآن الكريم اغتناما لفضل شهر رمضان.
قيام رمضان
وكان السلف في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطيلون القراءة في صلاة التراويح فيقرأون فيها نحو 300 آية حتى إنهم كانوا يعتمدون على العصي من طول القيام، وما كانوا ينصرفون من الصلاة إلا قبل الفجر، وكانوا يستعجلون الخدم بالطعام مخافة أن يفوتهم السحور.
رمضان شهر الإنفاق
النفقة عموما من أسباب التقرب الى الله ودخول الجنة، وهي لا تنقص المال بل تزيده، كما أنه سبحانه وهو الجواد الكريم الذي لا يخلف الميعاد وعد بالخلف على من أنفق في سبيل الله.
وملخص ذلك أن السلف الصالح رحمهم الله تعالي، كانوا حريصين اشد الحرص على الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم واتباع هديه. فالمسارعة المسارعة إلى التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في رمضان بعظيم الكرم والجود.
كيف دخلوا الإسلام؟
جئت سائحاً إلى المملكة وعدت إلى بلادي مسلماً
المليونير الأميركي مارك شيفر جاء الى المملكة العربية السعودية سائحا لا يعرف شيئا عن الإسلام والمسلمين.
يقول شيفر: منذ لحظة وصولي إلى السعودية كنت أسأل عن الإسلام وعن الصلاة، وعندما خرجت في جولة مع المرشد السياحي ضاري بن ناصر شدني كثيرا منظر ثلاثة من الشباب السعوديين الذين كانوا يرافقونا وهم يصلون في الصحراء على التراب، فطلبت من ضاري إحضار كتيبات عن الإسلام وبدأت على الفور قراءتها، وفي الصباح طلبت منه أن يعلمني الصلاة فشرح لي كيف أتوضأ وكيف أصلي، ورأيت صلاة الجمعة وكنت أراقب الجميع وبعد انتهاء المصلين رأيتهم يسلمون على بعضهم في فرح وابتهاج.
عندما عدت إلى الفندق طلبت منه اعتناق الإسلام وأشهرت إسلامي وذهبت للحرم المكي وتهلل وجهي بالفرح والسعادة.
وحقيقة، أعجز عن وصف شعوري عند الطواف والدعاء ومناجاة الله الواحد الأحد، ولقد شعرت كأنني ولدت من جديد والآن فقط بدأت حياتي الجديدة: غادرت المملكة متجها إلى أميركا وقبل المغادرة كتب في ورقة البيانات في المطار بخانة الديانة «مسلم».