نصائح يهديها د.أحمد الكوس إلى كل مسلم ومسلمة بمناسبة موسم السفر في هذا الصيف، قائلا: تذكر ان لله ما في السموات وما في الأرض، فأنت أينما سرت فإنما تسير في ملك الله في البر أو البحر أو الجو.
ويا من أخفيت نواياك في سفرك عن البشر.. ويا من قصدت مكانا لا يعرفك فيه أحد لأنك تخشى أن يراك أو ينقل عنك أحد ما تفعل، تذكر قوله تعالى: (يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) وانه تعالى لا يخفى عليه دبيب النملة السوداء على الصخرة الملساء في الليلة الظلماء.
يقول الشاعر:
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل
خلوت ولكن قل علي رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة
ولا أن ما تخفي عليه يغيب
ويا من تتشرف بعبوديتك لله عز وجل، تذكر أن الله معبود في كل مكان وزمان.
وقد تسمع أيها المسافر عن المشعوذين والسحرة وقراء الكف، فاعلم أن الذهاب اليهم محرم وتصديقهم كفر، كما قال صلى الله عليه وسلم: «من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد». واعلم أخي المسلم أنه لا يجوز لك أن تصلي في المساجد المبنية على القبور.
واجعل نصب عينيك قوله صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة». وتحية عطرة لمن يبحث عن المساجد ليجاورها وقد جاور غيره المراقص والاسواق والمسارح وأماكن الفساد والشبهات.
وتحية عطرة لمن جهر بالأذان وسط التجمعات فاعتز بدينه وأقام الصلاة وحافظ عليها.
فرصة لا تعوض
حـــيـث ان الــدعاء مستجاب للمسافر كما قال صلى الله عليه وسلم: «ثلاث دعوات مجابة لا شك فيهن وذكر منها دعوة المسافر».
تنافس
لماذا التنافس يا عبدالله على اشباع الغرائز المحرمة والاكثار من اللهو المحرم والاسراف في شراء أغلى العطور وأغلى المساكن والتسابق على شراء آخر الموضات بالنسبة للنساء؟ ولماذا أيها المسلم تسمح لزوجتك بنزع حجابها الذي هو شرفها وطهارتها وعفتها؟
طوبى لمن علت همته وتذكر أن الله تعالى مطلع على السرائر وهو علام الغيوب، وتوقدت الغيرة في قلبه فحافظ على شرف زوجته وأبنائه وبناته وعلى سترهم، وحذر أبناءه وأهله من فساد وعادات الغرب وأهل الكفر وكل ما هو غريب ودخيل على عاداتنا.
قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة). فسافر سفرا مباحا بعيدا عن أماكن الفساد والشبهات، وأخيرا كن قدوة أيها المسافر وسفيرا لبلادك في الخارج في تعاملك مع الناس وفي سلوكك.